Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Annaba - Badji Mokhtar
Affiliation
Département Sciences Humaines et Sociales
Auteur
فريحية, سليمان
Directeur de thèse
جلالي عبد الرزاق (أستاذ محاضر)
Filière
Sociologie
Diplôme
Doctorat
Titre
إشكالات تسيير الموارد البشرية في وسط متعدد الثقافات دراسة ميدانية في تجمع سوناطراك أجيب حاسي مسعود
Mots clés
.وجهة نظر تنميةة,إشكالات تسيير
Résumé
يندرج هذا الموضوع في إطار عام يرمي إلى دعم أعمال الباحثين الإجتماعيين الساعية إلى التقريب بين البحث العلمي الأكاديمي وواقع المؤسسة الإقتصادية كإحدى مكونات الواقع الإجتماعي متطرقا إلى تسيير الموارد البشرية كإحدى الوظائف الأساسية في المؤسسة. خلافا للمؤسسة القديمة "عائلية" كانت أو محلية أو وطنية فإن المؤسسة الحديثة لم تعد تعترف كثيرا بالحدود الجغرافية بل تعدتها ، ومنه صارت تركيبتها البشرية مختلفة ومتنوعة للإستفادة من مختلف الكفاءات المتوفرة في سوق العمل . ونظرا لهذا الإختلاف في الجنسيات و الذي يتبعه طبعا إختلاف في الثقافات و اللغات و المرجعيات تصبح وظيفة تسيير هذه الموارد صعبة وشاقة ، وتضطر في كل مرة إلى تجاوز القوالب الجاهزة القديمة. ويفرض عليها في كل مرة أن تتعامل مع كل مكون بشري كوحدة متميزة ومختلفة تتطلب تعاملا مناسبا، وتعديل سياستها في كل مرة فيما يخص عمليات تنظيم أوقات العمل )أوقات صيام المسلمين في دول غير مسلمة( مراجعة الأجور )لبعض التخصصات المطلوبة( الترقية وتنظيم العمل )أفراد ،فرق عمل ،ورشات( وغير ذلك . كما يتطلب العمل في هذا الوسط –الجديد نسبيا- تعديل وسائل و أدوات الإتصال الحالية - التي تستند في معظمها لثقافة محلية قديمة - و التأكد في كل مرة من فهم مجموع العمال للرسائل الإتصالية فهما موحدا أو متقارب أو غير متناقض على الأقل، و يتطلب النجاح في هذه المهمة إعادة تقييم المسيرين القائمين على التسيير والإتصال للتأكد من مدى صلاحيتهم لشغل هذه الوظيفة و إمتلاكهم لأدوات مساعدة منها إتقان اللغات الأجنبية و التمتع بعقلية متفتحة على ثقافات المجتمعات الشريكة و التأقلم مع الآخر. لقد إستند هذا البحث إلى خبرتي كمسير للموارد البشرية في أوساط مهنية شتى كالقطاع العام والخاص والمؤسسات الوطنية و الأجنبية وإرتكز على تصور مبدئي خلاصته أن التسيير في المؤسسة التي تتعدد فيها الثقافات و اللغات و المرجعيات و العقائد يختلف تمام الإختلاف عن التسيير في المؤسسات التي تمتاز بتجانس مواردها البشرية سواء كانت محلية أو جهوية أو وطنية - بالمعنى القديم الذي ساد في النظام الإشتراكي - حيث تظهر في المؤسسات المتعددة ثقافيا إشكاليات تتعلق بعملية التسيير اليومي - بمعناه الإداري- كما تتعلق بالإتصال كوسيلة أو تقنية أو أداة مساعدة لوظيفة التسيير ،و تصنع المؤهلات الإتصالية الفرق بين مسير و آخر و بين مسئول و آخر فتقاس كفاءة هذا المسئول أو ذاك بمدى التحكم في الإتصال من عدمه. بناءا على هذا التصور تم الإطلاع على كم هائل من المراجع و الوثائق