Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur بن ترابو, نعيمة

Business Listing - March 31, 2020

Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur بن ترابو, نعيمة

Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement Université de Biskra - Mohamed Khider Affiliation Département de Lettres et langue arabe Auteur بن ترابو, نعيمة Directeur de thèse محمد خان (Docteur) Co-directeur عمار شلواي (Docteur) Filière Langues et Lettres Diplôme Magister Titre النظرية السياقية عند اللغويين العرب دراسة من منظور Mots clés -النظرية-اللغويين - منظور Résumé تعدُ اللسانيات من أهم العلوم الإنسانية الحديثة التي شهدت تطوّرا كبيرا في المبادئ والمصطلحات خلال الرّبع الأخير من القرن العشرين، انطلاقا من أفكار رائدها الأوّل "فردينان دي سوسير"، و قد كانت أفكاره سببا أساسيا في تغيير مسار هذا العلم بعد ما كان محصورا في دائرة الدّراســات التقليدية، واكتسىٰ بفضلها صبغة علمية، و نظرة وصفية ، كــما اتسمت الدراسات اللغوية بالتنـــوع من صوتيــة و تركيبية ،صرفية، مورفولوجية و دلالية، وبهذا التنوع تعددت اتجاهات الدراسة اللغوية هذا بالإضافة إلى اتصال المشتغلين باللغة ببعض العلوم الإنسانية ، كعلم الاجتمــــاع و علم النفس و الفلسفة ، فأدى هذا إلى ظهور فروع جديدة للسانيات مثل : اللسانيات النفسية واللسانيات الاجتماعية، و اللسانيات التداولية، حيث ظهرت هذه الأخيرة كرد فعل على اللسانيات الوصفية التي أقصت من دراستها الجانب الحي في اللغة ، و هو الاستعمال الفعلي للغة المتمثل في الكلام و ما يحيط به من ملابسات داخلية أو خارجيـة و هذا ما دعا الباحثين و الدارسين لتطوير الدراسات اللغوية بدراسة استعمالها في التواصل ضمن إطارها الاجتماعي مما استدعى إلى دراسة السياق الذي يجري فيه التلفظ بالخطاب، و هنا برزت مدرسة فيرث اللسانية ، التي تعددت مصطلحات وَسْمِهَا بتعدّد روادها و أتباعها من "المدرسة السياقية" إلى "المدرسة الانجليزية و الاجتماعية "إلى "مدرسة لندن"، و التي كان المحور الأول لها هو السياق، ومن ثم عُرفت بالنظرية السياقية و هذا يعني أن هذه الدراسات اللغوية تنحو منحى الاتجاه التواصلي الذي يهتم بدراسة اللغة في إطارها السياقي، عكس الاتجاه الشكلي (المحصور في اللسانيات الرياضية الصارمة)، إلاّ أنّ جملة من الإطّلاعات الدّراسية للتراث العربي، كانت تحيل وبصورة تلقائية إلى حيثيات الدّرس اللغوي الحديث. وبناء عليه اتضح لنا أنّ للنظرية السّياقية ملامح بارزة في تراثنا اللغوي، فهي نقطة البدايــــة لهذه النظريــة ـ السياقية ـ و ما فيها من أفكار، و التي كانت بمثابة أدوات تعيننا على إضاءة تلك الأصول العربية المخزونة في مظان تراثنا اللغوي لنعمل على إبراز تلك الملامح، و تساعدنا على جمع تلك العناصر المتفرقة هنا و هناك في كتب النحو و البلاغة ، فكان عنوان هذا البحث " ملامح النظرية السياقية عند اللغويين العـرب دراسة من منظور لساني ". فاللغويون العرب عندما يهتمون باللغة و بصحة الكــلام و جودة التركيب إنما يهتمون باللفظة و مادتها اللغوية بصفة عامة، و بمعانيها و محاولـة إعطائها بعدها في النص، و الكشف عن ما يحيط بها من ظلال يُفادُ من بعضها ويترك ما ليس مفيدا منها استنادا إلى ما يحيط بالنص من مواقف من جهة خاصة، فالوصول إلى المعنى أبعد من فهم دلالة اللفظة منعزلة) معجميا (، و إنما يكون بارتباطها فيما بينها، فبذلك تحرز التكامل و تحقق الدلالة المرجوة، انطلاقا من ذلك كان اهتمام النحاة ينصب حـول المقال و أصوله التركيبية في إطار الحرص على و ضع قواعد للغة أو في الحكم على