Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 3 - Brahim Soltane Chaibout
Affiliation
Département des Sciences Politiques
Auteur
SELMAN, Hossem
Directeur de thèse
بن عبد العزيز مصطفى (Docteur)
Filière
Sciences Politiques et Relations Internationales
Diplôme
Magister
Titre
التحولات السياسية في آسيا الوسطى 1991-2012
Mots clés
آسيا الوسطى ؛ قرغيزستان؛ أوزباكستان؛كازاخستان؛ طاجيكستان؛ تركمانستان؛ التحولات السياسية؛ التحول الديمقراطي؛ أوراسيا؛الإتحاد السوفياتي؛وسط آسيا ؛
Résumé
أدى زوال الاتحاد السوفياتي وتفككه إلى 15 دولة مستقلة من بينها جمهوريات منطقة آسيا الوسطى ، هذه الدول التي وجدت نفسها أمام الوضع الجديد في مواجهة جملة من التحديات ، والتي أثرت على بنية المنتظمات السياسية فيها والمنظومة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ، وحتى على العلاقات الجيوسياسية الإقليمية والدولية تجاه هذه المنطقة ، في إطار من صراع النفوذ والمصالح ، فضلا عن ما ورثته عن الاتحاد السوفياتي انعكس كل ذلك على مسار التحول السياسي في هذه الجمهوريات من جمهوريات سوفياتية شيوعية إلى دول مستقلة ذات سيادة كاملة ، ونظم حكم جديدة ترتكز على أسس دولة القانون ، ومأسسة الحياة السياسية ، والآليات الديمقراطية حيث وجدت دول آسيا الوسطى نفسها - عندما تفكك الاتحاد السوفياتي في عام 1991 أمام استقلال مفاجئ و صعوبات التحول السياسي، إذ ما لبث إن احتكرت السلطة السياسية فيها من طرف مسؤولي الأحزاب الشيوعية الموروثة عن الاتحاد السوفياتي السابق، ففي جميع دول آسيا الوسطى الخمس أصبح زعماء الشيوعية السابقة تلقائيا رؤساء الجمهوريات المستقلة حديثا، وكرسوا أنظمة رئاسية شديدة ، وعملوا على نقل أجهزة الحزب الشيوعي إلى الإدارات الرئاسية، وإن تخلت كل هذه الجمهوريات نظريا و رسميا عن الشيوعية ، وأعلنت أنها تهدف لتطبيق اقتصاد السوق وتحقيق الديمقراطية وتبني النظم السياسية العلمانية ، فقد بدا أن آسيا الوسطى تكون المنطقة الأقل احتمالا في الاتحاد السوفياتي السابق لتصبح ديمقراطية" ، بالنظر لتجذر التقاليد السياسية الاستبدادية فيها وكذا نمو وتصاعد الأصولية الإسلامية ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتبحث في واقع هذه الدول وطبيعة أنظمة الحكم فيها مركزة على عمليات التحول و التغيير التي عرفتها جمهوريات آسيا الوسطى بعد زوال الاتحاد السوفياتي ، ذلك أنه في حين كان التاريخ العالمي يتقدم نحو نظام الديمقراطية الليبرالية متخليا عن الشمولية مثل أوروبا الشرقية ، كانت سيرورة الأوضاع في آسيا الوسطى معاكسة للتاريخ ، فهذه الدول التي هي ذات ثقافة إسلامية منذ قرون ، عرفت تاريخيا العديد من المستعمرين من المغول إلى الامبراطورية القيصرية إلى الاتحاد السوفياتي ، لتنفصل عن هذا الأخير في نهاية 1991 ، " حيث تم في "ألما-آتا" العاصمة السابقة لكازاخستان اجتماع قادة إحدى عشرة جمهورية (قيادات الأحزاب الشيوعية ) أين وقّعوا على اتفاقية جديدة تتعلق بقيام كومنولث جديد يضم هذه الجمهوريات الإحدى عشرة، وإلغاء منصب رئيس الاتحاد السوفياتي " ،تعترف هذه الاتفاقية باستقلال الجمهوريات الإحدى عشرة بما فيها جمهوريات آسيا الوسطى: أوزبكستان، كازاخستان, طاجاكستان, تركمانستان ، قيرغيزستان . لتعرف هذه الجمهوريات العديد من التحديات و صعوبات استكمال التحول و التكيف مع الواقع الجديد إن استقلال جمهوريات آسيا الوسطى عن الإتحاد السوفياتي أنتج أنظمة حكم بنزعة تسلطية ، سبب ذلك الخلفية التاريخية والإرث السوفياتي إذ كان للسياسة الشيوعية في المجالات السياسية والإقتصادية والإدارية والإجتماعية الأثر الكبير الفاعل في حياة شعوب آسيا الوسطى ، كما أن النخب التي كانت تدير الجمهوريات في ظل النظام الشيوعي بقيت في سدة الحكم وهذه النخب تعكس بطبيعتها التكتلات الإقليمية والقبلية لمجتمع تقليدي ومحافظة على موروثها الشيوعي المنهار ، وهنا يبرز التساؤل حول حقيقة القطيعة مع الفترة السوفياتية السابقة ، والعوامل المتحكمة في إفرازات المرحلة الجديدة ومختلف تحديات عمليات الدمقرطة في هذه الجمهوريات ، بالإضافة إلى التجاذبات الإقليمية والدولية التي ترهن مسارات التحولات السياسية فيها بين حكم ديني على النموذج الإيراني ، أو علماني على التجربة التركية في ظل مخاوف من الأصولية الإسلامية والتطرف الديني بالنظر ل أفغانستان ، وصراعات النفوذ بين محاولات روسية لإعادة الهيمنة ، ومصالح أمريكية نفطية في المنطقة تجعلها ترهن دمقرطة أنظمة الحكم فيها بما يخدم مصالحها ولتحديد المتغيرات المتحكمة في هذا تم بلورة الإشكالية التالية : هل أن التحولات السياسية التي عرفتها آسيا الوسطى هي تغيير أم مجرد تجديد ؟
Statut
Vérifié