Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Tiaret - Ibn Khaldoun
Affiliation
Département des langues et littérature étrangères
Auteur
حدوارة, محمد
Directeur de thèse
مرتاض عبد الجليل (دكتور)
Filière
Langues et Lettres
Diplôme
Doctorat
Titre
جذور النظرية السياقية في التراث اللغوي العربي " الخصائص" نموذجا
Mots clés
السياق- النحاة- علم الدلالة- النظرية الإشارية- الحقول الدلالية -النظريات اللسانية- السياق الصوتي- النبر - التنغيم- مطل الصوت- التضمين- الصفة بالموصوف
Résumé
ازدهرت الدّراسات الدلالية في القرن العشرين و عرفت العديد من مناهج التحليل اللّساني، و كان المنهج السياقي أحد هذه المناهج. لم تكن نظرية السياق نظرية كسائر نظريات اللغة فحسب، بل هي ذات علاقة وطيدة بحقيقة اللغة الإنسانية، التي لا يمكن استنباط الدلالة فيها إلاّ في ضوء السياق، الذي تنتج فيه وحداتها. قامت المدرسة الإنجليزية على أساس قضية السياق، و كان جزءً أساسياً من منهج "فيرث" في التحليل اللغوي حيث ينقسم عند "فيرث" إلى نوعين: السياق اللغوي و سياق الحال. إذا كان السياق في مفهومه العام هو ما يسبق أو يلحق الوحدة اللّغوية من وحدات فإنّه في مجال اللّسانيات يمتد ليشمل كل الظروف التي تحيط بالنّص ممّا له صلة بالمخاطِب و المخاطَب و المقام ككل. تطرق التوزيعيون في الاعتماد على السياق اللغوي و على التوزيع، و بالمقابل بالغ السلوكيون في الاعتداد بالموقف و اعتبروه هو الدلالة الأولى و الأخيرة، غير أنّ نظرية السياق لـدى "فيرث" سلكت سبيلاً وسطاً بين هذا و ذاك و كان هذا من مزايا "فيرث" لبعده عن التعميم، و الأحكام الكلية التي تلغي أبعاد اللغة كثيراً. إنّ فرضية "وورف" و "سابير" بالرغم من تطرفها فإنّها نبهت إلى جانب هام هو صعوبة بل استحالة فصل اللّغة عن سياقها الاجتماعي و الثقافي لدى الجماعة التي تتكلمها، و بذلك تلتقي هذه الفرضية مع "فيرث" في نظرته إلى سياق الحال (contexte de situation ) و السياق الثقافي جزء منه. و وجدنا أنّ الوظيفية من أكثر المناهج اللّسانية اعتداداً بالسياق حيث نظر الوظيفيون إلى الوحدات اللّغوية من منظور وظيفتها في سياق معين. و لقد تأثرت اللّسانيات التطبيقية بالأصداء التي تركتها نظرية السياق، فكان هذا سبباً في ظهور فروع أخرى من علم اللغة، كعلم اللغة الاجتماعي، و بذلك لم تعد نظرية السياق قضية جزئية في علم اللغة الحديث ترتكز على جانب معين من جوانب اللّغة، ولكنها إحدى الحقائق المتصلة بالتواصل اللّغوي، إنبنت عليها الكثير من فروع علم اللغة التطبيقي، كعلم اللغة التعليمي، و صناعة المعاجم و غيرها. غير أنّ السياق لم يكن وليد المدارس اللّسانية الحديثة، فإنّ جذوره تمتد في أعماق الدراسات اللغوية، و الدلالية الإنسانية عموماً و العربية خصوصاً. عرّفه قدماء اللّغويين من خلال حرصهم على أخذ اللّغة من منبعها الذي لا يذهب بسياقها، فكان أكثرهم من الرواة الذين رحلوا إلى البادية و مواطن العرب الأقحاح. للإحاطة بسياق الاستعمال و مدى التطور الذي لحق اللفظة و دلالتها، لذلك لم يكن واضعوا المعاجم العربية يقدمون الألفاظ عارية من سياقها الكلامي، بل كانوا يوردون اللفظة في سياقها الذي تتحكم دلالتها، و تدور معه و تتغير وفقه. على أنّ المعاجم العربية لم تكن تقطع الصلة بدلالة الكلمة الأصلية و دلالتها السياقية، بل كانت تنطلق من أصل المعنى لتفرعه بعد ذلك وفق السياقات التي ترد فيها الكلمة و تساهم في توسيع رقعتها الدلالية. و كان قدماء اللغويين يستعينون على شرح اللفظة، لاسيما اللفظة المشتركة بسياقها الذي ترد فيه، و اعتبروا الترادف دليل ثراء للعربية، لا يقدح في سموها و تفوقها، لأنّ اللفظة المترادفة يعرف معناها من السياق، حيث يتقدمها و يأتي بعدها ما يدل على خصوصية أحد المعنيين دون الآخر، أمّا القائلون بعدم الترادف فاستندوا إلى السياق نفسه في إبطاله، لأنّ بين الألفاظ التي يتوهم ترادفها فروقاً تعرف من بين ما تعرف به باختلاف سياقاتها و استعمالاتها
Date de soutenance
2007
Cote
أطر/23
Pagination
.133
Illusatration
.إيض
Format
29سم.
Statut
Soutenue