Etablissement Université du 20 Août 1955 de Skikda Affiliation Département de Droit Public Auteur كواشي, نجوى Directeur de thèse

Business Listing - April 01, 2020

Etablissement Université du 20 Août 1955 de Skikda Affiliation Département de Droit Public Auteur كواشي, نجوى Directeur de thèse

Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement Université du 20 Août 1955 de Skikda Affiliation Département de Droit Public Auteur كواشي, نجوى Directeur de thèse .بن حليلو فيصل (دكتور) Diplôme Doctorat Titre التأهيل في المؤسسة العقابية دراسة قانونية تطبيقية Mots clés مبدئيا يمكن تعريف المؤسسة العقابية بأنها المكان المخصص لإصلاح السجين ، هذا الأخير الذي يلعب دورا هاما في تكيفه معها . و المؤسسة العقابية هنا نقصد بها المؤسسة المغلقة Résumé تعتبر العقوبة الجزائية وسيلة أساسية تعتمدها المجتمعات المعاصرة في مواجهة السلوك الإجرامي، وإن اختلفت أنواعها، و أوجهها من دولة إلى أخرى، إلا أنها تبقى التعبير عن موقف المجتمع و الفرد من الجريمة و المجرم. فالتواب و العقاب يعتبران من المقومات الأساسية في التربية الفردية، و لكن مفهوم العقوبة الجزائية ووظيفتها تطورا بفضل التقدم الذي أحرزته العلوم النفسانية و الاجتماعية، فلم تعد وسيلة زجر، و ردع، و اقتصاص، بل أصبحت وسيلة إصلاح و علاج. لقد أدرك المجتمع المعاصر مسؤوليته تجاه الظاهرة الإجرامية، والسلوك الإجرامي إذ أن معظم الدراسات الحديثة التي أجريت حول أسباب تفشي ظاهرة الإجرام و الظاهرة الإجرامية، أثبتت بصورة لا شك فيها أن للمجتمع بمقوماته البشرية، والثقافية، والأخلاقية، و الاقتصادية، ضلع في تكون و نمو هذه الظاهرة. و لذلك انتهجت مختلف التشريعات هذه السياسة الإصلاحية الرامية إلى استحداث الطرق و الوسائل التي تعمل على القضاء على أسباب الإجرام، و ذلك عن طريق إصلاح ما فسد لدى الفرد من سلوك، ولتحقيق هذه الغاية لا بد من استحداث الوسائل الكفيلة بتحقيق هذه الأهداف التي ترسمها السياسة العقابية. وتعتبر المؤسسات العقابية الإطار الذي تستعمل ضمنه هذه الوسائل لتحقيق مختلف الأهداف بما تتضمنه من برامج للتأهيل، والعلاج. و قد اعتمدت الجزائر هذه السياسة الإصلاحية، و تجلى ذلك من خلال سن القانون رقم 05/04 المؤرخ في 6 فيفري 2005 و المتضمن قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمساجين، حيث يعمل هذا القانون على جعل إعادة تربية المساجين، وإدماجهم الاجتماعي، في مصاف السياسات الأولى بحيث يتم قياس نجاح هذه السياسة بالانخفاض التدريجي لإمكانية تكرار الجريمة، وهذا في ظل توفير أحسن الظروف و الضمانات للمساجين من أجل حماية فعلية لحقوق الإنسان، و يعتبر أحد الأهداف الأساسية لإصلاح المؤسسات العقابية. و لذلك فان هذه الوسائل و الأساليب، التي جاء بها هذا القانون في إطار السياسة الإصلاحية، وما تتضمنه من برامج، لا بد من تطبيقها، وتكييفها بصورة تجعل السجين داخل هذه المؤسسة يتجاوب معها، حتى تحقق الهدف المرجو منها، فإذا كان منطلق هذه الدراسة تصورا نظريا، إلا أن واقعها و أدائها يعكسان فعاليتها و صلاحها كوسيلة موصلة للأهداف. فإذا كانت المؤسسات العقابية، كإطار مادي واقعي تطبق ضمنه تقنيات ووسائل التأهيل، الرامية إلى إعادة المجرم إلى الطريق السليم، فان هذه الدراسة جاءت لمعالجة موضوع، التأهيل في المؤسسة العقابية دراسة قانونية تطبيقية، وهذا للكشف عن الدور الذي تعمل المؤسسة العقابية على تحقيقه في هذا المجال، بطرح إشكالية تتمحور حول تساؤل رئيسي. - كيف تساهم المؤسسة العقابية في إعادة تأهيل المساجين اجتماعيا ؟ و أسئلة نسعى من خلال البحث إلى الإجابة عنها: - إلى أي مدى يمكن القول بأن المشرع الجزائري قد طبق بالفعل هذه السياسة الإصلاحية؟ - ما هي الوسائل و التقنيات و الأساليب التي تعتمدها المؤسسة العقابية لتحقيق عملية التأهيل؟ - ماهي النتائج الملموسة التي حققتها هذه الإصلاحات؟ - ما هي الآليات التي جاء بها القانون لتحقيق هذه الغاية؟ - و هل عملية تأهيل المساجين اجتماعيا عملية ممكنة؟ - إلى أي مدى يمكن القول بأن المؤسسة العقابية نجحت في أداء مهمتها على الوجه الكامل؟ إن هذه الأسئلة طرحت، في ظل الكشف عن دور المؤسسات العقابية، في تحقيق عملية التأهيل الاجتماعي للمساجين، لأن هذه الغاية استقرت كغرض رئيسي للعقوبات السالبة للحرية، خاصة إذا وجدت البيئة الصالحة لتنفيذها، حيث تكون العقوبة في هذا الإطار وسيلة لحماية المجتمع، عن طريق إعادة تربية المساجين و إدماجهم الاجتماعي. و لذلك فإن أهمية الموضوع تتحدد، من خلال إبراز ووصف و تشخيص الدور الحقيقي الذي تقوم به المؤسسة العقابية، في عملية التأهيل الاجتماعي للمساجين، وكذلك إبراز مختلف الوسائل و الأساليب التي تتبعها مختلف المصالح الموجودة بها لتحقيق هذه الغاية، وهذا من خلال تجسيد هذه الدراسة في مجال مكاني و زماني للتعرف على هذا الدور. و تهدف هذه الدراسة للتعرف على: - مدى نجاح الوسائل و البرامج التي تعتمدها المؤسسة العقابية في التأهيل. - مدى تجاوب السجين مع هذه الوسائل و البرامج، و درجة تكيفه معها. - معرفة الأساليب التي تتبعها المؤسسة العقابية لتحقيق عملية التأهيل و مدى نجاحها. - معرفة مدى نجاح المؤسسة العقابية، في قيامها بهذا الدور لتحقيق هذه العملية. - التعرف كذلك على طبيعة الخدمات المقدمة من طرف الموظفين بهذه المؤسسة، و مدى مساهمتها في التأهيل. - التعرف على طبيعة العلاقة بين مختلف المصالح الموجودة بالمؤسسة، لتحقيق هذه العملية، و كذلك طبيعة العلاقة التي تربط المساجين يبعضهم، و بينهم و بين المؤسسة العقابية. و قد تم الاعتماد على مجموعة من الدراسات السابقة ذات العلاقة بالموضوع و توظيفها في مواقع مختلفة من الدراسة خاصة منهجية البحث، الإطار النظري، والنتائج. لقد استندت الدراسة على إطار نظري، عرف بمجمل المؤشرات التفصيلية للموضوع، وأبعاده من خلال معالجة تطور مفهوم العقوبة، السجن ، و التأهيل كمدخل للدراسة في فصل أول، وكذلك وسائل و آليات إعادة التأهيل، كما جاء بها القانون 05/04 المؤرخ في 6 فيفري 2005، و المتضمن قانون تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين في فصل ثاني، في حين تناول الفصل الثالث، أساليب إعادة التأهيل في المؤسسة العقابية. وقد اتبعت الدراسة المنهج الوصفي و تحديد المسح الاجتماعي بالعينة بأخذ عينتين، عينة أولى يمثلها مجموعة من المساجين بمؤسسة إعادة التأهيل بتازولت، كمجال مكاني احتضن الدراسة الميدانية، وعينة ثانية تضم مجموعة من الموظفين و العاملين بهذه المؤسسة، و قد استخدمت العينتين كمصدر مباشر لجمع البيانات. و لجمع البيانات تم الاعتماد على مجموعة من تقنيات البحث و أدواته، كالملاحظة، الاستبيان و المقابلة حيث استخدمت الملاحظة لمعاينة مختلف التجهيزات و المصالح بالمؤسسة حقل الدراسة، خاصة في مجال التعليم و الصحة، فيما اشتملت استمارة الاستبيان الموجه لهؤلاء المساجين 43 سؤالا، تناولت الأبعاد و المؤشرات التفصيلية للموضوع، و قد شملها أيضا دليل المقابلة الموجه