Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Biskra - Mohamed Khider
Affiliation
Département de Lettres et langue arabe
Auteur
محمد, بودية
Directeur de thèse
عز الدين صحراوي (Docteur)
Filière
Linguistique
Diplôme
Magister
Titre
الوظيفية في اللسانيات العربية –دراسة في الرسالة الهزلية لابن زيدون -
Mots clés
الوظيفية-اللسانيات-العربية
Résumé
ارتبط مفهوم اللغة عند كثير من اللغويين بالوظيفة التي وضعت من أجلها وهي التبليغ والتواصل، ذلك أنّه لا معنى للغة إذا لم يستطع أصحابها أن يتواصلوا من خلالها ويعربوا بها عن أغراضها. وتتجلّى هذه الوظيفة اللسانية في مجموعة من المستويات اللّغوية، لأنّ كلّ عنصر في النظام اللغوي يؤدّي وظيفة معيّنة في سيّاق محدّد ، ويعمل على إثبات وجوده داخل هذا النظام. وهذا ما استرعى انتباه مجموعة من اللسانيين، فركّزوا جهدهم في إبراز الوظائف المختلفة للعناصر اللسانية. فنشأت بذلك مدرسة لسانية خاصة تُعنى بالبحث في الوظيفة اللسانية، وتكوّنت هذه المدرسة من مجموعة من اللسانيين، نظر كلّ واحد منهم إلى الوظيفة في اللغة نظرة خاصة، وبحث عنها في مستوى خاص من النّظام اللغوي، فكان من حاول استخراجها من المستوى الصوتي، وهناك من بحث عنها في المستوى التركيبي، وآخر تجلّت له في المستوى الدلالي. غير أنه بتطوّر الدراسات اللسانية ظهر مستوى آخر من شأنه أن تدرس فيه الوظيفة التواصلية التبليغية، ألا وهو المستوى التداولي: أي ما يؤدّيه تداول اللغة بين متكلّم ومستمع، في سياق اجتماعي ومادي وثقافي. وبهذا برز إلى الوجود لسانيّون جدد –وعلى رأسهم- "سيمون ديك" أسّسوا نموذجا وظيفيا جديداً، هو في أصله امتداد للمدرسة الوظيفية السابقة، غير أنّ هؤلاء اللسانين الجدد أضافوا إلى أفكار سابقيهم أفكاراً أخرى، استلهموها من اللسانيات التداولية، وعلم اللغة النفسي، وعلم اللغة الاجتماعي، محاولين استغلال هذه الأفكار في تعليم اللغة وبناء النصوص وتحليلها. وقد تأثّر بهذا الاتجاه الوظيفي في اللسانيات، فئة من المفكرين اللسانيين العرب، حاولوا ربط هذا المنهج الجديد بنظرية النحو العربي وجهود النحاة القدامى. وكان من بين هؤلاء: الدكتور تمام حسان، والدكتور أحمد المتوكل، حيث تجلّت معالم الوظيفية عند تمام حسان في كتابيه "مناهج البحث في اللغة" و"اللغة العربية معناها ومبناها"، فكان الكتاب الأول بمثابة التنظير لمدرسة وظيفية عربية تستقي مادتها الأولى من التراث العربي، والأفكار اللسانية الغربية، وكان الكتاب الثاني محاولة لتطبيق ما جاء في الكتاب الأول على اللغة العربية، وإعادة النظر في بعض القضايا اللغوية والنحوية. وأمّا أحمد المتوكّل فقد تبنّى نموذج "النحو الوظيفي" عند "سيمون ديك" تبنّيا خالصا، وعمل على إثراء الدّراسات اللغوية بأفكار هذا المنهج، من خلال بحوثه القيّمة وكتاباته المتعددة. غير أنّ ما يلاحظ على أعمال الدكتور أحمد المتوكل، أنها بقيت حبيسة التنظير، ولم تتجاوزه إلى التطبيق، وبخاصة في مجال تحليل النصوص العربية. من هذا المنطلق حاولت طرح جملة من التساؤلات تمثلت فيما يلي: ما هو مفهوم الوظيفية عند تمام حسان وأحمد المتوكّل؟ وأين تظهر معالمها؟ وكيف يمكن اعتماد النموذج الوظيفي الذي تبناه أحمد المتوكل في تحليل النصوص العربية؟ وللإجابة على هذه التساؤلات، حاولت أن أقدّم بحثا يتناول بالدّراسة "مفهوم الوظيفية" فعنونته بـ:"الوظيفية في اللسانيات العربية –دراسة في الرسالة الهزلية لابن زيدون-". وكان من أسباب اختياري لهذا الموضوع مجموعة من الدوافع أهمها: - الاستفادة من محاولة ربط التفكير اللساني الحديث والمعاصر بالتراث النحوي والبلاغي. - الكشف عن مدى فاعليّة النموذج الوظيفي الذي تبناه أحمد المتوكل، في تطبيقه على النصوص العربية. ضآلة البحوث التطبيقية المنجزة في هذا الميدان. كما كان سبب اختياري لمدّونة "الرسالة الهزلية لابن زيدون" قلّة البحوث التطبيقية التي أجريت على هذا النوع الأدبي (الرسائل)، إن لم نقل انعدامها. ولإجراء هذه الدراسة قسّمت بحثي إلى مقدمة ومدخل وفصلين، وخاتمة. تناولت في المدخل مفهوم الوظيفية في اللسانيات الغربية بداية من حلقة براغ، وقسّمت الفصل الأول – بعدما خصّصته للوظيفية في اللسانيات العربية – إلى قسمين: قسم جعلته لإبراز المنحى الوظيفي عند تمام حسان، فأظهرت معالم الوظيفية عنده من خلال كتابيه "مناهج البحث في اللغة" و"اللغة العربية معناها ومبناها"، والقسم الثاني جعلته لشرح نموذج "النحو الوظيفي" الذي تبناه أحمد المتوكّل، مبيّنا المبادئ الأساسية التي اعتمد عليها هذا النموذج، والبنية العامة التي شكّلته، وأنواع الوظائف التي يقترحها. وجاء الفصل الثاني فصلا تطبيقيا، إذ حاولت فيه إسقاط الوظائف التي جاء بها "سيمون ديك" و"أحمد المتوكل" على الرسالة الهزلية لابن زيدون. وخلصت في الخاتمة إلى جملة من النتائج مثّلت أهم الملاحظات التي وصلت إليها من البحث. اعتمدت لإجراء هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي. وكانت أهم الكتب التي أخذت منها مادة هذا البحث هي: "مناهج البحث في اللغة" و"اللغة العربية معناها ومبناها" لتمام حسان، وجلّ كتب أحمد المتوكل حول النحو الوظيفي. وبالرغم من بعض الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث كانعدام الدراسات التطبيقية المنجزة في هذا الميدان، التي من شأنها أن تبيّن لي الطريق، إلاّ أننّي أتممت بفضل الله وعونه هذه الدراسة، فله منّي خالص الشكر والحمد.
Date de soutenance
2008
Cote
942
Format
4
Statut
Soutenue