Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de M’Sila - Mohamed Boudiaf
Affiliation
Département Lettre Arabe
Auteur
جربوع, سعيدة
Directeur de thèse
بن صالح محمد (Maitre de conférence)
Filière
Langue et Littérature Arabes
Diplôme
Magister
Titre
جماليات الإيقاع في شعر الخنساء
Mots clés
جماليات ، الإيقاع ، شعر ، الخنساء
Résumé
يمكن تعريف الإيقاع بأنّه: " انتظام موسيقي جميل" ،حيث تؤلف وحدته الصوتية نسيجا مبتدعا يهبه الشاعر ليبعث فينا تجاوبا متماوجا هو صدى مباشر لانفعال الشاعر بتجربته. و هذا يعني أنّ الإيقاع عنصر جوهري في تشكيل القول الشعري ،لأنّه قوة حية تربط بين الذات المبدعة و الذات المتلقية . ولهذا سأبحث في سرّ جمالية هذا الانتظام، وذلك في عيّنة من العيّنات الكثيرة في شعرنا العربي الأصيل ، ألا و هي الشاعرة المخضرمة "الخنساء" ، و يرجع سبب اختياري لهذه الشاعرة ، إلى كون الشعر عندها أخذ طابعا خاصا ، فهي تعد شاعرة الرثاء الأولى ، و يشكل الرثاء مجمل ديوانها تقريبا ،و لا يختلف اثنان في أن الرثاء هو تعبير صادق و مباشر لم تخالطه دوافع التكسب أو التكلف من خلجات قلب حزين مُفجع بشخص عزيز ،ففقد المرء لقريب أو حتى لصديق هي من أكثر تجارب الحياة ألما و قسوة على النفس ،و هذا ما يجسده و يدور حوله شعر الخنساء، الذي سأحاول دراسة جوانبه المتعلقة بالإيقاع - الداخلي و الخارجي- ، للكشف عن دوره في التعبير عن الحالة النفسية التي عاشتها الشاعرة من جهة، وفي إعطاء الشعر إشراقة و جمالية من جهة أخرى. فالإيقاع ينقسم إلى قسمين واسعين،إيقاع داخلي وإيقاع خارجي ،و يندرج ضمن كل قسم من هذين القسمين عناصر عدّة ،من شأنها إثراء نغمة القصيدة إلى جانب تجسيد المعنى، حيث نجد في الإيقاع الخارجي "الوزن "الذي يقيّد حركة الشاعر لتتوافق مع الإيقاع النفسي المنبثق عن الموقف الشعري وعن التجربة الشعورية . و نجد "القافية "التي تشكل في المقام الأول خاصية إنشادية موسيقية ،لها شروطها التي تقوم عليها ،و التي يجب أن تتفق مع الوزن و المعنى ،و بذلك تكون مقاطع صوتية إيقاعية و ليست مجرّد مجموعة من الحروف و الحركات . إضافة إلى ذلك نجد"الزحافات و العلل " فلهذا العنصر هو الآخر أثر إيقاعي كبير يتسم بالتغير و المراوحة بين سرعة الإيقاع و بطئه الناجمين عن الزحاف ، و ثباته واطّراده الناجمين عن العلل التي تحتل مكانة إيقاعية في البيت الشعري ، و فضلا عن الدور الموسيقي لكليهما فهما أيضا يعكسان لنا الحالة النفسية و الشعورية للشاعرة. أما عن الإيقاع الداخلي ،فهو ينتج عن هندسة الأصوات هندسة خاصة ، بحيث يسلك النظام اللغوي داخل القصيدة نسقا تحدّده انفعالات الشاعر و مؤثرات التجربة الوجدانية ، فتتوضع الكلمات و الجمل على نحو يحمل أنفاس الشاعر وروح الموقف الوجداني ، سواء أكان ذلك في معانيها أم في أصواتها و جرسها أم في مكانتها في السياق ،لتصبح بذلك سلسلة الكلمات المنتقاة وحدة جمالية، و مظهرا من مظاهر الفن الجمالي. وهكذا سأحاول دراسة هذه العناصر التي تتفاعل فيما بينها لتنتج عملا فنيا متكاملا ، و تعطي للقصيد كله بعدا من التناسق و التماثل يضفي عليه طابع الانتظام النفسي و الموسيقي ،وسأستعين في ذلك بجملة من المناهج (الأسلوبي ،الإحصائي،النفسي،التاريخي)التي تساعد في الكشف عن جماليات هذه العناصر و عن أبعادها النفسية.
Statut
Signalé