Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 3 - Brahim Soltane Chaibout
Affiliation
Département d’éducation physique et Sportive
Auteur
الساسي, بوعزيز
Directeur de thèse
غضبان محمد حمزة (Maitre de conférence)
Co-directeur
(Docteur)
Filière
Administration et Gestion Sportive
Diplôme
Doctorat
Titre
متطلبات توظيف تكنولوجيا المعلومات في الادارة الرياضية الجزائرية
Mots clés
تكنولوجيا المعلومات الادارة الرياضية
Résumé
مقدمــــة : إن الإبداع الإداري ليس نتاج مصادفة وإنما هو نتيجة حتمية لأسس علمية وقواعد تتبع، ومن أهم هذه القواعد المشاركة بالفكر وإتاحة المعلومات. فقد تغيرت في السنوات الخمس عشر الأخيرة الكثير من المفاهيم التي تحكم عمل المديرين، فلم تعد المشكلة في الإدارة الكلاسيكية المتمثلة في إدارة الأفراد أو الماليات أو الأعمال الإدارية الأخرى، وإنما أصبحت المشكلة التي تواجه المديرين هي إدارة التغيير المستمر الذي يحدث داخل المؤسسة مع اكتسابها لخبرات متزايدة في خضم من المتغيرات الخارجية المستمرة في بيئة العمل المحيطة بها. وقد أصبح الاعتماد على تقنية المعلومات والاتصالات أحد الركائز الهامة التي تنطلق منها الإدارة الحديثة. وقد تحكمت ثورة المعلومات والاتصالات في إدارة التغيير بشكل حاسم وأصبح متاح الآن توظيف المعلومات المتاحة من أجل تحقيق أهداف المؤسسة. وقد تطورت فكرة توظيف المعلومات في الإدارة تطوراً كبيراً، حيث بدأ هذا التوظيف متمثلاً في شكل تقارير تعبر عن "ما حدث" فعلاً داخل المؤسسة، ثم تطور الأمر إلى تحليل تلك التقارير لمعرفة الأسباب وراء حدوث المتغيرات "لماذا حدث". وانتقلت التقنيات بعملية توظيف المعلومات إلى مرحلة التنبؤ أي "ماذا سيحدث"، ثم تطورت إلى مرحلة الرؤية المجمعة للمعلومات والتأثيرات المختلفة للقرارات، ثم انتقلت إلى المرحلة الأكثر تقدماً وهي توظيف المعلومات من أجل تحقيق الأهداف أو "ماذا نريد أن يحدث" . هذا الوضع الجديد فرض على المؤسسة تحديات جديدة تختلف شكلا و محتوى عن الفترات السابقة، وتزداد شدة هذه التحديات على الدول النامية أكثر فأكثر منه عن الدول المتطورة نظرا للتأخيرات المسجلة في الميدان التكنولوجي عموما و تكنولوجية المعلومات موضوع البحث خصوصا، لكن هذا لا يعني أن هذه الدول بما فيها الجزائر لم تتأثر بما أفرزته هاته التكنولوجية في جميع الميادين بصفة عامة والميدان الرياضي بصفة خاصة، فالعالم اليوم وبفضل التسهيلات و المزايا التي منحتها هذه التكنولوجيا للبشرية أصبح يشبه القرية الصغيرة. إذن فالمؤسسة الجزائرية مطالبة من جهتها بمسايرة هذه التطورات و التأقلم معها لكسب تحديات العصر، وهذا لا يتأتي إلا بتوفير بُنية تحتية قوية تسمح باستيعاب التطورات الحاصلة في هذا المجال و بتأهيل الموارد البشرية بحيث تكون قادرة على الأخذ بزمام هذا الوضع الجديد للبقاء و التفوق في عصرنا الحالي ، فلهذه الأسباب حاولنا دراسة هذا الموضوع من فكرة تصور نظرة مستقبلية لتوظيف تكنولوجيا المعلومات في الإدارة الرياضية الجزائرية ، وتمثل هذه الدراسة نقطة التقاء علمية وعملية وحلقة وصل بين مجالين مختلفين هما المجال التكنولوجي ومجال الإدارة الرياضية .ونأمل أن تساهم هذه الدراسة بشكل ولو بصورة سطحية في إيضاح متطلبات و أهمية تكنولوجيا الحاسوب والانترنيت في ترقية وتطوير الإدارة الرياضية الجزائرية خصوصا أننا دخلنا عالم الاحتراف الرياضي الذي يتطلب بدوره الاحتراف الإداري ، وهذا ما سنتطرق له في بحثنا هذا. 1- الإشكالية: لن يتوقف عطاء الإنسان ما دامت الحياة وما دامت مطالبه تتجدد وتحتاج إلى وسائل وطرق لإشباع هذه الحاجات ، فالمستوى العالي للإدارة الحديثة مرتبط بصورة كبيرة بمنجزات العلم والتكنولوجيا ، و دخول العلوم إلى جميع مجالات الحياة قد لقي أرضية جديدة لحل المشاكل المتعلقة بنشاط الإنسان ومن ضمنها الإدارة بصفة عامة والإدارة الرياضية بصفة خاصة. ومن هنا يصبح البحث في المجال الرياضي كباقي المجالات الأخرى يتطلب اهتماما مميزا لاسيما في عصر المعلومات التقنية والثورة العلمية ، ولقد بلغت الإدارة الرياضية في ظل التقدم الحاصل درجة كبيرة من التطور والتنظيم ولعبت وسائل الاتصال دورا هاما في ترقية الإدارة الرياضية وتحسين أدائها . فهذه المصطلحات و المترادفات التي يجب أن نعرف ما يربط بينها من مفاهيم وما يختفي وراء ظاهرها من إختلافات في منظور من قاموا بصياغتها وهم في حالتنا مزيج فريد من الفلاسفة ومؤرخي التكنولوجيا وعلماء الاجتماع وكتاب العامة الذين أضافوا إلى معجم العصر قائمة من الأسماء، وحاولوا من خلالها إبراز السمة الرئيسية لمجتمع الغد الغريب الذي لاحت بوادره في الأفق ومن أكثر هذه المترادفات دلالة وشيوعا مجتمع ما بعد الصناعة، مجتمع ما بعد الحداثة ،مجتمع المعلومات ، الموجة الثالثة . أولها صاغه "دانييل بيل" ، وربما قد يكون سبقه إليها " آلان تورين" عالم الإجتماع الفرنسي وأحد أقطاب المدرسة البنيوية وذلك في محاولته