Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 3 - Brahim Soltane Chaibout
Affiliation
Département des Sciences Economiques
Auteur
SALHI, Boualem
Directeur de thèse
ZAGHDAR Ahmed (Maitre de conférence)
Filière
Economie et Sciences de Gestion
Diplôme
Doctorat
Titre
دور وأهمية وظيفة المراجعة الداخلية في تعزيز حوكمة الشركات وإدارة المخاطر وانعكاسات ذلك على استمرارية المنظمة وقيمتها
Mots clés
وظيفة المراجعة الداخلية ، حوكمة الشركات، إدارة المخاطر، المعايير الدولية للمراجعة الداخلية، استمرارية المنظمة، قيمة المنظمة.
Résumé
لقد أبرزت الفضائح والانهيارات المالية التي حدثت في السنوات الأخيرة في بعض دول جنوب شرق آسيا وأمريكا وروسيا، ضعف أنظمة الرقابة الداخلية في العديد من الشركات، مما أدى بالباحثين إلى الاهتمام المتزايد بالمراجعة الداخلية وأنظمة الرقابة الداخلية ودورهما في منظمات الأعمال الحديثة وقد أرجع العديد من الباحثين هذا الضعف في أنظمة الرقابة الداخلية إلى عدم اهتمام هذه الشركات بشكل كاف بوظيفة المراجعة الداخلية وعدم إعطاء هذه الوظيفة أهمية كبيرة. وكنتيجة لهذه الانهيارات المالية، سارعت الكثير من المؤسسات الدولية والمنظمات المهنية في العديد من الدول إلى وضع مجموعة من القوانين والأنظمة والمبادئ الأخلاقية للرقابة على إدارة الشركة، وذلك لحماية المستثمرين والمقرضين والدائنين والأطراف ذات العلاقة حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم الاقتصادية الرشيدة. وتشكل مجموعة المبادئ والأنظمة السابقة ما يسمى بحوكمة الشركات، ويعد تبني المؤسسات لهذا المفهوم أمرا ضروريا لمواجهة حالات الفساد المالي والمحاسبي والإداري الذي تعاني منه معظم الشركات، وكذلك التحديد الواضح لحقوق حملة الأسهم وحقوق الآخرين من أصحاب المصلحة، والمسؤوليات الملقاة على عاتق مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين فيها، فضلا عن توفير إشراف على المخاطر وإدارتها ومراقبة مخاطر المنظمة والتأكيد على كفاية الضوابط الرقابية لتجنب هذه المخاطر مما يؤدي إلى المساهمة المباشرة في إنجاز الأهداف وزيادة قيمة المنظمة. وعلى الرغم من اتساع دائرة أنشطة المراجعة الداخلية وتطوير معايير ممارستها المهنية ، إلا أن العديد من المنظمات قد تعرضت إلى التعثر والفشل المالي والتصفية والإفلاس بفعل ضعف رقابة إدارة الشركات التي قد تقوم بتوظيف أصول هذه الشركات في استخدامات تحقق مصالحهم الذاتية على حساب مصالح الأطراف أصحاب المصلحة، ولا شك أن هذه الفئات قد لا تملك الخبرة والكفاءة اللازمتين وكذلك الوقت الكافي في تنظيم وإدارة الأصول من منظور الرشادة الاقتصادية، الأمر الذي يجعل مصالحهم في حالة من عدم التوازن حيال تدني الأداء المالي والتشغيلي لبرامج أنشطة ومشروعات تلك الشركات نتيجة وجود إدارة غير رشيدة لممتلكاتهم. ولتفعيل قواعد حوكمة الشركات الملزمة للشركات المدرجة في البورصة فقد قام معهد المراجعين الداخليين بأمريكا في سنة 2008 بإجراء تعديلات جوهرية على المعايير الدولية للممارسة المهنية للمراجعة الداخلية وأصبحت قابلة للتنفيذ ابتداء من سنة 2009، وقد تألفت هذه المعايير من معايير الصفقات ومعايير الأداء ومعايير التنفيذ والتي أصبحت جزءا لا يتجزأ من إطار الممارسة المهنية الداخلية. إن معرفة المخاطر وتقييمها وإدارتها تعد من العوامل الرئيسية في نجاح المنظمة ونموها واستمرارها وتحقيقها لأهدافها، حيث أن الهدف من إدارة المخاطر هو التأكد من أن نشاطات المؤسسة وعملياتها لا تتعرض لخسائر غير مقبولة، ومراقبة المخاطر ومتابعتها، بهدف الكشف المبكر عن أية انحرافات وتجاوز لسقوف المخاطر من قبل الإدارة العليا، وتخفيض المخاطر التي قد تتعرض لها المؤسسة إلى مستويات مقبولة من طرف المنظمة، ومن هنا يبرز دور المراجعة الداخلية في تزويد المؤسسات الاقتصادية بالمعلومات والتقارير التي تؤكد أن المخاطر التي تتعرض لها هذه الأخيرة قد تم فهمها وإدارتها بطريقة ملائمة في إطار التغيرات الديناميكية في محيط المنظمة. حيث أصبحت المراجعة الداخلية مصدرا استشاريا وتوجيهيا يساعد في تحمل مسؤوليات إدارة المخاطر، وتقليل المخاطر إلى حدود ومستويات مقبولة، فالدور المنوط بوظيفة المراجعة الداخلية في المؤسسات هو ضمان التحكم في المخاطر بشكل يسمح بالتنبؤ والكشف عن الأخطاء والانحرافات المحتملة إضافة إلى تقديم الاستشارات الإدارية و الفنية العالية، مما رفع من أهمية و مساهمة هذه الوظيفة في تحسين الأداء الإداري و المالي من خلال دعم حوكمة الشركات، و تصميم و تطوير نظام فعال للرقابة الداخلية، و جودة إدارة المخاطر داخل المنظمة .
Statut
Validé