Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Mostaganem - Abdelhamid Ibn Badis
Affiliation
Département d’Education Physique et Sportive
Auteur
ABDELKOUI, Rachid
Directeur de thèse
رياض علي الراوي (Maitre de conférence)
Filière
Education physique et Sportive
Diplôme
Magister
Titre
فاعلية برنامج رياضي مقترح لخفض نسبة الشحوم في الجسم وعلاقتها ببعض المتغيرات الوظيفية للتلاميذ المصابين بالسمنة
Mots clés
برنامج رياضي مقترح ـ نسبة الشحوم في الجسم ـ المتغيرات الوظيفية (النبض أثناءالراحة ،السعة الحيوية، ضغط الدم
Résumé
1ـ المقدمة: شهدت المدن الكبرى في العالم العربي خلال العقود القليلة الماضية تطورات حضارية كبيرة,ادت الى تغير ملحوظ في نمط حياة الأفراد بمن فيهم الناشئة والشباب ,والنتيجة هي تبعات صحية سلبية من جراء زيادة الخمول البدني لدى افراد المجتمع صغارا وكبارا على حد سواء,وارتفاع الطاقة المتناولة عن طريق الغذاء بما في ذلك زيادة كمية المتناول من الدهون وانتشار البدانة بصورة مطردة في اوساط الاطفال والمراهقين (الهزاع بن محمد الهزاع، 19ـ21 جانفي 2010) ، ومن المعروف ان السمنة اصبحت من الامراض شائعة الانتشار على مستوى العالم الى الحد الذي دعا العديد من الجهات الصحية المتخصصة وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية الى اعتبار السمنة وباء عالمي ذات اثار خطيرة على الصحة الانسانية ,وأحد المسببات الرئيسية للعديد من الامراض الاخرى وتقدر الاوساط الطبية المتخصصة اعداد المصابين بالسمنة في جميع انحاء العالم بنحو 250 مليون شخص بالغ (مدحت قاسم واحمد عبد الفتاح، 2004) ,الامر الذي يزيد من خطورة الاصابة بالسمنة ,ولقد اثبتت الابحاث الطبية ارتباط حدوث السمنة في الصغر بحدوثها في الكبر اي ان الطفل السمين غالبا مايصاب بالسمنة في المستقبل (حازم النهار واخرون، 2010) , ، حيث تؤكد جميع البحوث العلمية والدراسات ان هناك علاقة بين السمنة وأمراض القلب كالتصلب الشرياني ,وارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز الهضمي والرئتين والتشوهات في الهيكل العظمي وألام الظهر وارتفاع نسبة الدهون (الكوليسترول) في الدم وإصابات المفاصل والعظام وذلك لزيادة ثقل الجسم, وان زيادة كيلوغراما واحدا من الدهون والشحوم يعني زيادة عمل القلب لدفع الدم ثلثين من الكيلومتر في رحلة الدم خلال الشرايين ذاهبا وإيابا (وليد قصاص، 2009), ومن الثابت علميا في وقتنا الحاضر ان الممارسة المنظمة للنشاط البدني المعتدل الشدة وارتفاع اللياقة البدنية للفرد تحملان في طياتهما تأثيرات ايجابية جمة على وظائف الجسم المختلفة,وتعودان بفوائد صحية كثيرة على الانسان (الهزاع بن محمد الهزاع، 2004) ,وتشير التوصيات الصحية الصادرة من الهيئات العلمية المتخصصة إلى أهمية المحافظة على نسبة مثلى من الشحوم في الجسم ، نظراً لأن ارتفاع نسبة الشحوم يرتبط بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية كما أن نسبة الشحوم ترتبط ارتباطا عكسياً بالقدرة الهوائية القصوى وبالأداء التحملي ، خاصة في الرياضات التي يتم فيها حمل الجسم ، سواء لدى الكبار أو الصغار ويؤكد تقرير "أناس أصحاء عام ٢٠١٠ م" الذي صدر في الولايات المتحدة الأمريكية حديثاً على أهمية مكافحة