كشف أنساق النمو الإجتماعي وتحليل الطبقية في المجتمع الصناعي الحديث، أما المرادف الثاني فيمكن اعتباره النظير الفلسفي لسابقه ذي الطابع التكنولوجي ويرتبط في سياقنا الراهن برؤية فيلسوف ما بعد البنيوية "جان فرنسوا ليوتار " حول تغير طبيعة المعرفة و آليات إنتاجها و تواصلها داخل المجتمع على إثر انتشار الكمبيوتر ونظم المعلومات , ومن علماء الاجتماع و الفلاسفة إلى المبشرين , وما أكثرهم وعلى رأسهم يونيجي ماسودا الياباني في دراسته المستقبلية الشهيرة " عن مجتمع المعلومات عام 2000" التي يطرح فيها تصوره عن تحول مجتمع اليابان إلى مجتمع مغاير , بشدة , مغاير في أشكال تنظيماته ومؤسساته و صناعاته , وطبيعة سلعه وخدماته ,و أدوار أفراده وحكامه ,ونسق القيم والمعايير التي تولد الغايات وتحكم العلاقات بين الأفراد والجماعات والمؤسسات داخل هذا المجتمع , أما رابع هذه الأسماء فصاحبه الكاتب الأمريكي ذائع الصيت "الفين توفلر " في محاولته لتنميط حركة الارتقاء الحضاري مبشرا بقدوم موجة ثالثة – بعد موجتي الصناعة والزراعة –تحمل في طياتها أنماطا جديدة للحياة , ومن ابرز ملامح هذا النمط المجتمعي الجديد استخدامه مصادر طاقة متنوعة ومتجددة , وطرق انتاج جديدة وقيامه على علاقات ومؤسسات تختلف اختلافا حادا على تلك التي عهدناها خلال الموجة الثانية . فيمكن أن نضيف إلى هذه المترادفات الأربعة أخرى كثيرة مما يرد في الخطاب الفلكوري , والسياسي أحيانا ,عند تناوله " للسيرة الشعبية " لتكنولوجيا الكمبيوتر والمعلومات ,نذكر منها على سبيل المثال : عصر الكمبيوتر ,ثورة الالكترونيات ,انفجار المعلومات ,ثورة المعلومات ثورة العلم والتكنولوجيا , ثورة الاتصالات , عصر اقتصاد المعرفة . دعنا نطرح دقة هذه المصطلحات جانبا ,ونغض الطرف حاليا من مدى صدق ما تشير إليه ,أو تبشر به , لنخلص للمدلول الواضح الذي تؤكده إلا وهو النقلة المجتمعية الحادة التي أحدثتها تكنولوجيا المعلومات ,هذه التكنولوجيا الساحقة وليدة التلاقي الخصب للعديد من الروافد العلمية والتكنولوجية والتي يتسنم قمتها ثالوث تكنولوجيا الكمبيوتر ونظم الاتصالات وهندسة التحكم التلقائي , وبينما تتعدد الآراء وتتباين إزاء هذه الظاهرة العالمية وأثارها المرتقبة على المدى القريب و البعيد إلا إنها تتفق جميعا في أن تكنولوجيا المعلومات تختلف اختلافا جوهريا عن سوابقها وإنها قد أصبحت بالفعل عاملا حاسما في تحديد مصير عالمنا دولة وأفراده ،ولنتماد قليلا نطارد الألفاظ نلتقط منها بعض المصطلحات التي قذفت بها إلينا هذه الموجة التكنولوجية الكاسحة واستحث القارئ أن يتمثلها واحدة تلو الأخرى دون أن يجهد ذهنه فيما يشق عليه بعض معانيها، راجيا ألا يتسرع في الحكم على وقوع كتابه في فخ الكلمات الأخاذة "سحق الأرقام، كمية المعلومات، هندسة المعرفة، المنزل الذكي، الكوخ الإلكتروني، المصنع المحسوب، المدن الآلية، أتمتة المكاتب، السبورة الإلكترونية، المقهى الإلكتروني، الكتب الدينامية، تشخيص الأمراض آليا، الفهم الأتوماتي للنصوص ، توليد الكلام آليا، نظم دعم القرار، الشبكات الأعصابية، طرق المعلومات السريعة، نقل الحضور، روبوت الجيل الثاني، مكتب بلا ورق، مجتمع بلا نقدية، الواقع الوهمي، العوالم المركبة، علم الحدسيات، الإمبريالية السيبرناطيقية، صناعة الأخلاق . ولاكتمال الصورة، دعنا نمر هنا على مصطلح" معضد الرجولة الإلكتروني" إنها بحق تكنولوجيا طاغية تسري خلالها كافة أركان المجتمع الإنساني في اشتباك فعال مع كافة عناصره وظواهره دون استثناء، وتتعامل مع الأرقام والرموز بأنواعها، مع الصوت والنص والصورة، مع المكتوب والمنطوق، ومع المحسوس واللامحسوس، تتعامل مع العقل ومع الغدد، مع العناصر المادية الظاهرة والأسرار البيولوجية والسيكولوجية الدفينة، مع المحدد والقاطع والواقعي وأيضا مع المجتمع والمحتمل الوهمي، تكنولوجيا، هذه قدراتها وخصائصها، لا عجب إذن أن تنشر تطبيقاتها في كل اتجاه بمعدلات متسارعة، من غرف العمليات إلى غرف المعيشة، ومن المفاعلات الذرية إلى أدوات المطبخ ومن المكتب والمصنع والمدرسة إلى العالم على اتساعه. و إن ضقنا ذرعا بالمصطلحات و الشعارات فلننتقل إلى ذكر بعض الأرقام و الحقائق السافرة : يقدر الناتج الكلي لصناعة المعلومات في عام 2000 بـ 1000 بليون دولار لتكون أول صناعة في تاريخ العالم تحقق رقم التريليون .