Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur جميلة, قـرين Directeur

Business Listing - March 31, 2020

Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur جميلة, قـرين Directeur

Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur جميلة, قـرين Directeur de thèse أحمد جـاب الله (Docteur) Filière Littérature Algérienne Diplôme Magister Titre جماليات القصيدة الصوفية في الادب الجزائري القديم نونية الششتري انموذجا- Mots clés جماليات القصيدة-الادب الجزائري -نونية الششتري Résumé إن الذهاب إلى أقصى درجات التجريد والترميز التي تكشف عن رؤية جمالية في الإبداع بإعادة النظر في الثنائية الوجودية(الله، الإنسان) أو (الذات والموضوع) يحيلنا مباشرة إلى ما يسمى بالتصوف أو الأدب الصوفي؛ ذلك أن موقع الشاعر الصوفي وخطورة دوره وصعوبة معاناته تتأتى من هنا بالضبط، وذلك إذا استطاع أن يتحرر من سلبية تجربته الصوفية وذاتيتها، على الرغم من درجة الغياب الموغل التي يعانيها، حينئذ يتحول إلى بؤرة شفافة ونفاذة تتجمع فيه بتركيز إيجابية الشاعر وروحانية الصوفي. إذ إن التصوف حالة غيبوبة ودخول النفس في حالة متعالية على بقية الأحوال، يذهل فيها الصوفي عن العالمين حين يفقد إحساسه بهم، ويعقده مع مثال أعلى وهو الذات العليا. لقد أنشأ الصوفي لغته الخاصة التي شكل فيها دائرته التي تستمد وجودها وشرعيتها من العلاقة التي تربطه بالوجود، لكن بطريقة خاصة وبدلالات تمثلها مرجعيات صوفية خاصة جدا. غير أن الثابت أن الخطاب الصوفي- شأنه شأن باقي الخطابات- هو فعالية خطابية تمتلك من الآليات والشروط التي توفر له ما يجعله يكتسب الأبعاد المختلفة التي تضمن له الانسجام وشروط التواصل من خلال دورانه ضمن معايير الاتصال الأدبي العام، ولئن كان هناك نزوع نحو التفرد فهو يتجلى من خلال الانزياحات اللغوية والدلالية الصوفية التي يرسمها ضمن عالم الأدب الصوفي. إن هذه الرؤية الفنية الأدبية للأدب الصوفي تفتح لنا رؤية صوفية ليست انعكاسا مرأويا للواقع، بل هي تجاوز له بل وتجاوز للوعي نفسه، إنها عملية خلق جديد لهذا الواقع، ينسلخ فيه الشاعر الصوفي عن موروثه الثقافي والاجتماعي ليتجرد من المعلوم ويفنى عن ذاته ليتحد مع الذات الإلهية حيث الجانب الروحي الذي يسمو به عن صغار الأمور، مثيرا جانب الحب الكامن داخل نفوس البشر، ويبعث الشوق الذي يعتلج صدورهم ويفجر الوجد الذي يسري في أفئدتهم، فتنطلق الروح نحو كل سام وتحلق في الأعالي، نافضة عنها غبار الدنيا متلهفة لاستقبال أنوار الحق جل وعلا، ملتذة بمناجاته سبحانه، سعيدة بالتضرع إليه، هانئة بعبادته، منتشية بمخاطبته، متفانية في محبته، راضية بالتذلل إليه، لاهجة بدعاء « إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي»، حيث ينتشر عبيق التصوف ويتضوع أريجه. على كل هذه الجسور تراءى لي أن أصب اهتمامي في حوض التصوف وبالضبط في إحدى الكتابات الصوفية الذي عرفها الأدب الجزائري القديم خلال القرن السابع الهجري، وكان اهتمام الدراسة من نصيب الشاعر الصوفي( أبي