Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Tiaret - Ibn Khaldoun
Affiliation
Département des langues et littérature étrangères
Auteur
بن جلول, مختار
Directeur de thèse
عرابي أحمد (دكتور)
Filière
Langues et Lettres
Diplôme
Doctorat
Titre
أثر اختلاف القراءات القرآنية في تكامل الدلالة
Mots clés
الإختلاف - اللغة واللهجة- المتن اللغوي- القراءات- البنى الصرفية- الصرف- الدلالة - العلامة الإعرابية- الحركات الأصلية- الحركات الفرعية
Résumé
إن بحثنا حول اختلاف القراءات القرآنية انطلق لأول وهلة من خلفية أن هذا الاختلاف إنما هو لأجل تعدد المعاني واتساعها، وهو الأمر الذي أسهب فيه العلماء وبذلوا قصارى جهودهم في إثباته، وقد نجحوا إلى حد كبير، وربما توافق هذا العمل الجاد مع ادعاءات المشككين في قداسة النص القرآني آنذاك، وربما أو الأكيد أنهم ألجموهم لجاما من حديد. ولكن الأمر كان بخلاف ذلك من خلال دراسات المستشرقين الحديثة، حيث أنهم غيروا زاوية النظر إلى هذا الاختلاف، فهم لم يطعنوا في القراءات من خلال زعم أن المعاني تتضاد ؛ إنما رأوا أن هذا التعدد يؤدي إلى تعدد مصادر الوحي، وبذلك يكونون قد شككوا فيه مثلما شكك فيه الأقدمون، ولكن الملاحظ أن حجج علمائنا الأقدمين أصبحت غير متوافقة مع هذا الطرح؛ إذ أنهم أصبحوا وهؤلاء المستشرقين في مستويين مختلفين. لذلك بدا لنا أن اختلاف القراءات ليس مقتصرا على تعدد المعاني واتساعها فحسب، بل هناك أسباب كثيرة تتحقق للدارسين حسب نوع الادعاء، وحسب الزمن المناسب لها، وهذا إن دل على شيء؛ إنما يدل على صلاحية النص القرآني لكل زمان ومكان، وهذا الأمر بمثابة نواة الإعجاز القرآني، التي يستمد منها كل إعجاز في مجال من المجالات طاقته. ومن خلال دراستنا اكتشفنا أن هناك ثنائية غير متكافئة بين المعنى واللفظ؛ المعاني السامية الصادرة من الذات الإلهية، والألفاظ البشرية القاصرة، والتمسنا أن لغة البشر لا ترقى لأن تحتوي بين طياتها معاني صادرة عن الذات الإلهية. ولكن نزلت هذه المعاني وبهذه اللغة، فهل يبدو هذا تناقضا ؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل استوجبت منا العودة إلى دفتي المصحف وتصفح هذه التشكيلات اللغوية التي نسجتها القوة العلوية لتتناسب مع عقلية البشر من دون إفراط ولا تفريط، وهذا ما أشار إليه عبد القاهر الجرجاني في نظريته النظم ، و الملفت للانتباه أن هذه المعاني توزعت على عدة تشكيلات لغوية، أطلق عليها ابن مجاهد ومن بعده ابن الجزري القراءات القرآنية، وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على أن هذه التشكيلات ترايحت على هذه المعاني، فكانت ـ أي المعاني ـ بمثابة جزئيات متوزعة بإحكام على هذه القراءات من خلال مجموعة من العلاقات والروابط المنطقية، ومن دون وجود مسافات بينها. وإذا ما أردنا رصد جزئيات هذه المعاني المتعانقة فيما بينها كاللحمة الواحدة لتشكيل ذلك المعنى الراقي، فإنه لا يتسنى لنا ذلك إلا بتكامل هذه الجزئيات العائمة على القراءات؛ أي أن استخلاص هذه المعاني استوجب منا كذلك فرش القراءات، وهذا ما يقودنا إلى اشتراط حضور القراءات في تفسير أو تأويل أي آية من آي القرآن الكريم. لم يكن لمفهوم التكامل بين دارسي القراءات القرآنية من علماء اللغة والشريعة الحظوة، فقد انصبت جل اهتماماتهم حول تنوع المعنى من غير تضاد من جهة، ومن جهة أخرى على توسع المعنى، ويرجع هذا الاقتصار في البحث على نية ساذجة قد تكون إلى حد ما سليمة، إذا ما لزم هذا الرأي صاحبه فاطمأنت به نفسه، أما وأن هذه الدراسات مفتوحة على الناس كافة : مسلميهم وكفارهم، فالأمر بخلاف، فالنية هنا لا تكفي، لأن العقل البشري يريد أدلة علمية قاطعة على سلامة هذا الاختلاف، ونحن متأكدون من قداسة النص القرآني بقراءاته، فلما لا نبحث عن الأدلة التي تقنعنا نحن أولا كمسلمين، ثم غير المسلمين، ولا مجال للخوف من أن نعجز عن إثبات هذه الحقائق، لأن خيبة الأمل ستكون على مستوانا نحن البشر الضعفاء، لا على مستوى النص القرآني المنزه
Date de soutenance
2010
Cote
أطر/79
Pagination
.144
Illusatration
.إيض
Format
29سم.
Statut
Soutenue