Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Mostaganem - Abdelhamid Ibn Badis
Affiliation
Département d’Education Physique et Sportive
Auteur
HAMELAOUI, Ameur
Directeur de thèse
عمر عمور (Maitre de conférence)
Filière
Education physique et Sportive
Diplôme
Doctorat
Titre
متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية
Mots clés
المهارات الحياتية-الاقتصاد المعرفي-التكوين-
Résumé
1- مقـدمة: إن التغير الحاصل في النصف الثاني من القرن الماضي والمرتكز أساسا على التطور الفني والعلمي والاستخدام المكثف لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات أدى إلى ميلاد اقتصاد جديد يسمى الاقتصاد المعرفي، حيث ظل هذا الأخير بابا مغلقا لا يرغب الكثيرون في فتحه، وظل هذا الاقتصاد اقل الجوانب حظا من حيث التناول بالبحث والدراسة والتحليل، وأقل حظا من حيث الفهم وذلك حتى وقت قريب، فالكثرة تخشى طرق أبوابه، فبظهور المنظمات المفتوحة للإنتاج الإبتكاري الإبداعي أصبح الاقتصاد المعرفي مطروحا على موائد البحث فارضا تداوله في المؤتمرات والندوات، ففرض الاقتصاد المعرفي نفسه على قطاعات الاقتصاد فبعدما كان الاقتصاديون يقسمون في الماضي النشاط الاقتصادي إلى ثلاث قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات، أضاف إليها علماء الاقتصاد والمعلومات قطاعا رابعا هو قطاع المعلومات. ومع دخول الألفية الثالثة رفعت راية الاقتصاد المعرفي الذي تعد المعرفة رأس ماله وسلعته أو تلعب دورا محوريا في توليد الثروة، كما أن تراكمها هو المحرك والدافع للنمو الاقتصادي، فكلما زادت كثافة المعرفة في مكونات العملية الإنتاجية زاد النمو الاقتصادي وأن نشر وإنتاج و توظيف المعرفة يمثل القاعدة الأساسية في بناء الاقتصاد المعرفي وهي نتاج لمجتمع المعرفة، وهو المجتمع الذي يهتم بالمعرفة، يوفر لها البيئة المناسبة لتفعيلها وتنشيطها، هذه البيئة تحتل فيها التقنيات الحديثة بشكل عام وتقنيات المعلومات والحاسوب والانترنت على وجه الخصوص مكانة مركزية، وتساعد على توليد المعارف من خلال الاهتمام بالبحث العلمي والإبداع والابتكار والعمل على نشر المعارف من خلال التعليم والتدريب و التأهيل. وإن الانخراط الايجابي في العصر الجديد يبدأ بالتكوين الجامعي، إذ أن التوجهات المستقبلية للتعليم عالميا وعربيا تتجه لتطوير التكوين الجامعي وإتاحة المعرفة المكملة لحياة الفرد، والجزائر كانت من بين الدول التي اهتمت بهذا المجال، فقد سطرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي هدفا يتمثل في الإصلاح الشامل والعميق للتعليم العالي من خلال وضع هيكل جديد للتعليم العالي مصحوب بتحسين للبرامج البيداغوجية، يهدف إلى توفير تكوين نوعي، فالبحث العلمي يعتبر الأساس لتطور المجتمع، ومن أهم العوامل كذلك هم الباحثين العلميين أو الطلبة على اختلاف تخصصاتهم وفئاتهم ومستويات إعدادهم و تدريبهم، فالباحث العلمي هو المخطط والمنفذ والموجه والمقوم لجهود ونشاطات وعمليات البحث العلمي و المسخر لنتائجه و معطياته لخدمة المجتمع (عبد الحي،2006،ص158). 2- الإشكالية: في نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، ونتيجة للتطور الهائل في العلم والتكنولوجيا تحقق نوع من التراكم المعرفي حازته الدول المتقدمة في الغالب عرف بمفهوم اقتصاد المعرفة، وأخذ يحل محل اقتصاد اليد العاملة والآلة والبترول كمصادر للقوة والثروة وهذا يتطلب تحول المجتمع إلى مجتمع للمعرفة، فكل نظام تعليمي يجب أن يعي ذلك ويدركه ويتكيف معه ليحافظ على إمكانيات التقدم والأمن التعليمي والاجتماعي ويعززها وينميها لدى طلبته ومجتمعه ( عبد الرحمان الهاشمي، فائزة محمد العزاوي، 2007، 23). ولما كانت المعرفة من نتائج العقل الإنساني، وأن العمليات العقلية تتميز بالسعة والتنوع واللامحدودية، فإن هذه المعرفة تبقى في حالة تطور وتراكم مستمرة، وبهذا تعطي لهذا النوع من الاقتصاد ميزة لا تتوافر في غيره من الاقتصاديات التقليدية. ولما كانت التربية المدخل الفعال في إعداد الإنسان لمواجهة المتغيرات الحياتية ومواكبة ما حصل في مجالات الحياة من تطور وما سيحصل، فإن دخول مفهوم اقتصاد المعرفة مجال التعليم يجب أن يكون من بين أولويات الأنظمة التعليمية ومصممي مناهج التعليم، وأن يعاد تشكيل البرامج التعليمية بطريقة تضمن أفضل نوع من الاستثمار للقدرات العقلية في اقتصاد المعرفة من حيث إنتاج المعرفة ونشرها واستثمارها في المجالات المختلفة، وعلى هذا الأساس ظهر هذا المفهوم في المجال التربوي، وغيره من الاتجاهات الحديثة في بناء المناهج التعليمية. (محسن علي عطية، 2009، 148) إن النظام المعتمد للتكوين )ل.م.