Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Tiaret - Ibn Khaldoun
Affiliation
Département des langues et littérature étrangères
Auteur
دومة, كنزة
Directeur de thèse
مرتاض عبد الجليل (دكتور)
Filière
Langues et Lettres
Diplôme
Doctorat
Titre
قراءة في التعليم القديم من خلال كتاب آداب المعلمين ( لمحمد بن سحنون القرن الثالث الهجري)
Mots clés
التعليم - التربية- التأديب- المدونة- المعلم -المتعلم- العطل- المادة الإلزامية- المادة المستحسنة- المادة المكروهة- النقد والتقييم- الوسائل الحسية
Résumé
وانطلاقا من قراءتي للتعليم القديم،من خلال كتاب آداب المعلمين، في القرن الثالث الهجري، وفي مكان يعرف حاليا بالمغرب العربي الكبير ،تراءت لي بعض النتائج التي يمكن تصنيفها إلى قسمين: قسم متعلق باستنتاجاتي حول المدونة،وقسم آخر حول التعليم القديم ككل،وهي كالتالي: 1 يركز المعلمون في التعليم القديم على التربية الدينية، وهذا ما تبين في كتاب آداب المعلمين الذي ينطلق صاحبه فيه من نقطة العبادات، والمعاملات على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة. 2. يُعنى كتاب آداب المعلمين بالتربية والتأديب أولا ،ثم التعليم ثانيا،وإن بدت رغبة صاحبه في جعله كتابا تعليميا خالصا، لذا فهو يصلح على ما يصطلح عليه حاليا وزارة التربية والتعليم ،لأن تقديم التربية على التعليم دليل واضح على أولوية الترتيب فكرة ومفهوما وإنجازا فعليا،وهذه النقطة بالذات تؤكد فكرة التواصل بين التعليم القديم والتعليمية ـ أي بين تعليم المتون وتعليم النصوص ـ مما يجعل الجزم بأصالة التعليم في العصر الحالي قائمة رغم دخول عناصر التعليمية الغربية عليه . 3. صعوبة تقصي مسار العملية التعليمية في القديم لعدم وضوح معالم سير ها عبر العصور المختلفة بسبب دخول عامل الهدم،أو بصورة أخرى تأثير العناصر الفكرية الغريبة عن التعليم القديم منذ المراحل الإسلامية الأولى،وأبرز مثال على ذلك خلط الفكر الإغريقي الفلسفي بجوانب من الفكر الإسلامي الخالص على يد علماء مسلمين أنفسهم،ما أدى إلى تقسيم العلوم الإسلامية إلى علوم نقلية، وأخرى عقلية ،وتطبيق هذا التقسيم في تعليمها وتعلمها. 4. يعد التعليم عند محمد بن سحنون بمثابة التعليم التحضيري في العصر الحالي، لأنه يرتكز على المبادئ الأساسية لتعليم الأدب والتعامل مع العلم والمعلم معا، أي غرس العقيدة وهذا ما يمكن أن نطبقه في البيوت، ورياض الأطفال للاستفادة منه في تكوين شخصية مسلم متمسك بعقيدته متطلع على العالم ،وهذا بمساهمة الفكر التربوي والتعليمي البناء والاستفادة من النظريات التعليمية في حدود ما يخدم ثقافة الأمة وعقيدتها. 5. يعتبر تصور محمد بن سحنون للعمل التعليمي في زمنه معبرا بصدق عن حياته وما فيها، انطلاقا من العقيدة، والبيئة، والعادات، والتقاليد،لذلك فتعميم التصور لجعله نموذجا تعليميا عاما أو عالميا قد لا يحقق النتيجة الإيجابية المطلقة إلا في بيئة وثقافة مماثلة. 6. أما بالنسبة للمنهج وطبيعته، فالتعليم القديم ثابت لا يقبل التعديل، لانطلاقه من نصوص قرآنية في حين ،يتميز التعليم الحديث بالمرونة، والتكيف، وقابلية التعديل لاعتماده على أكثر من مصدر،وهذا ما يعلل بقاء الكتاتيب القرآنية على حال واحدة منذ إنشائها إلى حد الساعة بالنسبة للتعليم القديم،وتغيُر البرامج والمناهج الدراسية بعد كل فترة زمنية تحددها الظروف، والتطورات، بالنسبة للتعليم الحديث. 7. وفيما يتعلق بطرائق التدريس، فالتعليم القديم يسير على نمط واحد.لا يهتم بالنشاطات،حيث يقوم على التلقين المباشر،عكس التعليم الحديث الذي يهتم بالنشاطات،وهذا ما يجعله ذا أنماط متعددة،ولعل التعليم القديم يرتقي عن التعليم الحديث في هذه النقطة لكونه يهيئ المتعلم معرفيا،من حيث تزويده بالمادة التي يستطيع بها مناقشة واستقراء الأمور فيما بعد، عكس التعليم الحديث الذي يضطر المتعلم على الاستقراء، وإعمال الذكاء دون رصيد معرفي سابق يبني عليه استنتاجاته رغم تجاوزه التعليم القديم في نقطة مهمة و هي:إشراك المتعلم في العملية التعليمية. 8. أما بالنسبة للمواد التعليمية فالتعليم القديم يهتم بالعلوم النقلية أكثر من اهتمامه بالعلوم العقلية،عكس التعليم الحديث،كما أنه يهتم بترابط هذه المواد ببعضها، مثل ما شهدناه في المدونة من ارتباط تعليم الكتابة والقراءة والإملاء، وحتى الحساب بتعليم القرآن الكريم، و الترابط يجعل هذه تتجاوز غايتها في ذاتها إلى مساعدة المتعلم على النمو في مختلف الجوانب، رغم زوال هذا الترابط بالتدريج فيما بعد،وكذلك يتميز التعليم الحديث بتكامل وترابط مواده. 9. وبالنسبة للوسائل التعليمية فالتعليم القديم يُغفل استخدامها رغم توافرها في المحيط الطبيعي(أقصد الوسائل الحسية)، عكس التعليم الحديث الذي يستغلها أحسن استغلال بمساهمة التقنيات التكنولوجية التي طورتها، وعدّلتها، وتعليل ذلك عائد إلى التطور الفكري والحضاري. 10. يأخذ المتعلم في التعليم القديم دور المتلقي فهو لا يشارك في العملية التعليمية لدرجة يأخذ فيها طابعا سلبيا،ولا يعيب المتعلم أخذ دور المتلقي في أول الأمر، لكن العيب أن يكون هذا الدور في كامل مسار العملية التعليمية،فيفقد المتعلم حس الاستقراء، والاستنتاج، وإعمال الذكاء.وهذا ما يسعى التعليم الحديث إلى تجاوزه لدرجة جعل المتعلم العنصر المحرك للعملية التعليمية بنسبة 90? ليقع في مطب آخر،إذ لا يستطيع المتعلم الصغير الخالي الذهن من أية معلومة مسبقة أن يسير حصة ما،وبين النموذج الأول والثاني مساحة لو تم استغلالها والتوفيق على أساسها لنجح المعلم في جعل المتعلم متلقيا حينا،ومسيرا فعالا أحيانا
Date de soutenance
2007
Cote
أطر/27
Pagination
.131
Illusatration
.إيض
Format
29سم.
Statut
Soutenue