السمنة , بل ويجعل مجابهتها هدفاً وطنياً للأمة الأمريكية ، حيث حل هذا الهدف ثانياً بعد الهدف الأول وهو زيادة مستوى النشاط البدني لدى الشعب الأمريكي بحلول عام ٢٠١٠ م. (الهزع بن محمد الهزاع ، 2002) 2ـ المشكلة: تتعدد أسباب انخفاض مستوى النشاط البدني لدى الشباب في الوقت الحاضر، ومن أبرزها عدم تخصيص الوقت الكافي لممارسة التمارين الرياضية , ففي مدارسنا الأساسية والثانوية في الجزائر تم تخصيص حصة واحدة لمدة ساعتين فقط لممارسة التربية البدنية والرياضية خلال الأسبوع , وفي دراسة أجراها ثومبسون , ورمان , وهمبرت (Rehman,Humbert,Thompson, 2005) تناولت كيفية دعم ممارسة النشاط البدني والعوائق التي تحول دون ممارسة الأطفال والشباب للنشاط الرياضي ، توصل الباحثون إلى أن مستوى التنافس في الألعاب الرياضية كان عائقاً أمام ممارسة الرياضة ، خصوصاً الأطفال الذين يعتقدون بأنهم لا يتمتعون بالمستوى المطلوب الذي يمكنهم من اللعب في مثل هذه الالعاب والمنافسات الرياضية ، كما يعد هذا العامل أيضاً عائقاً أمام ممارسة الألعاب الرياضية التنافسية من قبل الاطفال والشباب الذين لم تتطور مهاراتهم الرياضية إلى الحد الذي يسمح لهم المشاركة في مثل هذه الألعاب ، وذلك على الرغم من توفر الرغبة لدى هؤلاء الأطفال والشباب للمشاركة في اللعب, أما العامل الثالث الذي يتسبب في انخفاض مستويات ممارسة النشاط البدني لدى الأطفال والشباب فيكمن في عيش الأطفال والشباب في مجتمعات لا تعطيهم فرصة الخروج واللعب لأسباب أمنية ، وإلى جانب ذلك يسهم قضاء الأطفال والشباب أوقات كبيرة في مشاهدة التلفاز أو استخدام الحاسوب أو اللعب بألعاب الفيديو في انخفاض مستويات ممارسة النشاط البدني لدى هؤلاء الأطفال والشباب، فلقد شهدت السنوات الاخيرة الماضية العديد من الدلائل والمؤشرات العلمية التي تؤكد على اهمية ممارسة النشاط البدني للصحة البدنية والنفسية ومن هذا المنطلق تبنت الكثير من الدول المتقدمة سياسات تشجيع على زيادة النشاط البدني اليومي لأفراد مجتمعاتها,و اصبحت المدرسة قناة ومنفذا مهما لتحقيق هذا الهدف ,وهنا يكمن دور التربية البدنية المدرسية كون حصة التربية البدنية هي الوقت الوحيد الذي يمارس فيها جميع الطلاب وبصورة اجبارية نوعا من انواع الانشطة البدنية (عصام حسنات، 2009) ,و تمثل زيادة فرص ممارسة النشاط البدني الفعال الذي يسهم في خفض مستويات الدهون إحدى الحلول المقترحة للتقليل من المعدلات المتزايدة من الأطفال والشباب الذين يعانون من الوزن الزائد، حيث قام غوتين، وباربيو، وفرغسون، ولتكر، وأونز ( ( Barbeau, Litaker,Ferguson, 2000) بتطوير برنامج ناجح هدف إلى تقليل معدلات الإصابة بالسمنة وتحسين صحة الأطفال المصابين بها، وقد تم تطبيق هذا البرنامج لمدة أربعة أشهر تم خلالها إشراك الطلبة في ممارسة النشاطات الرياضية المنتظمة التي تتطلب استخدام الأجهزة الرياضية لمدة (20) دقيقة يتبعها ممارسة تمرينات رياضية أكثر شدة، وأقل تنظيماً، والتي تتطلب تمتع الفرد بمهارات رياضية معينة , حيث تم منح الأطفال الذين شاركوا في البرنامج مكافآت مالية، ونقاط مقابل المحافظة على الإلزام بالبرنامج ، كما تم توزيع جوائز عليهم في نهاية البرنامج . لكن توفير الاجهزة وتقديم مكافات مالية تزيد من صعوبة توفير ممارسة الانشطة الرياضية لهذه الفئة و هنا تكمن المشكلة, وهي توفير برامج رياضية تهدف إلى مساعدة الاطفال المصابين بالسمنة في خفض نسبة الشحوم لديهم ومن هنا نطرح مشكلة البحث السؤال العام : ماهي فاعية البرنامج الرياضي المقترح في خفض نسبة الشحوم وعلاقتها ببعض المتغيرات الوظيفية عند تلاميذ المصابين بالسمنة في المرحلة المتوسطة ؟ الاسئلة الفرعية: 1ـ هل هناك فروق بين الاختبارات القبلية والبعدية في خفض نسبة الشحوم في الجسم عند الاطفال المصابين بالسمنة. 2ـ هناك فروق بين الاختبارات القبلية والبعدية في بعض المتغيرات الوظيفية عند الاطفال المصابين بالسمنة. 3ـ هناك فروق في الاختبارات البعدية بين المجموعة الضابطة والتجريبية في خفض نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية عند الاطفال المصابين بالسمنة. 4ـ ماهي العلاقة بين نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية (نبض القلب واضغط الدم والسعة الحيوية ) عند الاطفال المصابين بالسمنة. 3ـ اهداف البحث: ـ تصميم وتطبيق برنامج رياضي لخفض نسبة الشحوم عند تلاميذ المرحلة المتوسطة المصابين بالسمنة ـ تحديد تاثير البرنامج الرياضي المقترح في خفض نسبة الشحوم عند تلاميذ المرحلة المتوسطة المصابين بالسمنة ـ تحديد تاثير البرنامج الرياضي المقترح على بعض التغيرات الوظيفية (نبض القلب ,ضغط الدم ,السع الحيوية) عند تلاميذ المرحلة المتوسطة المصابين بالسمنة ـ توضيح العلاقة بين خفض نسبة الشحوم وبعض المتغيرات الوظيفية (نبض القلب , ضغط الدم ,السعة الحيوية ) عند تلاميذ المرحلة المتوسطة المصابين بالسمنة 4ـ فرضيات البحث: ـ الفرض العام: هناك فروق بين الاختبارات القبلية و البعدية لصالح الاختبارات البعدية ,والتجريبية احسن من الضابطة في خفض نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية ,وتوجد علاقة ارتباطيه طرديه بين خفض نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية(نبض القلب وضغط الدم والسعة الحيوية) عند الاطفال المصابين بالسمنة. ـ الفرضيات الفرعية: 1ـ هناك فروق بين الاختبار القبلي والبعدي لصالح الاختبار البعدي في خفض نسبة الشحوم في الجسم عند الاطفال المصابين بالسمنة 2ـ هناك فروق بين الاختبار القبلي والبعدي لصالح الاختبارالبعدي في بعض المتغيرات الوظيفية (نبض القلب وضغط الدم والسعة الحيوية )عند الاطفال المصابين بالسمنة 3ـ هناك فروق بين الاختبارات البعدية بين المجموعة التجريبية والضابطة لصالح التجريبية في خفض نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية عند الاطفال المصابين بالسمنة. 4ـ هناك علاقة ارتباطية طردية بين خفض نسبة الشحوم في الجسم وبعض المتغيرات الوظيفية(نبض القلب وضغط الدم والسعة الحيوية )عند الاطفال المصابين بالسمنة. 5ـ مصطلحات البحث:( التعريف الاجرائي) ـ البرنامج : هو تلك الخبرات التعليمية المتوقعة التي تنتح من منهج وكل مايتعلق بتنفيذه ويشمل الزمن والمدرب والتلميذ او الاعب والطريقة و الامكانيات والمحتوى والتنظيم وغيرها من الامور التي تزيد من امكانيات تنفيذ المنهج. ـ البرنامج الرياضي:هو عبارة عن مجموعة من الوحدات التي تحتوي على تمارين رياضية حيث تتناسب مع خصائص المرحلة المختارة لتنفيذ فقرات هذا البرنامج . ـ الشحوم: وهي عبارة عن خلايا دهنية تخزن على شكل كليسريدات ثلاثية الاسيل المتعادلة والغير الذائبة وتوجد المخازن الدهنية الرئيسية في الانسان في الانسجة الدهنية تحت الجلد وفي العضلات وحول الاعضاء الداخلية ـ المتغيرات الوظيفية: تتمثل في نبض القلب والضغط الدموي والسعة الحيوية ــ المصاب بالسمنة: وهو الشخص لديه نسبة الدهون في الجسم اكثر من نسبة الطبيعية 6ـ الدراسات المشابهة والسابقة: الدرسات المشابهة: 1ـ دراسة أ.