الحسن الششتري)، وتحديدا في قصيدته( النونية)، ذات التسع والستين بيتا، فعند قراءة هذه القصيدة مرات عدة استقر بي الأمر على محاولة محاورتها من حيث إن كل قصيدة صوفية تخلق انزياحات عديدة في بنية اللغة الشعرية، لتصوغ التجربة الصوفية بتجسيد الأحاسيس وتشخيص الخواطر والأفكار لتتكشف الرؤية الخاصة عن العلاقات الخفية في عالم الصوفي. إن هذه القصيدة – إضافة على ما تقدمه من معلومات صوفية- تمكننا من العيش بعض اللحظات الممتعة في حضرة القصيدة المشرقة بأنوار الروحانية الممتزجة بمختلف المكونات المشكلة لبنية اللغة الشعرية وانزياحاتها اللافتة، وهو ما ستجري دراسته ضمن فصول هذا البحث. فبعد مقدمة البحث هذه، تفتح الدراسة بمدخل يتعرض للتعريف بمحيط الأدب الصوفي الجزائري القديم، يتبع بملخص لحياة الشاعر كونه غير معروف لدى الكثير من الدارسين والمهتمين من جهة، ثمّ لإثبات جزائرية أدبه انطلاقا من مكوثه في هذه المنطقة(المغرب الأوسط، أو الجزائر) حقبة طويلة من الزمن وتأثره بأستاذه أبي مدين شعيب التلمساني في بداية حياته، وبابن سبعين في مرحلة متقدمة ببجاية من جهة ثانية؛ كل هذا يؤكد منابع جزائرية أدب الششتري. وأما الفصول المتربعة على بساط البحث فهي أربعة: أولها جماليات البنية المعجمية في القصيدة، حيث قمت بإحصاء الكلمات والمعاني الأكثر تواترا فيها، فتشكل بذلك: معجم الأعلام، معجم الحجاب، ومعجم الخمر، ومعجم الكون والموجودات، مع دراسة خصائص كل منهم، وثانيها فصل جماليات الصورة الشعرية، أين تعرضت فيه لمفهوم الصورة ثم إلى أنماطها في القصيدة، فكانت خمس صور: الصورة الافتتاحية، صورة الاتحاد والوحدة، وصورة حجاب العقل، وصورة الكشف، والصورة الختامية. وثالثها جماليات التناص الذي قسم بدوره إلى ثلاثة محاور: كان الأول مفهوم التناص، والثاني التناص الذاتي، والثالث التناص الموضوعي الذي تنوع بدوره بين التناص القرآني والتناص التاريخي والتناص الشعري. فيما كان الفصل الرابع مخصصا لدراسة جماليات الإيقاع والصوت في القصيدة حيث قسم إلى أربعة أقسام: الوزن والقافية والروي والتكرار، ليخلص البحث إلى خاتمة تضم نتائج البحث وقائمة لأهم مصادره ومراجعه. وبالعودة إلى عناوين الفصول الذي شكلت من لفظ الجمالية المأخوذ أصلا من عنوان البحث، فأني أقصد بذلك الخصائص الفنية واللافتة في القصيدة دون أن يتم التعرض إلى جميع ما وجد في هذا النص لأنني في هذا البحث شبيهة بمسافر في أرض غريبة، حط رحاله في هذا البلد حينا، وفي ذلك البلد حينا آخر كلما وجد في طريقه ما يستلفت النظر ويستحق الرؤية والسمع. ومثلي في رحلتي هذه مثل السائح، قد يفلت من نظره أهم المعالم البارزة إلا إذا اهتدى بدليل من أبناء البلد، ولكني أيضا - مثل السائح الغريب قد تقع عيني على شيء لا تراه أعين أبناء البلد لأنه مألوف لهم حتى لم يعودوا قادرين على رؤيته رؤية صحيحة. ومن هنا كنت لا أستبعد وقوعي في أخطاء بمعنيين: بمعنى إهمال ما لم يكن يجوز إهماله من معالم الطريق، وبمعنى وقوف النظر أحيانا عندما لا يستحق الوقوف عنده بالنظر. وواضح أنه لو أراد مسافر