يسعى مطورو نظم السوبر كمبيوتر حاليا للوصول إلى سرعة التريليون ( مليون مليون ) عملية حسابية في الثانية الواحدة و هو ما يوازي 50 إلى 100 مرة الرقم القياسي لسرعته الآن ، ويمكن حاليا تخزين النصوص الكاملة لألف كتاب بحجم القرآن الكريم على قرص ضوئي واحد ... هذا عصر المعلومات الذي تعبر فيه الإدارة الرياضية أساس تقدم كافة الأنشطة الإنسانية اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو إنسانية ،بدونها كان يصعب الوصول إلى التقدم الذي عليه عالمنا الآن. و الرياضة واحدة من الأنشطة الإنسانية التي أخذت تتوسع و تتفرع نتيجة الاهتمام المتزايد بها. وخلال هذا التوسع وذلك التفرع كان من الضروري التشبث بالإطار العلمي في تنظيمها، وبذلك أصبحت الإدارة أساسا لكل نجاح فيها. يعكس تقدم الدول في الرياضة مدى التقدم في استخدام الإدارة الرياضية الحديثة في كافة أنشطتها الرياضية . أصبحت الرياضة في عصرنا الحاضر ظاهرة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية، تستقطب اهتمام جميع شرائح المجتمع، وذلك في زمن اتسع فيه الاستهلاك الإعلامي لنشاط الرياضي، مما نتج عنه زيادة في وعي الجماهير، وأفرز لدى الممارسين - أحيانا – أخلاقيات تجاوزت الهدف النبيل إلى الطموح الذاتي. ما ميز الساحة الرياضية في بلادنا خلال السنوات الأخيرة هو الإقبال المتزايد على الممارسة الرياضية بمختلف أنواعها أضحى لزاما علينا مواكبة التطورات المطردة للرياضة ذات المستوى العالي و التي أصبحت صناعة تتطلب استثمارات هامة في مجالات متعددة. والإدارة الرياضية هي حجر الزاوية في منظومة أي تقدم رياضي وبدونها فإن المال مهما توفر لا يستطيع تحقيق أي تقدم ولو قيد أنملة ، كما أن بدونها لا يستطيع اكبر مدرب عالمي أن يصنع من منتخبنا فريقا منافسا حتى على المستوى الإقليمي ، لان صناعة المنتخبات القوية ليست مجرد مجموعة من اللاعبين ومدرب وبرنامج تدريبات وتمارين ولقاءات ودية... ولكنها منظومة متكاملة تتشابك فيها مختلف العوامل الرياضية والإعلامية والسياسية والإدارية والمالية وكذا المنشات والمسابقات المحلية والأندية وغيرها لتشكل إستراتيجية نهوض طموحة مضمونة الأهداف والنتائج. وفي عمق هذه الإستراتيجية تظهر أهمية الإدارة الرياضية الخبيرة والمؤهلة لإدارة الجهد الجماعي المنظم وتوجيهه إلى بلوغ أهدافه المحددة في مضمار التطور المستمر والمتجدد..وفي واقعنا الرياضي اليوم يبدو أن الإدارة الرياضية غير قادرة على استيعاب كل عوامل النهوض... فهل نبدأ بتحديثها أولا في إطار خطة شاملة للنهوض الرياضي ومواكبة العالم من حولنا.. ؟! فالعالم بأسره قد دخل مرحلة متطورة ضمن أفاق عصر المعلومات بهدف الاستفادة من التقنيات المتاحة في مجال نظم وتقنيات المعلومات و الاتصالات الذي أصبح المعيار الأساسي الذي تقاس به درجة تقدم الأمم في القرن الحادي والعشرين وقد أحدث هذا التطور انقلابا في مفاهيم وأساليب كانت حتى اليوم القريب من المسلمات،هذا التطور السريع غير المفاهيم السائدة ،في أساليب التعامل على مستوى الدول والمنظمات والأفراد بحيث أصبح العالم قرية صغيرة مترابطة ،وسمح بتجاوز البعد الزماني والمكاني ليشكل جزء حيويا وفعالا ومؤثرا في تنفيذ هذه المعاملات. لذا تقوم الدول بتطوير سياستها العامة بما يتوافق ومتطلبات العصر الجديد وتطوير الآليات الوسائل التقنية المستخدمة لمتابعتها تنفيذا لتلك السياسات وللإشراف على سائر العمل في الإدارات الرياضية،بما يكفل القيام بمسؤولياتها ولتحقيق أعلى كفاءة ممكنة لأداء العمل الإداري لها،لتهيئة المناخ العام ليتوافق ويتلاءم مع التطورات العالمية المتجددة،لينعم الوطن بمزيد من التقدم والرفاهية والمكانة الدولية. إن التحول إلى الإدارة الإلكترونية ليس درباً من دروب الرفاهية وإنما حتمية تفرضها التغيرات العالمية، ففكرة التكامل والمشاركة وتوظيف المعلومات أصبحت أحد محددات النجاح لأي مؤسسة. وقد فرض التقدم العلمي والتقني والمطالبة المستمرة برفع جودة المخرجات وضمان سلامة العمليات، كلها من الأمور التي دعت إلى التطور الإداري نحو الإدارة الإلكترونية و يمثل عامل الوقت أحد أهم مجالات التنافسية بين المؤسسات، فلم يعد من المقبول الآن تأخر تنفيذ العمليات بدعوى التحسين والتجويد وذلك لارتباط الفرص المتاحة أمام المؤسسات بعنصر التوقيت، ويمكن تلخيص الأسباب الداعية للتحول الإلكتروني في النقاط التالية : 1. الإجراءات والعمليات المعقدة وأثرها على زيادة تكلفة الأعمال. 2. القرارات والتوصيات الفورية والتي من شأنها إحداث عدم توازن في التطبيق. 3. ضرورة توحيد البيانات على مستوى المؤسسة. 4. صعوبة الوقوف على معدلات قياس الأداء. 5. ضرورة توفير البيانات المتداولة للعاملين في المؤسسة. 6. التوجه نحو توظيف استخدام التطور التكنولوجي والاعتماد على المعلومات في اتخاذ القرارات. 7. ازدياد المنافسة بين المؤسسات وضرورة وجود آليات للتميز داخل كل مؤسسة تسعى للتنافس. 