Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Tiaret - Ibn Khaldoun
Affiliation
Département de Droit
Auteur
عياشي, بوزيان
Directeur de thèse
بن الزين محمد الأمين (دكتور)
Filière
Droit public
Diplôme
Doctorat
Titre
التقاضي أمام المحكمة الجنائية الدولية الدائمة
Mots clés
التحقيق- الجرائم الدولية- المعي العام- الدائرة التمهيدية- حقوق الأشخاص- سلطة مجلس الأمن- التكامل- تنازع الإختصاص- الدائرة الإبتدائية الأدلة - المداولة
Résumé
ما نخلص إليه في ختام هذه الدراسة التي عنيت بالتقاضي أمام المحكمة الجنائية الدولية الدائمة أن القضاء الجنائي الدولي يشهد الآن تطورا غير مسبوق لا سيما بإنشاء قضاء جنائي دائم توكل له مهمة التحقيق والمقاضاة في الجرائم الدولية الأشد خطورة على المجتمع الدولي والإنسانية برمتها ولعل الدارس لتاريخ وسجل هيئات التحقيق والمحاكم الجنائية الدولية منذ صدور معاهدة فرساي وحتى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا يدرك مدى حاجة المجتمع الدولي إلى محكمة جنائية دولية دائمة، ففي غياب هذه المحكمة لم يقتصر الأمر على مجرد إفلات العديد من مرتكبي الإعتداءات الوحشية دون عقاب، بل تأثر كافة من شاركوا في التحقيقات والمحاكمات التي أعدت خصيصا من أجل هذا الغرض بإلاعتبارات السياسية وتقلبها وفقا لتغير الاوضاع الدولية. ولهذا كان إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، في نهاية القرن العشرون ودخولها حيز التنفيذ في بداية القرن الواحد والعشرين بمثابة حدث مهم مر به المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة. وبالرجوع إلى النظام الأساسي للمحكمة يستطيع المرء من خلال تفحصه، الخروج بنتيجة مهمة مؤداها أنه نظام يتسم إلى حد كبير بالواقعية والتوازن، بين مصلحة المجتمع الدولي من ناحية ومصلحة المجتمع الوطني من ناحية أخرى ،ذلك أن بناء المحكمة الجنائية الدولية الدائمة كان أساس رؤية جديدة لم تعرفها المحاكم الجنائية الخاصة التي كانت تفتقد إلى الديمومة لا سيما وأن نظام روما جعل من العدالة الدولية هي آخر الحلول وذلك بمنحه للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة إختصاصا تكميلي ،ويتعين القول في الختام أن هذا النظام يشكل تقنينا دوليا جنائيا لا سيما وأنه كرس عدة مبادئ مستمدة من التشريعات الجنائية الوطنية. وبفضل إنشاء هذه المحكمة تغيرت بعض المفاهيم والمراكز القانونية على مستوى الدولي، ومنها إعطاء الأهمية للفرد أكثر من الدولة ، فهي تكرس كل مجهوداتها لحمايته وتوسيع نطاق مسؤوليته الدولية سواء كان هذا الفرد عادي أو مسؤولا ذا حصانة وهي الفكرة الجديدة التي وصل اليها العالم بعدما تطور القانون الجنائي الدولي بفضل نظام روما الأساسي. وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية له بعد إنساني حيث سجل فيها نقطة تحول في تاربخ القانون الدولي الانساني، وعملية إحياء للمثل التي تبنتها اتفاقية جنيف منذ أكثر من نصف قرن، اذ أن كافة الاجراءات أمام المحكمة من بداية الادعاء وحتى تنفيذ الحكم تتخللها عدة ضمانات بهدف إلى تقرير المحاكمة العادلة ، سواء تعلق الأمر بمتهم، أو ضحية أو مشتبه به، أو شاهد. أما عن سلطة المحكمة فإنها لا تتدخل إلا في حالة عدم تأدية الدولة لإلتزامها بالمقاضاة ،ومحاربة ظاهرة الإفلات من العقاب-تحقيقا لمبدأ التكامل- كما أن المحكمة لن تتحرك ضد الدولة وإنما معها – تجسيدالمبدأ التعاون- وهذا لا يؤدي إلى المساس بسيادة الدول. ولضمان فعالية هذه المحكمة لابد من مراعاة الأمور التالية: -امتناع الدول عن تعطيل إختصاص المحكمة من خلال عقد ملاحقات، أو محاكمات صورية غايتها إبقاء مرتكبي الجرائم التي تدخل في إختصاص المحكمة بمنأى عن الملاحقة أو العقاب أمام المحكمـة. - إعادة الدول النظر في تشريعاتها الوطنية لضمان تحقيق مبدأ التكامل بين اختصاص المحكمة والإختصاص الوطني . - ضرورة أن تبادر الدول إلى المصادقة على النظام الأساسي للمحكمة، حتى تمارس اختصاصها بصورة فعالة نحو معاقبة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب أخطر الجرائم ضد الإنسانية. - لابد من إيضاح العلاقة بين المحكمة الجنائية الدولية و الأمم المتحدة بشكل محدد لا يثير اللبس - يجب الحرس على إستقلالية المحكمة و حيادها، و بقائها بعيدة عن سيطرة دول الكبرى . - ضرورة أن تلعب مؤسسات المجتمع المدني دور أكثر فاعلية من أجل دعم المحكمة من خلال تفعيل التحالفات – الدولية و الإقليمية – الداعمة للمحكمة . - يجب خلق نوع من التوعية و التثقيف لدى القضاة و المحامين و نشطاء حقوق الإنسان حول النظام الأساسي للمحكمة . و أخير نكرر ما قاله المدعي العام السابق لمحكمة نورنبورغ بأنه (...بأن ليس هناك سلام بدون عدل و لا عدل بدون قانون جدي ، و دون وجود محكمة لتقرر ما هو عدل و ما هو مشروع تحت كل الظروف
Date de soutenance
2009
Cote
أطرا62
Pagination
.198
Illusatration
.إيض
Format
29سم.
Statut
Soutenue