Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Annaba - Badji Mokhtar
Affiliation
Département Sciences Humaines et Sociales
Auteur
بوزيان, عبد الغاني
Directeur de thèse
فضة
Filière
Science de l’Information et Communication
Diplôme
Doctorat
Titre
إستخدامات الشباب الجزائري للبرامج الثقافیة التلفزیونیة للقناة الأرضیة والإشباعات المتحققة منھا. - دراسة میدانیة
Résumé
لقد حاولنا من خلال هذه الدراسة معرفة كيفية استخدام الشباب الجزائري للبرامج الثقافية في القناة الأرضية والإشباعات المتحققة من هذا الاستخدام، إذ بدت ثنائية الشباب والإعلام الثقافي أكثر تعقيدا في دراستنا هذه، على الرغم من محاولتنا إزالة الغموض حول هذه الثنائية فالشباب كمفهوم لقي اهتماما كبيرا من شتى فروع العلوم الإنسانية والاجتماعية إلا انه يبقى محل بحث مضني، وإذ ربطنا الشباب باستخداماته لوسائل الإعلام في عصر تزاحمت فيه الثقافات المحلية والدخيلة ، وبالنظر لخصائص هذه الشريحة الاجتماعية التي أقل ما يقال عنها أا فئة تبحث عن كل ما هو جديد. وبعدما سلمنا أن حاجات الشباب الجزائري الخاصة تطرحها طبيعة التغير الاجتماعي والثقافي وتنعكس على هيئة استجابات ثقافية خاصة وتمثل هذه الاستجابات الثقافية الفرعية للشباب، وهي في هذه الصيغة منظومة من الإجابات المنظمة التي تستجيب لمنظومة من الحاجات والمشكلات، وقفنا على شبه حقيقة أن للشباب الجزائري حاجات ثقافية ملحة يبحث دائما في حركة دؤوبة لاشباعها ولعل ملاذه الوحيد هو وسائل الإعلام وخاصة التلفزيون منها. وقد استفاد الباحث من مدخل الإستخدامات والإشباعات في تحديد استخدامات الشباب الجزائري للبرامج الثقافية في القناة الأرضية، والتعرف على دوافع التعرض فقد تباينت هذه الدوافع بين المعرفية و دوافع التسلية، وتجلت مجموعة من الإشباعات المتحققة من التعرض لهذه البرامج حيث وجدنا أا تباينت بين إشباعات معرفية وإشباعات تسلية وهروب من المشكلات اليومية. كما حاولنا أن نؤطر نظريا كل مفهوم ورد في تساؤلات الدراسة من خلال الرجوع إلى الأدبيات والدراسات السابقة لكي نستبصر ا في مسعانا هذا، وأول هذه المحاولات تتمثل في إثارة إشكالية كيفية الإستخدام وعدم جدواه إلى حد بعيد في فهم العلاقة بين الشباب والبرامج التلفزيونية، لأننا لا نستطيع أن نقف على حقيقة الاستخدام لهذه البرامج، بعيدا عن البيئة الثقافية و دون معرفة العوامل المتحكمة في هذا الاستخدام والتي تبين في دراستنا وعلى رأسها المستوى التعليمي. وفي محاولة منا لقياس رجع صدى البرامج الثقافية لدى الشباب وجدنا أن هذه البرامج ينقصها الكثير من المتطلبات العصرية حتى تستطيع تلبية حاجات الشباب الثقافية، فقد وقفنا على النقص 199 الذي تعاني منه هذه البرامج الثقافية في رأي الشباب بين نقص في قنوات الاتصال مع هذه الشريحة وكذلك الابتعاد عن معالجة القضايا الجوهرية التي تمسهم بطريقة مباشرة. وإذا نظرنا إلى ثقافة الشباب الجزائري نرى أنه يغلب عليها الجانب الترفيهي وهذا ما دلت عليه نتائج هذه الدراسة، إذا برزت إهتمامات الشباب بمضامين البرامج ذات طابع التسلية والترفيه وإذا ربطنا هذا بما يشير الكثيرون إليه في كون أن أهم مظاهر القرن العشرين وبدايات الواحد والعشرون، هو المحاولات الدؤوبة لجعل اتمعات تتحول من ثقافتها الأصلية إلى ثقافة عالمية ذات قيم جديدة، وهو ما يراه البعض يمثل ديدا للثقافات الوطنية القائمة على هويات ثقافية محددة معتمدة على التجانس الثقافي. كيف لا والمضامين الترفيهية في غالبها تأتي معلبة من خارج ثقافتنا الأصيلة وتطبع بأبعاد عالمية مخترقة كل الحدود و موجهة سهامها إلى قلب اتمع النابض وهو الشباب، وفي هذا اال بالتحديد تثار مخاوف شتى عن ديد هذه الثقافة العالمية للخصوصيات الثقافية المرتبطة بالديانات المختلفة، ومن بينها الخصوصية الثقافية العربية الإسلامية. وفي ظل السماوات المفتوحة أصبح الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية هو التحدي المطروح على الدولة التي تشعر بالخطر على هويتها، ولكن الثقافة بطبيعتها ليست عالمية، وإنما هي تعبير صادق وأمين عن الذاتية وسواء كانت ذاتية المثقف أو المبدع، أو الذاتية القومية التي يستمد منها هذا المثقف أو المبدع ذاتيته الخاص، فلو أردنا تحقيق هذا بات لزاما على القائمين على البرامج الثقافية التطوير والتنويع في المضامين الثقافية قصد مواكبة التطورات المتسارعة، مراعين في ذلك خصوصية الشباب كشريحة مهمة في اتمعات الحديثة فالشباب يبحثون دائما عن الجديد وحاجام متجددة خاصة الثقافية منها، كما وجب عليهم الاهتمام بالثقافات المحلية أو الفرعية خاصة أن الثقافة الجزائرية ثرية بتنوعها وعدم حصرها في المركزية. فالإعلام اليوم توجه إلى التخصص في المضامين وفي مخاطبة جميع شرائح اتمع، آخذ في ذلك كل المتغيرات التي تلبي حاجات الجمهور. فهل إعلامنا الجزائري وعى ذه الحقيقة ليعتمد كخيار استراتيجي لتلبية حاجات شبابه؟ فقد أصبح إنشاء قناة متخصصة في الثقافة حتمية لا مفر منها حتى تم أكثر بالثقافة المحلية وتم بموضوعات وقضايا م الشباب، إذ أن التخصص في معالجة وطرح القضايا والموضوعات الثقافية يعطي للبرامج الثقافية فعالية ونجاحا ويعطي للشباب مناعة قوية ضد التنميط الثقافي القادم من خارج ثقافتنا الأصيلة.
Statut
Soutenue