8. حتمية تحقيق الاتصال المستمر بين العاملين على اتساع نطاق العمل. لكن رغم هاته الأسباب و التطور الكبير والدور الهام الذي تلعبه هذه التكنولوجيا إلا أن الإدارة الرياضية في بلادنا لم تصل إلى مصافات الدول المتقدمة في هذا المجال حيث يعتمد المسيرون بصفة خاصة على الخبرات المهنية المكتسبة من خلال ممارسة العملية الإدارية،والتكوين الأكاديمي المحصل عليه من الجامعات والمعاهد المختصة دون السعي إلى تجديد وتطوير هذه المعلومات والمعارف عن طريق تكنولوجيا الحاسوب والانترنت،مما يجعلنا نبحث عن الدور الهام لهذه التكنولوجيا في تحسين أداء إدارتنا الرياضية في ظل النظم الحديثة من أجل مواكبة التطورات في عالم التقنية لزيادة الكفاءة و معدل الإنتاجية والتقليل من زمن الخدمات الإدارية المقدمة،وكذلك مراعاة الدقة في تطبيق العمل باللوائح والأنظمة والتعليمات ،فاستجلاء للغموض حول هذا الفكر الجديد للثورة التقنية، و لقلة الدراسات و البحوث العلمية حول هذا الموضوع في المجال الرياضي بالخصوص ،و الحاجة الماسة لمعالجته وخصوصا أننا دخلنا عالم الاحتراف الرياضي الذي يتطلب بدوره الاحتراف في مجال تسيير الإدارة الرياضية ،فمن خلال دراستنا لرسالة الماجستير والتي عالجت وحاولت تسليط الضوء على واقع توظيف تكنولوجيا المعلومات في الإدارة الرياضية بالجزائر، ووجدنا أن الحالة متدهورة والوضع سيء يحتاج إلى إعادة مراجعة هذا الجانب المهم ،إلا أننا وجدنا بذرة تحتاج إلى الاهتمام أكثر للنهوض بالإدارة الرياضية الجزائرية ،وددنا أن نعالج الموضوع من فكرة إعطاء نموذجا و نظرة مستقبلية حول متطلبات توظيف تكنولوجيا المعلومات في الإدارة الرياضية الجزائرية، و هذا ما يؤدي بنا لطرح التساؤلات التالية يا ترى : ماذا يمكن أن تقدم تكنولوجيا المعلومات إلى الإدارة الرياضية الجزائرية ؟. كم تساهم هذه التكنولوجيا في وظائف الإدارة المتخصصة مثل التدريب والتسويق؟. كيف تساهم التجارة الالكترونية في جعل المشاركات الرياضية أكثر حضوراً واستخداما وبأدوات أقل تكلفة؟. 2- تحديد المفاهيم والمصطلحات : أولا : تعريف الإدارة الرياضية . 1- لغة : أدار ، يدير ، إدارة ، أي يخطط ، يسير ، ينتظم ،يراقب و يوجه ،والتي حسب القاموس "السبيل" تستعمل كما يلي: - إدارة مال فندق: وهي بمعنى تسيير رأس المال. - إدارة مركزية: تسيير أعمال وهي مبنى توجه فيها مختلف الأعمال العمومية في أغلب الأحيان. - مجلس الإدارة: وهو بمعنى اجتماع، جلسة. 2- إصطلاحا : عرفت الإدارة بتعاريف أذكر منها ما يلي : يعرفها الإداري الأمريكي (Jenson) بأنها الحقل الذي يهتم بمجموع الأفراد الذين يتحملون المسؤولية في إدارة وقيادة الانسجام في توحيد جهود هذه الأفراد سواء أكان ذلك من خلال الإنجازات الفعالية والكافية لتحقيق أبسط الاحتمالات في النجاح وتناولها الإداري الأمريكي (Hemphill. J. Griffith) بأنها التفاعل الحيوي لصنع الفعاليات للوصول إلى الأغراض والأهداف العامة. ويرى (Fayal) بأنها التنبؤ والتخطيط والتنظيم وإصدار الأوامر والتنسيق والرقابة. ويتناولها (Walter) فيقول إنها استخدام العلم في عمليات الاختيار والتنظيم والسيطرة على النشاطات الآتية:الإجراءات، الآلات، الأفراد، المواد، التحويل، التسويق، عمل ما يجعل ذلك العلم أكثر إنسانية وأعظم ربحا، كما يعرفها "حسن شلتوت" و"حسن السيد معوض" بأنها فن وتطبيق السياسة الإدارية الموضوعة في الإطار التنظيمي العام على أن يراعي هذا التطبيق مقتضيات الزمان والمكان. 3- التعريف الإجرائي للإدارة الرياضية: إن الأنشطة الرياضة لها أهميتها كبقية شؤون الحياة الأخرى تحتاج إلى إدارة وتنظيم جيدين وإن الاختصاصين في شؤون الإدارة الرياضية قاموا بعرض مواضيع وعمليات نظرية عامة يمكن أن تنسجم مع الجوانب التطبيقية العملية وبهذا فإن مهمتهم هذه تحدد في عمليات تحليل وتخطيط وتقرير ومراقبة المسائل الأساسية اليومية المتعلقة باتجاهات تطور حقل التربية البدنية والرياضية على ضوء الخبرة المجتمعة والتي تتجمع نتيجة العمل الإداري. إن كل المساعي والجهود في العمل التي تبذل داخل هذا الحقل تسعى في الحقيقة إلى الوصول إلى هدفان رئيسيان متداخلين مع بعضهما البعض هما : - تحقيق إنجازات رياضية عالية. - محاولة جذب واحتواء الشباب لممارسة الأنشطة الرياضية بشكل متواصل ومنظم مما لا شك فيه أن الإنجازات في المستويات الرياضية العالية تحقق من قبل الرياضيين أنفسهم إلا أن هنالك جهود أخرى تضاف إلى كل الجهود المبذولة من قبل الرياضيين من أجل الحصول على النتائج الرياضية المتقدمة. و حسب تعريف "سونس كيلي"، "بلاتش وبيتل 1990" هي: المهارات المرتبطة بالتخطيط والتنظيم والتوجيه والمتابعة والميزانيات والقيادة والتقييم داخل هيئة تقدم رياضة أو أنشطة بدنية أو ترويجية. ثانيا :تكنولوجيا المعلومات : تعريف تكنولوجيا المعلومات : 1- لغة : تكنولوجيا هي تعريف لكلمةTECHNOLOGYو المشتقة من الكلمة اليونانيةTECHNE والتي تعني فنياً أو مهارات، أما الجزء الثاني من الكلمة LOGYوتعني علم أو دراسة . 2- إصطلاحا : قبل تعريف تكنولوجيا المعلومات، يتطلب الأمر كشف النقاب عن ماهية "التكنولوجيا " و بشكل عام فقد عرفها ( الجاسم ) بأنها : " عملية تحويل الفكرة العلمية من حالة نظرية معرفية إلى حالة عملية، أي تحويلها إلى سلعة إنتاجية، أو معدات، أو أجهزة، أو أدوات و وسائل، يستخدمها الإنسان في أداء عمل ما أو وظيفة ما بحيث تصبح تلك الآلات والمعدات قادرة على أن تقدم خدمة للفرد والمجتمع والدولة على حد سواء على صعيد الواقع العملي ، و يتصور الكثير من الناس أن مفهوم التكنولوجيا تتعلق بشكل أساسي في الأدوات والآلات التي تُصَّنع وهذا من حيث العلم يعد مفهوما خاطئاً، فالتكنولوجيا في حقيقة الأمر، هي العقل الإنساني الذي يفكر في كيفية إدارة الحياة نحو الأحسن من جانب، و الآلات، الأدوات، و المعدات التي تقدم لهذا العقل خدمة أفضل من السابق من جانب آخر ". 