المتصلة بالموضوع والشروع في دراسة ميدانية بتجمع سوناطراك أجيب Groupement SH Agip الذي تمتاز تركيبته البشرية بأنها مختلفة ومتعددة، فإذا أخذنا مثلا عمال سونا طراك وجدناهم غالبا منتمين إلى ثقافة جزائرية ولكن هذه الثقافة تتفرع إلى ثقافات فرعية إذ يبرز الإختلاف جليا بين سكان الشمال و سكان الجنوب ، وبين الشرق و الغرب و بين العرب و الأمازيغ،ومنهم من جاء من بيئة ريفية )زراعية(و آخر من بيئة حضرية )صناعية( وأخرى صحراوية ، أما إشكالات تسيير الموارد البشرية في وسط متعدد الثقافات II عمال الشريك الإيطالي فأغلبهم إيطاليون ، لكن هناك أيضا نسب متفاوتة من عمال متعاقدين قدموا من رومانيا و فرسنا وبلغاريا و اسكتلندا ومن دول آسيا كالهند وكازاخستان وغيرها. وبقدر ما كان هذا البحث مفيدا بقدر ما جاءت النتائج المتوصل إليها لتؤكد عمق التصور النظري من جهة،كما كشفت من جهة أخرى جوانب لا تقل أهمية قد تكون تمهيدا لدراسات أخرى و أكدت الدراسة أهمية الموضوع من الناحية السوسيولوجية )علم الإجتماع الثقافي( ومن ناحية تنمية الموارد البشرية )علم إجتماع العمل( ولعل من أهم النتائج المتوصل إليها في هذا البحث ما يلي: أن التسيير داخل هذا التجمع يسير بسرعتين ويتعامل بنوع من الإزدواجية و ذلك لإختلاف المنظومة القانونية و التسييرية لكل من الشريكين مما يضع المسيرين في مواقف مهنية صعبة. إختلاف نظامي الأجور في المنظومتين مما أدى إلى أن الأجانب يتقاضون في نفس المناصب أجورا تصل إلى أضعاف أجور الجزائريين الذين هم -أحيانا- أكثر كفاءة في مجال تخصصهم. ضعف الإتصال الإداري في المؤسسة من وجهة نظر العمال مما يفسر نظرة العمال السوداوية إليه ، وأن مداه لا يصل إلى جميع الفئات. إعتمد التجمع على التكوين في مختلف اللغات كالإنكليزية والفرنسية والعربية لتجاوز عقبات الإتصال وتسهيل العمل مع الشركاء المختلفين وأعطت نتائج الدراسة أولوية للفرنسية ثم للإنكليزية. إن العمال من مختلف المرجعيات لا يتفهمون الأوامر و اللوائح بنفس الطريقة و ينعكس ذلك سلبا على عملية التنفيذ. سرعة وسهولة الإتصال النازل و الصاعد لدى الشريك وبطئه في سونا طراك. الإتصال الصاعد يتكون أساسا من الشكاوي و التظلمات مما يؤكد أن الكثير من مصالح العمال لا تزال عالقة إما لخلل ما أو لتحديد الصلاحيات أو لعدم وضوح الحل -وفقا لأي منطق- تتم الترقيات - كإحدى صور الحراك- بصورة أسرع عند الشريك وببطيء لدى سوناطراك ضعف التحفيز من جانب سونا طراك وسيادة الروتين في أوساط شتى سرعة إتخاذ القرارات المتعلقة بالإنتاج و بطئها عندما تتعلق بالمستخدمين الشعور بالإنتماء أقوى عند الشريك وذلك لعدة أسباب أهمها سرعة وجدية الشريك في التعامل مع إنشغالات عماله. ودون الإطناب في التفاصيل فإن هذا البحث يؤكد غنى وأهمية الموضوع سوسيولوجيا ومن وجهة نظر تنمية الموارد البشرية. إشكالات تسيير الموارد البشرية في وسط متعدد الثقافات
Date de soutenance
2012
Cote
301ف ري
Pagination
105و.
Illusatration
جداول
Format
30سم.
Statut
Soutenue