Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Ghardaia
Affiliation
Département de Sociologie
Auteur
عمر, داود
Directeur de thèse
خواجة عبد العزيز (Professeur)
Filière
Sociologie
Diplôme
Magister
Titre
الرأسمال الثقافي للطالب والمراكز التعليمية للآباء البيض
Mots clés
الرأسمال، الثقافة، الطالب، المراكز التعليمية، الآباء البيض
Résumé
الحقل التربوي من الحقول التي لاقت نوعا من الاهتمام السوسيولوجي، فالمدرسة تعكس إيديولوجية الدولة ومصالح الطبقة المهيمنة. لذا فإن المدرسة ليست محايدة و"بريئة" كما يبدو، بل هي نتاج تصورات إيديولوجية تمارس العنف الرمزي من خلال النظام التربوي والتعليمي المفروض على الفاعلين بتنفيذه وتطبيقه وتمثله، وهو مقنن بالمناهج والبرامج والمقررات المحددة بدقة على مستوى الأهداف والغايات، التي لا تخدم سوى مصلحة الطبقة المهيمنة والحائزة على الرأسمال الثقافي المناسب لها، لذلك فإن المدرسة لا تنتقي ولا تصطفي من هم أكثر كفاءة وقدرة وذكاء كما تدّعي، بل تختار من يساير مصالح الفئة المهيمنة عليها، ويمتلك الراسمال الاجتماعي والثقافي والرمزي المطلوب لذلك كما يعتقد بورديو. وفي هذا الصدد لم تتمكن الدول المستعمرة من التخلص السريع من الإرث الاستعماري في مجال التربية، إذ صاغ المستعمر سياسته التعليمية على حوافز وأهداف تجعل منه دوما المهيمن على الحقل، من أجل خدمة أغراضه ومصالحه الآنية والبعيدة. وقد تجلى ذلك بصورة واضحة في المجال الديني خاصة، حين اكتست الحملة الاستعمارية الطابع الديني بسماحها لنشاط الآباء البيض. وبعد الاستقال وعلى ضوء ما سبق، حاولت السياسات التعليمية في الجزائر تجاوز كل اشكال الهيمنة المفروضة، بإدراج الإصلاحات المتتالية والرامية إلى تحقيق الهوية الثقافية الجزائرية من خلال سياسات الجزأرة والتعريب، وتأميم كل مؤسسات التعليم بما في ذلك المؤسسات التابعة للآباء والأخوات اليض، إلا أن هؤلاء لم يتوقفوا عن مزاولة مهامهم التعليمية في غرداية بتحول نشاطهم التعليمي إلى مؤسسة تحت اسم "المركز الثقافي للوثائق الصحراوية" التابع للآباء والأخوات البيض، فأصبحت شريحة طلبة هذا المركز تتنامى سنة بعد سنة، وتنخرط في هذا الحقل التربوي والديني المختلف ثقافيا عنها، وتخضع للعنف الرمزي الممارس فيه، باعتبار أن أي نشاط تربوي عو موضوعيا نوع من أنواع العنف الرمزي.
Statut
Validé