3- التعريف الإجرائي لتكنولوجيا المعلومات : نعني بها استخدام الوسائل التكنولوجية في معالجة المعلومات ، حيث اقتصرنا في بحثنا هذا على (تكنولوجيا الحاسوب والانترنيت) و يوظف هذا المصطلح للدلالة على التكنولوجيا التي تستخدم في معالجة المعلومات (المعلوماتية) وبثها (الاتصالات)، وبهذا فتكنولوجيا المعلومات تعوض مجموعة المصطلحات الشائعة الاستخدام كـتكنولوجية الإعلام (المعلومات) والاتصال (TIC)، والتكنولوجيا الحديثة للإعلام (المعلومات) والاتصال (NTIC). وهذا لسببين: الأول: سهولة استخدام المصطلح. الثاني: أنه الأحدث والذي يستخدم بكثرة في المراجع الحديثة و المتخصصة ، وبهذا يمكن التعبير عن تكنولوجيا المعلومات بالعلاقة التالية: تكنولوجية المعلومات = الحاسوب + الاتصال . الإعلام الآلي ( تكنولوجيا الحاسوب) : يشير هذا المصطلح إلى التكنولوجيا المستخدمة في معالجة المعلومات بطريقة آلية، والتي جرت العادة داخل مجتمعنا على إطلاق لفظ " إعلام آلي " عليها، حيث أن هذا الأخير يعتبر من وجهة نظرنا ترجمة حرفية لكلمة " Informatique " والتي لا تعكس المحتوى. وهي كلمة جديدة اخترعت من طرف أخصائي في الإلكترونيك وذلك لتحديد التقنيات الدراسية المنطقية والواقعية للإعلام الآلي ، وفي سنة 1966 أعطت الأكاديمية الفرنسية التعريف التالي للإعلام الآلي : هو علم الدراسة الفكرية بواسطة الآلات الآلية للمعلومات التي تعتبر كوسيلة للتعلم الإنساني والاتصالات في مجال التكنولوجيا والاقتصاد والاجتماع. أما قاموس "La Rousse" يعرف المعلوماتية للإعلام الآلي تقنية المعالجة الأوتوماتيكية للمعلومات إذن نستطيع أن نقول بصفة عامة أن المعلوماتية هي المعالجة الآلية للمعلومات. و يعرف الحاسوب على أنه « آلة تقوم بأداء العمليات الحسابية والمنطقية على البيانات الرقمية بوسائل إلكترونية، وتحت تحكم البرامج المختزنة به » . كما يعرف كذلك: « بأنه عبارة عن جهاز إلكتروني مكون من مجموعة آلات تعمل معًا، مصمم لمعالجة وتشغيل البيانات بسرعة ودقة، ويقوم هذا الجهاز بقبول البيانات وتلقيها وتخزينها آليًا، ثم يجري عليها العمليات الحسابية والمنطقية المقارنة بين شيئين أو أكثر، ثم يستخرج ويستخلص هذه العمليات .كل ذلك وفقًا وإتباعًا لتوجيهات مجموعة تفصيلية بأمر وتعليمات تسمى برامج، وهذه البرامج معدة ومخزنة مسبقًا، ويقوم الحاسب بأداء مثل هذه العمليات على البيانات الرقمية والأبجدية أو عليها معًا». الانترنيت( تكنولوجيا الانترنيت ): لم تحظى الانترنيت بمفهوم واحد بين المختصين، هذا الاختلاف في التعاريف صاحبه كذلك اختلاف في المسميات فنجد مثلاً: الطريق السريع الرقمي، أو شبكة المعلومات الرقمية، أو طريق البيانات السريع في حين يطلق البعض الآخر عليها مسميات المجتمع العالمي، كود النقل اللامتزامن وشبكة الخدمات الرقمية المفضلة، وشبكة الشبكات. لذا سنعطي في هذا المقام كذلك أكثر من تعريف حتى يظهر لنا أوجه التقارب والاختلاف في التعاريف المعطاة: التعريف الأول: « مجموعة من شبكات الحواسيب على اختلاف أنواعها وأحجامها وشبكات الاتصالات ترتبط فيما بينهما لتقدم العديد من الخدمات والمعلومات، بين الأفراد والجماعات، تعتمد نظم تراسل عالمية عرفت بـ (TCP/IP)، وبرمجيات لتشكيل لغة تخاطب واحدة تفهمها جميع الشبكات والحواسيب المتصلة بالانترنيت تساعد على نقل وتبادل المعلومات ». التعريف الثاني: « الانترنيت هي شبكة الشبكات ». وبهذا يمكن تعريف الانترنيت أنها شبكة عالمية تربط عدد لا متناهي من الحواسيب من مختلف بقاع العالم، وذلك وفق برتوكولات (مراسيم) معينة. 3- الدراسات السابقة والمشابهة: إن البحث الذي سنقوم بتناوله يعتبر الأول من حيث تخصصه ما عدا بعض الدراسات الأجنبية والمحلية المشابهة لدراستنا ومنها : 3-1 الدراسات الأجنبية: الأولى : دراسة بعنوان (المعلوماتية و إدارة المعرفة، رؤيا إستراتيجية عربية ) من إعداد الباحث: ياسين سعد، دورية مستقبل العرب ،المجموعة 14 ، العدد 260 ،2000م. تهدف هذه الدراسة إلى بناء نموذج مقترح لإدارة المعرفة، نموذج يمكن أن يمثل منظوراً مستقبليا للإدارة العربية في ضوء الأبعاد الثلاثة الرئيسة للمعلوماتية و هي العتاد Hardware والبرمجيات Software و الموارد المعرفية Knowledge ware بالإضافة إلى العنصر الأهم في هذه المنظومة المتكاملة والذي يعتبر المعادل الموضوعي لموارد النظام المادية و هو الإنسان صانع المعرفة، و لقد تم استخدام استبانة خاصة تم تطويرها لأغراض البحث و قد توصلت الدراسة إلى أن معظم المؤسسات العامة و منظمات الأعمال العربية تعاني ضعفاً في البنية التحتية المعلوماتية أولاً، و قلة استخدام نظم المعلومات المحوسبة التي تمثل مقدمة لا بد منها لتشكيل و تنظيم إدارة المعرفة ثانياً . و لقد أوصت