ما يجوز و ما لا يجوز من التراكيب و ما يفيد في فهمها و تعلمها، متجاوزين ذلك في بعض الأحيان إلى وصف المواقف، لتتصف دراستهم بالتجريد في سبيل الوصول إلى القاعـدة أما علماء البلاغة فقد اهتموا أكثر بالمقام منطلقين من التراكيب و صولا إلى المعنى المستفاد من مقتضيات المقام و إدراك جماليات هذه التراكيب و تحديد أغراضها . و من المسوغات التي دعتنا إلى اختيار هذا الموضوع هو رغبتنا في إبراز دور اللغويين العرب في وضع اللبنات الأولى لهذه النظرية المنسوبة إلى فيرث، هذا بالإضافة إلى قلة الدراسات المستقلة التي تتناول هذه الملامح عند اللغويين العرب و إن وجدت بشكل عام فقد أهملت من هذه الدراسة العديد من الجوانب مثل الدراسة التي قدمها عبد النعيم خليل تحت عنوان " النظرية السياقية بين القدماء و المحدثين "، هذا بالإضافة إلى وفرة المصادر و المراجع التي تخدم فكرة البحث سواء في مفهومــها القديم أم الحديث فكان هدفنا الأول من هذه الدراسة هو تسليط الضوء على جهود العرب في وضع جملة من القوانين الهامة المتعلقة بالنظرية السياقية، وذلك في سبيل محاولة تقديم تأريخ موضوعي لنظرية السياق عند اللغويين العرب، مع إلقاء الضوء على الجهود العظيمة التي قدمها علماء النحو و البلاغة مع إبراز مواطن الالتقاء بين الدرسين، وجل ما نبتغيه هو تقديم هذه النظرية بحلة تتسم بالترتيب و الدقة و الأمثلة مع تسليط الضوء على جهود اللغويين العرب . انطلاقا من هذا التّصوّر المتوصل إليه، وبغرض الكشف عن حقيقته المدركة فعلا، وجب علينا تحديد مواضع الالتقاء بين الدّرس اللغوي الحديث –النظرية السّياقية - والدّرس اللغوي العربي القديم، و من أجل تحقيق ذلك، كان لا بد لنا من الإجابة عن الإشكال الآتي: ما أوجه المطابقة بين أطروحات النظرية السياقية و منجزات الدّرس اللغوي العربي القديم؟ و بمعنىٰ آخر: ما القواسم المشتركة بين الدّرسين؟ وللظفر بمفاتيح الإجابة عن هذا التساؤل، ارتأينا عرض مضامين كلّ من الدّرسين-القديم و الحديث- حتى يتسنىٰ لنا بعد ذلك عقد مقارنة بينهما، وفي سبيل تحقيق هذه الغاية، عُقِدَت فصول هذه المذكرة حسب خطة يتصدّرها مدخل يتضمن تحديد المصطلحات، تناولنا فيه: السياق في اللغة و الاصطلاح، و أقسام السياق، و أخيرا عناصر السياق. و بعد المدخل يأتي الفصل الأول الموسوم بـ : ملامح السياق في الدرس اللغوي القديم، الذي يتطرق لمضامين النظرية السّياقية في التراث العربي، بداية بالبلاغة العربية وعلاقتها بمقام المقال، فقواعد النحو العربي وعلاقتها بالموقف الكلامي، بحيث اخترنا نماذج من كل علم، فكان أن أشرنا في البلاغة إلى كل من: بشر بن المعتمر و الجـاحظ و ابن قتيبة و عبد القاهر الجرجاني و السكاكي. أما في النحو فكان اختيارنا ينصب حول سيبويه و ابن الأنباري و ابن جني وأخيرا ابن هشام . ويلي ذلك الفصل الثاني المعنون بـ : النظرية السياقية في الدرس اللغـوي الحديث، الذي يتناول النظرية السّياقية وأهم أطروحاتـها في الدرس اللغـــوي الحديث، انطلاقا من عرض مجهودات أهم روادها، و مبادئها بعد التعريف بواضع هذه المبادئ، ومؤسس هذه النظرية، ونقصد بذلك "جون فيرث"، لنصل إلى الأسس الإجرائية للنظرية والمتمثّلة في: المكوّن الاجتماعي، التحليل اللغوي، القواعد النظامية، و بعد ذلك انتقلنا إلى تلامذة فيرث من العرب و خصصنا القول عن كل من: كمال بشر و محمود السعران و تمام حسان . و الفصل الثالث الموسوم بـ : معالم الالتقاء بين أطروحـات النظرية السياقيــة و التراث العربي، والذي يعتبر بمثابة دمج للفصلين السابقين، بحكم أنّه يتناول المطابقة بين ما جاء في كلا الدّرسين، وفق ما يلي: - المكوّن الاجتماعي "المقام". - العلاقات الموقفية والبلاغة