Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 3 - Brahim Soltane Chaibout
Affiliation
Département des Sciences de l’information et Communication
Auteur
Chalabi, Amina hadjer
Directeur de thèse
Karim belkaci (Docteur)
Filière
Science de l’Information et Communication
Diplôme
Magister
Titre
قضايا البيئة في جدول اعمال الصحافة الجزائرية المكتوبة دراسة تحليلية وصفية لعينة من الصحف الجزائرية
Mots clés
قضايا البيئة /الوعي البيئي/الاعلام البيئي/نظرية جدول الاعمال
Résumé
البيئة كقضية حساسة في المجتمع تعتبر من القضايا التي تعكس اهتمامات الجمهور لذلك يجب أن تشغل مساحات واسعة في الصحف الوطنية و المحلية بالتطرق للمشاكل البيئية بالتحليل و التعمق و المتابعة. و قد لوحظ فعلا تنامي الوعي لدى الفاعلين الإعلاميين بقضايا البيئة و يتجلى ذلك من خلال مواضيع البيئة التي تكاد تكون أخبارا يومية في الصحف. و الصحافة الجزائرية بصفة خاصة عرفت نقلة نوعية في الاهتمام بقضايا البيئة فمن حوالي 240 مقال حول البيئة خلال سنة 1997 إلى صدور حوالي 517 مقال خلال سنة 2006،كما أصبحت البيئة تشغل مساحات اغلب الجرائد الوطنية باللغتين العربية و الفرنسية مثل الخبر،الشروق اليومي،الأحداث ،الفجر ،الأحرار ،البلاد ،الشعب الأيام الجزائرية و صحف أخرى صادرة بالفرنسية مثل la nouvelle république ,le Maghreb , la tribune, El Watan , le quotidien d’Oran ,liberte,l’expression . و رغم هذا الاهتمام بقضايا البيئة إلا أنه يبقى غير كاف و غير فعال ،فغالبية الصحف تشتكي من نقص المعلومات البيئية و قلة الكوادر الإعلامية المتخصصة بالمسائل البيئية والمقتنعة بأهمية الموضوع. كما يلاحظ ايضا غموض المادة البيئية وسطحيتها و التطرق اليها بشكل مجزأ و غير دقيق و يلاحظ ايضا اهمال بعض العناصر التبوغرافية في الموضوع البيئي ، اذ تفترض نظرية الاجندة سيتينغ ان تاثير وسائل الاعلام لا يتم من خلال التركيز على بعض جوانب الموضوع و إنما أيضا من خلال إبراز سمات الموضوع و إبراز أهم المشاكل و التأكيد عليها و اختيار بعض الكلمات المفتاحية . إن وضع الأجندة هي عملية تقوم بها وسائل الإعلام باختيار ما يوصف بأنه أهم القضايا العامة والمختلفة من خلال تكرار تغطية هذه القضية بشكل أكبر مقارنة بالقضايا الأخرى وتخصيص حيز زمني ومساحة أكبر أو بطريقة استعراضية تجعلها أكثر بروزا . وعملية الانتقاء اليومي لموضوعات قائمة أولويات وسائل الإعلام وأساليب إبراز أو طمس تلك الموضوعات، وتحريكها صعودا أو هبوطا هي عملية تستهدف و تضع أجندة المواطنين . ان الصحافة في الجزائر لا تتحكم في اولوياتها ، و قد توصلت دراسة الاجندة سيتينغ في الجزائر الى ان الصحافة المكتوبة في الجزائر تحاول فرض قضايا لا تهم الجمهور عوض ان تكون المكان المفضل لاستقبال الاراء . فرغم مرور اربعة عشر سنة من اقرار التعددية الا الصحافة الجزائرية بقيت صحافة سلطة و لم ترقى لان تكون صحافة مجتمع ،و بالتالي فان مكانة قضايا البيئة في الصحافة الجزائرية تعكسها اهتمامات الفاعلين السياسيين و كل ما تنتجه السلطة . ان المتغير الثاني في هذه العملية هو الجهاز التنفيذي و المتغير التجاري ،حيث آلت أحلام تأسيس صحافة حرة مستقلة إلى واقع صحافة الارتهان للعصب المالية الجديدة ؟! وكيف تحول كبار الصحفيين المعارضين من موقع رهبان الحقيقة والباحثين عن تفاصيلها الدقيقة إلى موقع جنات ريع الإعلانات، بعد أن انتقلوا -بقدرة قادر- من كونهم صحفيين أحرار يعيشون على عرق مدادهم ، وطاقات إيمانهم وتشبثهم بمبادئ المهنة ، إلى مستثمرين كبار في بورصة من يدفع أكثر. فالهم الأول لمدير أي صحيفة مستقلة اليوم يتوقف على عدد صفحات الإشهار/ الإعلان التي جنتها مؤسسته. وبالرغم من مشروعية السعي لتحقيق ربح مادي ، لأنه هدف أي مؤسسة خاصة ، فإن ارتهان تحقيق ذلك الربح على حساب المبادئ والقيم التي تدافع عنها الصحافة كمهنة " بحث عن الحقيقة " يضع ما يسمى بالصحافة المستقلة أمام مجهر المسؤولية . فبعض الصحف التي لم تكن تكف عن نقد السياسة العامة و التكفل بالمشاكل الاجتماعية بما فيها البيئة وكشف عوراتها، لم تعد اليوم ترى أن الأمر يستحق تلك المتابعة ، مادامت حصص الإعلان لا تزال تنهمر إليها من شركات الإعلان . لقد أصبحت الصحف الجزائرية اليوم تكشف عن تلك الأرقام الضخمة للسحب التي لا يوازيها تطور نوعي على مستوى الجوهر بالاهتمام بأهم المشاكل الني تشد الجمهور أو مضمون العمل الصحفي أو حتى المستوى الفني و التقني للمواضيع و إنما تداعيات سياسية و مالية وراء توزيعها ..إن هذا الواقع للصحافة الجزائرية هو ما يدفعنا للقول أنها صحافة لا تتحكم في أولوياتها .. و من خلال ما تقدم يمكن طرح السؤال المحوري التالي : ما هي مكانة قضايا البيئة في جدول أعمال الصحافة الجزائرية المكتوبة؟
Statut
Vérifié