الدراسة على تحسين كفاءة وفعالية النظم المعلوماتية الموجودة في كل منظمة، واستكمال بناء القاعدة التقنية التحتية من عتاد ، كمبيوتر، و شبكات اتصالات بيانات و غيرها، وبناء نظم محوسبة تساعد إدارة المعرفة على القيام بوظائفها المهمة و المعقدة ،حيث استفدنا هنا من الرؤيا المستقبلية للإدارة وكيفية بناء نموذج للإدارة من خلال المزيج (عتاد، برمجيات ،موارد معرفية ) ، حيث استطاعت هذه الدراسة أن توفق إلى حد كبير في تقديم النموذج المثالي للإدارة بصفة عامة . والثانية بعنوان : ( نموذج مقترح لدراسة تأثير تكنولوجيا المعلومات على الاستخدام الأمثل للموارد في المنشأة ) من إعداد قدور ياسين، دار المناهج للنشر و الطباعة و التوزيع ، الطبعة الأولى ،الأردن عام 2006. تهدف هذه الدراسة إلى تقديم نموذج مقترح لدراسة تأثير تكنولوجيا المعلومات على الاستخدام الأمثل للموارد في المنشأة الصناعية و كيفية تفعيل هذا التأثير بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد من خلال معرفة طبيعة المنشأة و علاقة ذلك بما تحصل عليه من عائد . كما تحاول الدراسة تحليل بعض النماذج المعروفة التي تحاول تقويم تكنولوجيا المعلومات في المنشأة الاقتصادية الحديثة و بصورة خاصة دورها في تحقيق الميزة التنافسية الإستراتيجية للمنشأة، و قد تم استخدام استبانة، تم توزيعها على جميع أفراد العينة و توصلت الدراسة إلى أن ما يحصل عليه المنتج من خفض في التكلفة التسويقية نتيجة لتغير تكنولوجيا المعلومات يتناسب طرديا مع مرونة الطلب بشرط ثبات مرونة العرض. وقد أوصت الدراسة بضرورة تفعيل دور تكنولوجيا المعلومات من خلال جعل سوق تكنولوجيا المعلومات سوقاً تنافسياً " أقل تكلفة " و أن يتم اختيار أدوات و نظم تكنولوجيا المعلومات بما يتناسب و طبيعة و أهداف المنشأة، وهذا التأثير الذي يهمنا في دراستنا هاته حيث أن تكنولوجيا المعلومات سلاح ذو حدين ترسم لك الأهداف من خلال كفاءتك في استخدامها ، فقد وفق الباحث هنا في محاولة رسمه لكيفية تقويم هذه التكنولوجيا من أجل تحقيق الميزة التنافسية للمنشأة . والثالثة :بعنوان )مدى استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية التدقيق "التدقيق الإلكتروني" في فلسطين ، وأثر ذلك على الحصول على أدلة ذات جودة عالية تدعم الرأي الفني المحايد للمدقق حول مدى عدالة القوائم المالية) طلال حمدونه و علام حمدان ، كلية العلوم المالية والمصرفية– قسم المحاسبة ماجستير محاسبة الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية ،2007 . تمت هذه الدراسة على مجتمع في كبرى مكاتب التدقيق في فلسطين، باعتبارها مجتمعًا واضحًا للدراسة إذ بلغ عدد مكاتب التدقيق المرخص لها خمسة وثمانون مكتبًا، لكن وبعد استشارة المهنيين فإن عدد المكاتب التي من الممكن إجراء الدراسة عليها والتي تقوم بعمليات التدقيق الفعلي بشكل علمي لا تتجاوز الأربعون مكتبًا؛ لذا فإن مجتمع الدراسة سيتمثل في مدققي الحسابات العاملين في أكبر مكاتب التدقيق، بالتالي تم اختيار عينة عشوائية من هؤلاء المدققين لإجراء البحث الميداني. و تم استخدام الاستبيان كأداة لجمع البيانات واستخدام برنامج SPSS لتفريغ وتحليل الاستبيان . هدف هذا البحث إلى دراسة التدقيق الإلكتروني في فلسطين من حيث المجالات التي يستخدم فيها مدققو الحسابات الخارجيون تكنولوجيا المعلومات، وتقويم مدى الاستخدام في مختلف مجالات وأنشطة التدقيق من حيث: التخطيط، والرقابة، والتوثيق. وأثر التدقيق الالكتروني على جودة الأدلة. أظهرت نتائج الدراسة أن المدققين في فلسطين يستخدمون التدقيق الالكتروني في التخطيط، والرقابة، والتوثيق إلى حدٍ دون المتوسط، في الوقت نفسه أظهرت الدراسة أن استخدام التدقيق الالكتروني يساعد في تحسين جودة أدلة التدقيق. خلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات من أهمها: ضرورة قيام الجهات المنظمة للمهنة بمتابعة استخدام مكاتب التدقيق لأسلوب التدقيق الالكتروني من خلال سن التشريعات والرقابة على الجودة. 3-2 الدراسات المحلية : هناك دراسات محلية مشابهة لبحثنا هذا ومنها: - الأولى بعنوان: "واقع توظيف تكنولوجيا المعلومات في الإدارة الرياضية بالجزائر ". رسالة ماجستير في الإدارة الرياضية من إعداد الساسي بوعزيز ،بكلية علوم الطبيعة والحياة ،المركز الجامعي بسوق أهراس ،2010-2011 . تم تقديم هذه الدراسة والتي تهدف إلى تسليط الضوء على واقع توظيف تكنولوجيا المعلومات في إدارتنا الرياضية لرسم المعالم وتصنيف أنفسنا أين نحن من الدول الأخرى . فالإشكال الذي نواجهه هنا هو هل أن الإدارة الرياضية الجزائرية تقوم بالتوظيف الأمثل لتكنولوجيا الحاسوب والانترنيت و ما واقع وحقيقة ذلك ؟. تم طرح الفرضية التي تعتبر أو بمثابة حل لهذه الإشكالية والتي فحواها هو: أن التوظيف الأمثل لتكنولوجيا المعلومات يساهم بشكل بارز في تحسين أداء الإدارة الرياضية الحديثة . تمت الإجراءات المنهجية المتبعة على عينة أختيرت بصفة عشوائية من كل