Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université du 20 Août 1955 de Skikda
Affiliation
Département de Droit Privé
Auteur
يزيد, بوحليط
Directeur de thèse
عبد الحفيظ طاشور
Diplôme
Doctorat
Titre
السياسة الجنائية في مجال تبييض الأموال في الجزائر
Mots clés
تبييض الأموال / قوانين وتشريعات
Résumé
يعد المال عصب الحياة ، لذا حرصت التشريعات السماوية و الوضعية على حمايتـــه و توجيه الإنسان نحو الكسب الحلال و انفاق المال في مواضعة الصحيحة ، بما يعـــــود عليـه و على مجتمعه بالخير و المنفعة. لا شك أن سلامة الإقتصاد الوطني يمثل دعامة أساسية لاستقرار الحياة السياسية و الاجتماعية ، لذلك كان الارتبــاط و التــلازم بين الأمن الاقتصادي و الأمن السياسي و الأمن الاجتماعي ، بسبب المتغيرات و التحديات الكثيرة التي نتجت عن فكرة العولمة و التي تعني إزالة الحواجز الإقتصادية بين الدول. أدى التقدم التكنولوجي الهائل خاصة في مجالات الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات إلى ظهور أنواع جديدة من الجرائــم لم يكن للعالــم سابق عهد بها ، مثــل جرائــم الانترنيــــت و تجارة الرقيق الأبيض ، و جرائم تبييض الأموال التي تعد إحدى صور الجريمة المنظمة العابرة للحدود ، فهي جريمة مستحدثة ذات طبيعة خاصة ، بحيث تصاعدت أنشطتها مستغلة في ذلك التطورات المذهلة في مجال الاتصالات و سهولــة انتقــال رؤوس الأمــوال و السلــع و الأشخاص ، نتج عنه بروز جماعات إجرامية منظمة تتخطى حدود الدول مشكلة بذلك آثارا مدمرة على كافة المستويات العالمية و الإقليمية و المحلية ، مما أدى بالمجتمع الدولي و منها الجزائــر إلى ضــرورة مكافحتهــا لتعارضــها أساســا مــع المفاهيــم الإنسانيــة و الأخلاقيــة و الدينيــة و مصالح الدولة والجماعات ، و ذلك عــن طريق إبرام جملــة من الاتفاقيات الدولية و تشكيل منظمات دولية و إقليمية لتعزيز التعاون الدولي للوقوف في وجه هذه الظاهرة. في هذا الشأن اتبع المشرع الجزائري سياسة جنائية متشددة ، تمثلت في المصاقة على جل الاتفاقيات الدولية المجرمة لعمليات تبييض الأموال ، نظرا لما تشكله هذه الظاهرة من خطر على سلامة الاقتصاد الوطني و استقرار الدولة ، إضافة إلى أنه قام بترجمة بنود هذه الاتفاقيات و التوصيات الدولية إلى نصوص تشريعية داخلية إضافة إلى جملة من التدابير الوقائية بما يتوافق مع السيادة الوطنية و تماشيا مع التزاماته الدولية و الاتجاه العالمي المتشدد بخصوص مكافحة و تجريم ظاهرة تبييض الأموال ، فكان القانون رقم05-01 المؤرخ في 6/02/2005 يتعلق بالوقاية من تبييض الأموال و تمويل الإرهاب و مكافحتهما ، بداية فعلية للوقوف في وجه هذه الجريمة ، ناهيك عن تعديل قانون العقوبات و قانون الإجراءات الجزائية لنفس الغرض ، إضافة إلى إنشاء خلية معالجة الاستعلام المالي مهمتها مكافحة تمويل الإرهاب و تبييض الأموال ، كما ألزم المشرع البنوك و المؤسسات المالية بجملة من التدابير القانونية التي تصب كلها في إطار كشف الجريمة و التضييق على أصحاب الأموال القذرة و منعهم من تبييض عائداتهم سواء داخل الجهاز المصرفي أو خارجه تمهيدا لتقديمهم أمام العدالة. لكن برغم مجهودات المشرع الجزائري في هذا الشأن ، لازالت هناك بعض العوائق المتمثلة أساسا في نقص الخبرة لدى الأجهزة المكلفة بمكافحة هذه الظاهرة ، فضلا عن التجاوب البطيئ للأشخاص الطبيعيين و المعنويين المكلفين بالإخطار بشبهة تبييض الأموال.
Statut
Soutenue