آخر أن يستبدل لرؤيته منظار آخر لرؤية أخرى لانتهى إلى أحكام أخرى غير التي رأيت وإليها انتهيت. إنه ليس من اليسير أن يتخذ الباحث منهجا واضحا ومستقرا لدراسة التصوف الإسلامي، ذلك أن هذه الظاهرة الروحية التي تستند أساسا على التجربة الذاتية للصوفي لتروغ عن أي تحديد منهجي صارم، ومهما حاول الباحث أن يدلل على دقة المنهج العلمي وسعة الإطلاع، فإنه مضطر– لكي يفي الموضوع حقه- أن ينحرف يمينا وشمالا بين حين وآخر، إذ هو إزاء هذه التجربة التأملية الداخلية المجردة، خاصة إذا حاول شاعر مثل الششتري أن يكتب وفق ثقافة كونية يعمل فيها على اجترار أو امتصاص أو تحويل هذا الكون إلى مقولات وفلسفات وأفكار؛ إذ إننا في هذه القصيدة أمام محاولة جريئة لإقحام المواضيع الصوفية الفلسفية في عالم الشعر والفن مما يتيح للباحث فرصة اصطياد وملاحقة فنيات النص الجمالية، فوفقا لكل ذلك كان الاعتماد على المنهج التاريخي أحيانا للتعرف على تاريخ التصوف في الجزائر، أو على تواريخ حيوات الشعراء والصوفيين، وكان المنهج الأسلوبي هو الأساس في هذا البحث للكشف عن مختلف الجماليات التي يحفل بها النص، كما كان الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي. وقد اعتمد البحث على العديد من المصادر والمراجع المتنوعة بين كتب النقد والنحو والشعر والبلاغة والتصوف، بيد أن المصادر التي تتبوأ الصدارة في البحث من حيث الأهمية هي: ديوان الششتري كونه المصدر الذي أخذت منه القصيدة، واعتمدته كذلك في الكثير من فصول وثنايا البحث. ثم الموسوعة الصوفية لعبد المنعم الحفني والتي احتوت سير أهم أعلام التصوف في الإسلام وعددا ضخما من الكلمات والمصطلحات الصوفية المشروحة. وكتاب ابن عجيبة الحسني الموسوم بـ اللطائف الإيمانية الملكوتية والحقائق الاحسانية الجبروتية، الذي أتى على شرح العديد من القصائد الصوفية. وإذا كان حجاب الصوفية دون الوصول إلى الحقيقة الإلهية يكمن في الوقوف مع الحس والمقامات واستنباطات العقل، فإن حجابنا نحن دون الوصول إلى حقائق القصيدة الصوفية وفنياتها يتمثل في تعقيد الفكر الصوفي من ناحية ثم تعدد المعاجم الصوفية التي يعتمد في وضعها الشراح كل واحد على فكر معين، وبالتالي تتعدد وتتعقد المفاهيم باختلاف وتباين منابع أخذها من ناحية أخرى. وإن هدي البحث إلى الصواب والتوفيق فإن الفضل، كل الفضل يرجع إلى الله سبحانه وتعالى ثم إلى أستاذي الدكتور: أحمد جاب الله، الذي قدم للبحث من وقته وجهده وصبره ونصائحه التي عدلت مسار الدراسة في كثير من مراحلها وأجزائها، فله مني أزكى آيات الشكر، وأرفع درجات العرفان، وأسمى مراتب التقدير، وجزاه الله عني خير الجزاء. هذا دون أن أنسى شكر كل الأساتذة والزملاء الذين أمدوا لي يد العون بكتاب أو فكرة أو كلمة فلهم مني جميعا خالص الشكر والامتنان والتقدير. Date de soutenance 2008 Cote 933 Format 4 Statut Soutenue

Featured

This is a premium business listing. Stand out from the competition!

Own a Business?

List your company and reach more customers today.

Add Your Business