مستويات الإدارة ،فهي تتكون من 60 إداريا يعملون بصفة دائمة بالرابطة الجهوية لكرة القدم بباتنة والرابطات التابعة لها(رابطة باتنة الولائية ، رابطة بسكرة،رابطة المسيلة، رابطة برج بوعريريج ،رابطة خنشلة ) . و قمنا بجميع إجراءات الدراسة منذ شهر جانفي 2011 إلى غاية شهر مارس 2011 هذا بالنسبة للجانب النظري ودام الجانب التطبيقي حتى أواخر شهر جوان 2011 ، أما المجال المكاني فكان على مستوى الرابطة الجهوية لكرة القدم بباتنة والرابطات التابعة لها. تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي ، وهو المنهج المناسب لمثل هاته الدراسات ، حيت تم اختيار الاستبيان والمقابلة كأدوات لجمع البيانات وبعض الطرق الإحصائية للتحليل ، كالطريقة الثلاثية ، والمتوسط الحسابي ، والانحراف المعياري ، و اختبار ستيودنت . وبعد عرض وتحليل ومناقشة النتائج خلصت الدراسة إلى النتائج التالية: - واقع توظيف تكنولوجيا المعلومات في الادارة الرياضية بصفة خاصة في الإنعاش إن عاش . - هناك بذرة و وتيرة لكن تبدو بطيئة في توظيف تكنولوجيا الحاسوب والانترنيت تحتاج إلى البعث من جديد والاهتمام أكثر، للتوجه نحو الادارة الالكترونية والاحتراف الإداري . - سهول أتمتة الإدارة الرياضية الجزائرية لأنها لا تتطلب رأسمال أو مجهودات كبيرة . وهناك بعض الاقتراحات والتوصيات التي تعتبر كحلول مستقبلية وهي : الاهتمام أكثر بتوفير التكنولوجيا الحديثة على مستوى الادارة الرياضية . إجراء دورات رسكلة للإداريين لمسايرة العصرنة في استخدامهم لهذه التكنولوجيا . الرجل المناسب في المكان المناسب حيث أن استخدام تكنولوجيا الحاسوب و الانترنيت من خلال الخبرة غير كاف فلا بد من مختصين في المجال . حتمية وجود حاسوب موصول بشبكة الانترنيت في كل مكتب . توظيف فئة الجامعيين ذوي مستويات عالية في اختصاص تكنولوجيا المعلومات . إشراك المورد البشري في تحقيق الأهداف المسطرة . برمجة ملتقيات وندوات علمية ودولية خاصة بمجال التسيير الإداري وتكنولوجيا المعلومات. الثانية بعنوان :"تكنولوجية المعلومات والاتصالات وتأثيرها على تحسين الأداء الاقتصادي للمؤسسة"، رسالة ماجستير في إدارة الأعمال من إعداد الطالب: لمين علوطي، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، سنة 2004 – 2003. حاول الطالب في هذا العمل التطرق إلى التطبيقات المتنوعة لتكنولوجيا المعلومات و الإتصالات في عالم الأعمال، وكيف أن أغلب الأنشطة أصبحت تؤدى على شبكة الانترنيت ، بحيث تساهم هذه التطبيقات في زيادة فعالية وكفاءة الأداء. لكن ما يؤخذ على هذه الدراسة الابتعاد عن المحتوى في كثير من المواضع، كما يؤخذ عليه التركيز على الجانب التقني أكثر منه على الجانب الإداري، وهذا ما أدى إلى الابتعاد قليلا عن المعالجة التسييرية والاقتصادية للموضوع ، وتم استخدام المنهج الوصفي الذي ناسب هذا البحث مع استخدام الاستبيان والمقابلة كأداة للقياس، إلا أن الذي يهم دراستنا، هو معالجة وتحسين الأداء، الذي يعني التحكم في واقع ومستقبل المؤسسة ، ومدى بلوغها الأهداف المسطرة . الثالثة بعنوان :" أثر تكنولوجيا المعلومات على الموارد البشرية في المؤسسة " رسالة ماجستير في إدارة الأعمال من إعداد الطالب : مراد رايس ،كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة الجزائر سنة 2004/2005 حيث هدفت الدراسة إلى إبراز أثر وأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات على تحسين أداء المورد البشري داخل المنظمة ،وتمت هذه الدراسة على عينة من مديرية الصيانة بولاية الأغواط "DML" باستخدام المنهج الوصفي التحليلي الذي ناسب هذا البحث ،وكانت نتائج الدراسة على أنه هناك أثر إيجابي على أداء المورد البشري في المؤسسة وهي الضرورة الملحة لاستخدام هذه التكنولوجيا على المستوى الإداري، وهو الشيء الذي استفدناه من هذه الدراسة . 4- أهداف الدراسة : إن التطور الحاصل الذي وصلت إليه العلوم وتطور مفهوم الصراع كان له دور كبير في تغيير نظرة الإداريين لمعلوماتهم حيث كان الإداري يعمل وفق خبراته المكتسبة من خلال الممارسة الميدانية في المجال الإداري أما الآن في عصرنا هذا أصبح على الإداري الرياضي اللجوء إلى اكتساب كل ماله علاقة بالرياضة أو الإدارة الرياضية من خلال وسائل حديثة ومتطورة التي من بينها الإعلام الآلي والانترنت حتى يواكب آخر المستجدات التي وصلت إليها الإدارة الحديثة فالهدف من هذه الدراسة هو: استجلاء الغموض، وتوضيح الرؤية تجاه موضوع تكنولوجيا المعلومات، وبعض المصطلحات الشائعة والمتداولة حولها كتكنولوجية الإعلام والاتصال، التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، التقارب التكنولوجي، مجتمع المعلومات وغيرها. الإشارة إلى الوضع الحالي وتقديم تصور حوله، وكيف أثرت تكنولوجيا المعلومات من حولنا وعلينا. تقديم تصور مقترح حول طبيعة وواقع الإدارة الرياضية في عصر المعلومات، وما هي المتطلبات التي ينبغي توفيرها في هذا الجانب لتحقيق النجاح. إعطاء صورة عن واقع استخدام تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات الجزائرية . معرفة أهمية وسائل الاتصال (الإعلام الآلي و الانترنيت)في تحسين أداء الإدارة الرياضية الحديثة. الوقوف على حقيقة توظيف تكنولوجيا المعلومات بالرابطة الجهوية لكرة القدم-باتنة- كنموذج للإدارة الرياضية الحديثة بالجزائر. 