Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université de Annaba - Badji Mokhtar
Affiliation
Département de Droit Public
Auteur
بومعزة, منى
Directeur de thèse
مانع جمال عبد الناصر (أستاذ)
Filière
Droit public
Diplôme
Magister
Titre
دور القضاء الدولي الجنائي في تطبيق القانون الدولي الإنساني
Mots clés
.دور القضاء الدولي ,حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة
Résumé
مما لاشك فيه أن وجود نظام دولي فعال للمساءلة الجنائية عن الانتهاكات التي تستهدف حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة، يعد من أقوى الضمانات التي تكفل احترام هذه الحقوق حيث أن وجود هذا النظام يحول دون إفلات الأشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المسؤولية والعقاب، ولهذا فقد سار المجتمع الدولي المعاصر بخطوات حثيثة على طريق إنشاء مثل هذا النظام، وبشكل تدريجي منذ ما يقارب قرن من الزمن، حيث كانت الرغبة واضحة في محاكمة ومعاقبة مجرمي الحروب من خلال المحاولات التي كانت تصطدم دائما بالاعتبارات السياسية التي تحول دون نجاحها. والواقع قد أكد أن العدالة الدولية الجنائية خلال الفترة التالية على انتهاء الحرب العالمية الثانية، اعتبرت الخطوة الأولى أو المبكرة ذات الدلالة التي خطاها المجتمع الدولي على هذا الطريق، حيث بدأت مع تشكيل محاكمات بعض من سماهم الحلفاء المنتصرين "مجرمي الحرب العالمية الثانية " فيما عرفت بمحاكمات "نورمبرج " لعام 1945 ، و"طوكيو" لعام 1946 التي طغت عليها الاعتبارات السياسية، وكانت تلقي بظلالها على الاعتبارات القانونية، مما جعلها تحول دون تحقيق الحلم الذي ساور الكثير من المهتمين والباحثين، وقبلهم ذوي الضحايا بمعاقبة مرتكبي الأفعال الإجرامية انتهاكا لقوانين وأعراف الحرب، فضلا عن ذلك فقد اقتصر العقاب على مجرمي الحرب الألمان واليابانيين دون أن يمتد إلى كل من ارتكب مثل تلك الجرائم المحظورة دوليا، في حين أن العدالة الحقيقية تقتضي المعاملة وفق معيار أو ميزان واحد دون تمييز بين منتصر أو منهزم حتى لا تكون محاكمات تسوية حسابات أكثر منها محاكمات عدالة، إلا أنه وعلى الرغم مما شاب محاكمات "نورمبرج " و"طوكيو " من انتقادات وشوائب فإنها تعتبر سابقة دولية في الاتجاه الرامي إلى تحقيق العدالة الدولية الجنائية لضحايا النزاعات المسلحة، وبالتالي ساهمت هاتان المحكمتان في تطبيق قوانين وأعراف الحرب من خلال معاقبة منتهكيها، كما أكدتا على مدى التداخل والتفاعل بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الجنائي، حيث استند ميثاق المحكمتين إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني المستمدة في ذلك الوقت من قانون لاهاي. أما الخطوة الثانية التي خطاها المجتمع الدولي في مجال الردع الجنائي لمنتهكي أحكام القانون الدولي الإنساني، فكانت في عام 1993 نتيجة للصراع الدامي الذي وقع في إقليم يوغسلافيا السابقة، والدعوة الحثيثة لوضع حد لانتهاكات أحكام هذا القانون، مما حدا بمجلس الأمن إلى إصدار قرراه المتعلق بإنشاء المحكمة الدولية الجنائية ليوغسلافيا السابقة لعام 1993 ، ثم تلا ذلك قرار مجلس الأمن المتعلق بإنشاء المحكمة الدولية الجنائية الخاصة برواندا لعام 1994 ، كنتيجة حتمية لانتهاكات القانون الدولي الإنساني التي ارتكبت في رواندا. هاتان المحكمتان المؤقتتان اللتان تعتبران من الأجهزة التابعة للأمم المتحدة، وبالتالي لا يمكن أن تكسبا فعالية وجدوى ما لم تكونا مستقلتين وغير خاضعتين لأي جهة مهما كانت قوتها وتأثيرها، بالرغم من أنهما قامتا بمعاقبة العديد من مرتكبي انتهاكات خطيرة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وبالتالي ساهمتا في تطبيق أحكامه، إلا أن إنشاءهما في حد ذاته خضع للانتقائية في القضايا، والازدواجية في المعايير، لا سيما وأن مجلس الأمن قد تغاضى عن العديد من مرتكبي الأفعال الوحشية التي كانت ترتكب في بقاع العالم كالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، هذا ما يؤكد انتقائية العدالة الدولية الجنائية التي تصل إلى الضعيف وتترك القوي يفعل ما يشاء دون قيود أو حدود أو خطوط حمراء يجب أن يتقيد بها. وقد واجهت المحكمتان العديد من الصعوبات والعراقيل كانت سببا في ظهور الحاجة الدولية الملحة لإيجاد قضاء دولي جنائي دائم، وبالفعل هذا ما تحقق بعد جهد جهيد وحقبة طويلة من المماطلة والتردد، امتدت لأكثر من خمسين عاما بين أخذ ورد، لتكتمل دائرة التفاعل والتداخل بين القانونين في مؤتمر دبلوماسي واسع النطاق، نتج عنه الاتفاقية الدولية لإنشاء المحكمة الدولية الجنائية الدائمة وإقرار نظامها الأساسي في 17 جويلية 1998 ، هذه المحكمة التي تعتبر جرائم الحرب ومحاكمة الفاعلين لها من أهم الاختصاصات الموكولة لها، فضلا عن أخطر الجرائم الدولية الأخرى.
Date de soutenance
2009.
Cote
340 ب و م
Pagination
143و.
Format
30سم.
Statut
Traitée