د( هو نظام يساير التطور والعصرنة من الناحية النظرية، لكن من الناحية التطبيقية يختلف حسب خصوصيات كل فرع، أو تخصص وطبيعته، بالإضافة إلى الوسائل والإمكانيات المتوفرة في كل ولاية و في كل مؤسسة جامعية في الجزائر, و يلعب التكوين بمعاهد واقسام التربية البدنية والرياضية دورا هاما في إكساب المهارات المهنية من اجل تدريس فعال في مجال التربية البدنية والرياضية، لذا يجب الاهتمام بهذه العملية التكوينية، عن طريق الالتزام بمبدأ المتابعة والمرافقة بدراسة المشاكل والمعوقات وابتكار الحلول, كما تواجهه العديد من التحديات والتغيرات في جميع المجالات التي تفرض عليها العديد من الأدوار الجديدة التي يجب أن تمارسها حتى تندمج في إطار ما يسمى بالاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية أو -بالأحرى- تفرض عليها أدوار جديدة كما تطرحها المناهج القائمة على الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية. السؤال العــام : ما أهم متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس والطلبة؟. الأسئلة الفرعية: - ما متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟. - ما متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر الطلبة؟. - هل هناك فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة؟. - ما متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس؟. - ما متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظر الطلبة؟. - هل هناك فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة؟. 3- أهداف البحث: نسعى من خلال هذا البحث إلى محاولة التعرف على: - التعرف على أهم متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية. - التعرف على متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. - التعرف على متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظر الطلبة. - التعرف فيما إذا كانت هناك فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة. - التعرف على متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس. - التعرف على متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظر الطلبة. - التعرف فيما إذا كان هناك فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة. 4- فرضيات الدراسة: الفرض العام: التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية بعيد عن متطلبات الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية من وجهة نظر أعضاء هيئة التدريس والطلبة. الفرضيات الفرعية: - سيرتب أعضاء هيئة التدريس متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظرهم بناء على أهميتها لديهم. - سيرتب الطلبة متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي من وجهة نظرهم بناء على أهميتها لديهم. - لا توجد فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات الاقتصاد المعرفي بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة. - سيرتب أعضاء هيئة التدريس متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظرهم بناء على أهميتها لديهم. - سيرتب الطلبة متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية من وجهة نظرهم بناء على أهميتها لديهم. - لا توجد فروق في متطلبات التكوين بمعاهد وأقسام التربية البدنية والرياضية في ضوء تحديات المهارات الحياتية بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة. 5- أهمية الدراسة: تستمد هذه الدراسة أهميتها من طبيعة الموضوع الذي تتناوله من جهة، ومن نوع المشكلات التي تطرحها للتمحيص والتقصي من جهة ثانية، ويعتبر الموضوع حديثا حداثة الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية، وكذا لنقص الدراسات العلمية التي تناولت مستلزمات التكوين بمعاهد و أقسام التربية البدنية والرياضية في ظل الاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية, حيث انه لا يمكن التحول إلى الاقتصاد المعرفي الا من خلال نظام تكويني جامعي ينمي للطلبة قدراتهم الإبداعية ويساعدهم في اكتساب المعرفة وإنتاجها وتطويرها واستخدامها. وقد تفيد هذه الدراسة من خلال ما سيتم التوصل إليه في الاهتمام بتطوير التكوين الجامعي من منظور الاقتصاد المعرفي والمهارات, كما يمكن أن تفسح هذه الدراسة المجال أمام المهتمين بالتكوين في التربية البدنية والرياضية من جهة، والاقتصاد المعرفي والمهارات الحياتية من جهة ثانية لإجراء المزيد من الدراسات التي يمكن أن تكون مكملة وداعمة للدراسة الحالية. . 6- مفاهيم ومصطلحات البحث : قد يعترض سبيل الباحث جملة من المفاهيم فيها ما هو متداخل المعنى مع غيره، كما فيها المتمايز أيضا مما يحتم علينا رفع الالتباس وإزالة الغموض على ما جاء في بحثنا لكي يفهمنا من يقرأ، ويناقشنا من أراد في ضوء ما يتم توضيحه في البحث، وما أردنا أن نصطلح عليه، لذلك فإننا سنحاول توضيح بعض المصطلحات التي وردت في بحثنا على النحو الآتي: 6-1- التكوين : التعريف الإجرائي: هو عملية منظمة تهدف الى اعداد الطلبة من خلال تطوير معارفهم و مهاراتهم و سلوكاتهم من خلال ما يقدم لهم في هذه المعاهد و الأقسام المقصودة بالدراسة، حيث يكتسبون الكفاءات المؤهلة للقيام بالعمل وكذا القبلية للتوظيف الفوري في الوسط المهني. 6-2- الاقتصاد المعرفي: التعريف الإجرائي: هو استخدام المعرفة كعنصر من عناصر الإنتاج من خلال تطوير قدرة الأفراد على توظيف معارفهم ومهاراتهم مدى الحياة وصولا لمرحلة الابتكار والتجديد، والحصول على المعرفة من مصادرها المتنوعة والتعلم الذاتي الدائم المستمر، واستخدام التكنولوجيا في توسيع المعرفة وانتشارها وتوليد معرفة جديدة. 6-3- المهارات الحياتية: التعريف الإجرائي: وهي عبارة عن مجموعة من السلوكيات الايجابية الشخصية والاجتماعية منها يكتسبها الفرد ويكيفها بحيث تمكنه من التعامل بفاعلية مع متطلبات وتحديات الحياة الحقيقية، وذلك من خلال التمتع بالمهارات البدنية اللازمة، فن الحوار وحسن الإصغاء، كيفية نسج العلاقات الاجتماعية، والمشاركة بفعالية في الجماعة، الثقة بالنفس وضبط الانفعالات، وحسن التدبير.
Statut
Validé