5- أسباب اختيار الموضوع : أ - الأسباب الذاتية : - الميول الشخصي لكل ما تقدمه الإدارة العامة و الإدارة الرياضية . - تماشيا مع تخصص الإدارة و التسيير الرياضي . - السعي إلى الاحتراف الإداري توازيا مع الاحتراف الرياضي بالجزائر . ب - الأسباب الموضوعية : - قلة الدراسات و البحوث العلمية حول هذا الموضوع بالأخص . - الحاجة الماسة لمعالجة مثل هذه الموضوعات وخصوصا أننا دخلنا عالم الاحتراف الرياضي الذي يتطلب بدوره الاحتراف في مجال تسيير الإدارة الرياضية . - النظر في دور وأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات في الإدارة الرياضية . 6 - حدود البحث و صعوباته الموضوعية : إن بحثا من هذا النوع يتطلب مجهودات للإلمام به لذلك فقد واجهتنا صعوبات كثيرة منها : صعوبة استخراج المراجع والحصول عليها من بعض المكتبات . قلة الاهتمام وسوء الاستقبال من طرف بعض رؤساء المصالح . صعوبة الاتصال ببعض الإداريين نظرا لارتباطاتهم الكثيرة خاصة في فترة الانجاز للجانب التطبيقي بسبب كثافة برنامج المباريات، وحدوث بعض المشاكل على مستوى فرق كرة القدم مما يحتم غيابهم عن الإدارة . هناك بعض المواقع الممتازة على الانترنيت والتي لا يسمح بالدخول إليها إلا بدفع مستحقات الاشتراك مما منعنا من الحصول على معلومات أكثر . عدم وجود وثائق رسمية من طرف الادارت نظرا لسرية العملية الإدارية خصوصا . 6- الفرضيــات: أ - الفرضية الرئيسية: - التوظيف الأمثل لتكنولوجيا المعلومات يساهم بشكل بارز في تحسين أداء الإدارة الرياضية الحديثة . ب - الفرضيات الجزئية: 1) ضعف تحكم المسير الاداري في استخدام تكنولوجيا المعلومات . 2) عدم وعي المسير الاداري بأهمية التوظيف الأمثل لتكنولوجيا المعلومات في العملية الادارية . 3) إستعمال الإعلام الآلي والانترنت بالطرق الحديثة يساهم في تطوير وتحسين أداء الإدارة الرياضية. 4) الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات يهيئ لنا إدارة إلكترونية تنهض بالرياضة الجزائرية. 7- المنهج المتبع : تم استخدام المنهج الوصفي ، وهو المنهج المناسب لمثل هاته الدراسات . تتم الإجراءات المنهجية المتبعة على عينة يختارها الباحث بصفة عشوائية من كل مستويات الإدارة ،فهي تتكون من 200 إداريا يعملون بصفة دائمة بالرابطة الوطنية لكرة القدم والرابطات الجهوية التابعة لها وفروعها . تم اختيار الاستبيان والمقابلة كأدوات لجمع البيانات وبعض الطرق الإحصائية للتحليل ، كالطريقة الثلاثية ، والمتوسط الحسابي ، والانحراف المعياري ، و اختبار ستيودنت وبرنامج الحزم الاجتماعية spss . 8- الخطة الشاملة المقترحة : نحاول في الجانب النظري إعطاء نظرة شاملة عن مجال الإدارة الرياضية وتطورها حتى بلوغها الحداثة التي هي عليها الآن ،وذلك من خلال ثلاثة فصول نتكلم في الفصل الأول عن الإدارة بصفة عامة و الإدارة الرياضية بصفة خاصة ،أما في الفصل الثاني فنتكلم عن تكنولوجيا المعلومات وعلاقتها بمختلف العلوم الأخرى ،أما في الفصل الثالث فنتكلم عن الإدارة الالكترونية و النظرة المستقبلية لها في الإدارة الحديثة هذا بالنسبة للجانب النظري . أما الجانب التطبيقي فنعمل من خلال الدراسة الميدانية على الكشف و وضع أو إيجاد نموذج للإدارة الحديثة في ظل تكنولوجيا المعلومات ومتطلبات تطبيقها ،وما الظروف التي يجب توفيرها من أجل هذا التطبيق من خلال الوسائل المستخدمة في جمع البيانات . 9- المصادر و المراجع : بالعربية : الكتب : 1- إبراهيم عبد العزيز شيحا: الإدارة العامة، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1983. 2- الجاسم جعفر: تكنولوجيا المعلومات ، دار أسامة للنشر و التوزيع ، عمان ،2005. 3- دانيال ريغ: معجم عربي فرنسي، مكتبة لاروس، القاهرة ، 1983 . 4- رأفت رضوان :الإدارة الالكترونية ،مركز دعم المعلومات واتخاذ القرار ، القاهرة ،2011 . 5- لطيفة شرف الدين ونعمان عبد الغني : الإدارة الرياضية ، وزارة الثقافة والاعلام للطباعه والنشر،مملكة البحرين ،2010. 6- محمد الفيومي محمد و سمير كامل : الحاسب الآلي في المجال التجاري ، د . م . ب . ن ، 1999 . 7- مروان عبد المجيد إبراهيم : إدارة البطولات والمنافسات الرياضية، دار النشر ،عمان، 2002. 8- مروان عبد المجيد إبراهيم: الإدارة والتنظيم في التربية البدنية و الرياضية، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، 2002. 9- نبيل علي :العرب و عصر المعلومات ،عالم المعرفة ، الكويت ،2010 . المؤتمرات : 10- حسن محمد العفسي ، مها أحمد غنيم : شبكة الانترنيت العالمية واستخداماتها في المكتبات ومراكز المعلومات ، وقائع المؤتمر ا