للموظفين و المسيرين بالمؤسسة ميدان الدراسة. و بعد جمع المعلومات النظرية، والمعطيات الميدانية من مجال مكاني مختار (مؤسسة إعادة التأهيل، تازولت)، تم اختيارها بطريقة علمية من مجموع المؤسسات العقابية بمدينة باتنة، و تحليل هذه المعطيات و تفسيرها في ضوء الإطار النظري، والدراسات السابقة تم التوصل إلى النتائج الآتية: - أن مبدأ التفريد التنفيذي للعقوبة، والذي يعتبر أحد المبادئ الأساسية التي اعتمد عليها المشرع الجزائري لتنفيذ العقوبة السالبة للحرية، والواقع الميداني، يثبت أن هذا المبدأ غير مطبق خاصة في غياب التصنيف العلمي الحديث و الذي يعتبر أحد الركائز الهامة لتطبيق هذا المبدأ. - إن تصنيف قانون السجون للمؤسسات العقابية، و تحديد أنواعها المختلفة لم يراع مبدأ الإصلاح في تنوعه، وأهمل بعض الأنواع التي كثيرا ما تستجيب لمتطلبات الإصلاح الحديثة. - إن وسائل إعادة التأهيل الاجتماعي للمساجين، تتمثل في مختلف أنظمة إعادة الإدماج التي اعتمدها المشرع لتحقيق هذه العملية، وتعتمد على تحسن حالة السجين و درجة استعداده للإصلاح كشرط أساسي للاستفادة من هذه الأنظمة، و مع ذلك فان الواقع الميداني يبين بأن هذه الأنظمة غير معمول بها، بالشكل الذي يحقق عملية التأهيل، بالنظر إلى الفرص التي تحملها. أما عن الأساليب التي تتبعها المؤسسة العقابية، لتنفيذ مختلف برامج التأهيل، فإنها حققت نجاحا معتبرا، وتجلى ذلك من خلال تحسن ظروف إقامة السجين بالمؤسسة على جميع المستويات، الصحية، التربوية، و الاجتماعية، حيث أظهر الواقع الميداني، تحسن التعليم و هذا من خلال ارتفاع نسبة الناجحين في شهادتي البكالوريا و التعليم المتوسط، نتيجة لتوفر الوسائل التعليمية، وكذلك في مجال الرعاية الصحية، والاجتماعية، بالرغم من بعض النقائص، ولذلك فان هذه كلها مظاهر تدل على تحسن مستوى الخدمات المقدمة للمساجين. إن عملية إعادة التربية تمهد لعملية إعادة الإدماج، خاصة و أن عملية الإدماج الاجتماعي للسجين ترتبط بمدى تحسن حالته و درجة استعداده للإصلاح. إن المؤسسة العقابية بمختلف مصالحها، خاصة مصلحة إعادة الإدماج و التي تلعب دورا كبيرا في تحقيق هذه العملية، قد حققت نجاحا معتبرا، خاصة في مجالات التعليم، الصحة، و الرعاية الاجتماعية و الدينية و لذلك فإن نجاح عملية التأهيل الاجتماعي للمساجين، يتوقف بدرجة كبيرة على دور المؤسسة العقابية، ومدى قدرتها على الأداء الناجح لمختلف البرامج التي تسطرها لتحقيق هذه العملية و ما تحققه من أهداف. و على ضوء هذه النتائج، تم وضع مجموعة من المقترحات و التوصيات تتلخص في ضرورة التأكيد على الدور الذي تقوم به المؤسسة العقابية لتحقيق هذه العملية و كذلك تحسيس المجتمع المدني، من أجل مساهمته في هذه العملية، و النظر إلى فئة المساجين نظرة مساعدة على عودتهم إلى الحياة الاجتماعية العادية، و كذلك تشجيع دور الجمعيات و مختلف مؤسسات الدولة، وتفعيل مختلف البرامج و الآليات في هذا المجال. و انتهت الدراسة بخاتمة تؤكد أن مستقبل هذه العملية، يتطلب القيام بدور حقيقي و فعال، لا تضطلع به المؤسسة العقابية لوحدها، وإنما تساهم فيه كل مؤسسات الدولة، بما تقدمه من برامج و أهداف في إطار هذه العملية و في مجال الرعاية اللاحقة، لأن الرعاية داخل المؤسسة العقابية لا معنى لها إذا لم تجد مثيلتها في الخارج... Statut Soutenue

Featured

This is a premium business listing. Stand out from the competition!

Own a Business?

List your company and reach more customers today.

Add Your Business