د.هاشم عدنان الكيلاني 2009,بعنوان"أثر النشاط البدني على مستوى السمنة و اللياقة البدنية لدى أطفال الصف الرابع والخامس", وكان تساؤل الدراسة "ما أثر النشاط البدني على مستوى السمنة و اللياقة البدنية لدى أطفال الصف الرابع والخامس؟",حيث هدفت الدراسة الى تحديد أثر النشاط البدني على مستوى السمنة و اللياقة البدنية لدى أطفال الصف الرابع والخامس وأظهرت نتائج اختبار (ت) للأزواج وجود اثر ايجابي للنشاط البدني على المتغيرات قيد الدراسة.وأوصى الباحث بعدة توصيات من أهمها إجراء المزيد من الدراسات التي تتناول التغيير الحاصل في الاتجاهات والسلوكيات التي تصاحب برامج الأنشطة الرياضية. 2 ـ دراسة دسمير محي الدين ابو شادي و د كمال عبد الجبار عبد الحافظ بعنوان "اثر انقاص الوزن على بعض المتغيرات الفسيولوجية والبدنية والمهارية لدى ناشئات رياضة الملاكمة" هدفت الدراسة الى التعرف على اثر انقاص الوزن على الكفاءة البدنية لدي ناشئات رياضة الملاكمة والتعرف الاداء المهاري لهن وبعض قياسات الفسيولوجية (التهوية الرؤية ضغط الدمالانقباضي والانبساطي ,النبض,نسبة تركيز الصوديوم في الدم .حيث بينت نتائج الدراسة وجود اثر سلبي على مستوى الكفاءة البدنية والاداء المهاري وكذلك (النبض ,الضغط الانقباضي الانبساطي) ونسبة تركيز الصوديوم في الدم , وجاءت التوصيات الدراسة بتدرج في انقاص الوزن وعلى فترات طويلة حتى يمكن تفادي التاثير السلبي لعملية انقاص الوزن المفاجئ وبضرورة تناول الغذاء اللازم والمتوازن والمحتوي على قدر كافي من الاملاح (الصوديوم) الدراسات السابقة: ـ دراسة الدكتورة آلاء عبد الوهاب علي بعنوان: أثر برنامج غذائي مقترح مع المشي على بعض القياسات الانثروبومترية للبدينات بعمر (25-35) هدفت الدراسة إلى اعداد البرنامج الغذائي المقترح مع المشي على بعض القياسات الانثروبومترية للبدينات والتعرف على تأثير البرنامج الغذائي المقترح مع المشي على بعض القياسات الانثروبومترية للبدينات . ـ وفرضت الدراسة الفرض الاحصائي التالي: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين القياس القبلي والقياس البعدي في بعض القياسات الانثروبومترية للبدينات". و على ضوء النتائج التي توصلت إليها الباحثة توصي بما يأتي : ـ استخدام البرنامج الغذائي المقترح مع المشي كوسيلة هامة من وسائل إنقاص الوزن لفئات عمرية أخرى . ـ زيادة التوعية من خلال وسائل الإعلام حول مشاكل ومخاطر الإصابة بالبدانة وكيفية الوقاية منها باعتبارها مرض العصر . ـ إجراء المزيد من الدراسات والبحوث العلمية لجميع المراحل والفئات العمرية للحد من مشكلة البدانة في مجتمعنا . ـ إصدار مجلات دورية توضح أهمية ممارسة الرياضة والتغذية الصحيحة ودورها في الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع .
Statut
Validé