العربية. - السياق اللغوي و التراث اللغوي العربي ممثلا في: العلاقات الداخلية بشقيّها الأفقي –العلاقات الرّكنية-، والعمودي-العلاقات الاستدلالية-، ومطابقتهما بما قاله القدماء حول مبدأ التعليق، ومبدأ التخيير، على الترتيب. وقد ارْتَأَيْنَا خلال عملية الترتيب تقديم العلاقات الموقفية على العلاقات الداخلية لربط عناصر الفصل فيما بينها. - القواعد النظامية ونظرية النّظم. لتأتي بعد ذلك خاتمة البحث لتحمل مجموعة النتائج المتوصل إليها. وبعد تحديد خطة سير بحثنا هذا، يتضح أنّ المنهج الذي قادنا إلى مفاتيح الإجابة عن التساؤل السابق، المزاوجة بين عدة مناهج و هي: المنهج التاريخي و المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التقابلي؛ لأن طبيعة الدراسة تقتضي ذلك. و في سبيل إعداد هذا البحث بدأنا نقلب البصر في رفوف المكتبات بحثا عن وسائل تعيننا فكان أن اهتدينا بفضل الله إلى الإمساك بطرف خيط البداية، فكانت لنا بعض المصادر نبراسا منيرا أنار درب هذا العمل نذكر منها: الخصائص لابن جني، و دلائل الإعجاز و أسرار البلاغة للجرجاني، والكتاب لسيبويه، و مغني اللبيب لابن هشام ...هذا بالإضافة إلى مجموعة من المراجع العربية و المترجمة مثل: اللغة العربية، معناهـــا و مبناها لتمام حسان وعلم اللغة، مقدمة للقارئ العربي لمحمود السعران، و اللغــــة و المعنى و السياق لجون لاينز، و دور الكلمة لستيفن أولمان ...إلخ، أضف إلى ذلك بعض الرسائل الجامعية و مواقع الأنترنيت. و لولا هذه الدّرر الثمينة، لما وصل البحث إلى صفحاته الأخيرة، ولما انتقلت آراء أصحابه من دائرة الشّك إلى فلك اليقين. و بالإضافة إلى أنّ الفضل كان لتلك الدّرر في إدراك اليقين المنشود، فإنّه كان كذلك نتيجة للرّغبة الجامحة في تحققيه، هذه الرّغبة التي كانت تقف حائلا بيننا وبين الصعوبات التي تصادفنا أثناء آداء مهمّة الإعداد لهذا البحث وفي مقدّمتها: - التعامل مع أفكار تجريدية بحتة، تعتمد على التركيز الشديد، والفهم الدقيق، ولا تعتمد على مبدأ الملاحظة الحسّية، والتطبيق التجريبي، هذا ما أدىٰ إلى تعديل مضامين صفحات هذا البحث كم من مرة بتوجيه من طرف المشرف. - الطابع الموسوعي للدّرس اللغوي العربي القديم، القائم على مبدأ عدم التخصيص، وهذا ما أدّىٰ إلى صعوبة السّيطرة على هذه المادة أوّلا، وصعوبة تحريرها في عدد محدود من الصفحات وفق منهج علمي دقيق ثانيا. - الحصول على بعض أمّهات الكتب، وبعض المؤلفات الأخرىٰ، لَمْ يتأت إلاّ بالتّنقل إلى مرافق ثقافية، فالظّفر بهذه المصادر والمراجع لا يتحقق دائما. و ما نقره أن عملنا هذا لم يستوف كل أصول النظرية و ملامحها في تراثنا اللغوي لما لها من زخم كبير من الأفكار و الاتجاهات، و لكل عمل نقص كما قال الأصفهاني :" إنني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده: لو غيرت هذا لكان أفضل، و لو تركت هذا لكان أجمل، هذا من أعظم العبر و هو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر" . ما زال الموضوع غنيا بأفكار تحتاج إلى البحث و أهيب بكل من يوجهني إلى مواطن الزلل . وختاما، نحمد الله عزّ وجلّ على كل شيء، وخاصة على نعمة العلم التي منّ بها علينا، دون أن ننسىٰ توجيه جزيل الشكر وخالص الامتنان والعرفان، إلى الأستاذ المشرف الدكتور: عمـــار شلواي الذي دعم مسيرة هذا البحث بالنصح والإرشــاد والمساعدة، فكان بذلك خير معين، ونِعْمَ المرشد. Date de soutenance 2009 Cote 1130 Format 4 Statut Soutenue

Featured

This is a premium business listing. Stand out from the competition!

Own a Business?

List your company and reach more customers today.

Add Your Business