Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 2 - Abou el kacem Saâdallah
Affiliation
Département Lettres Arabes
Auteur
جودي, محمد
Directeur de thèse
الزاوي أمين (Docteur)
Filière
Langue et Littérature Arabes
Diplôme
Magister
Titre
قصص غي دي موبسان : دراسة موضوعاتية
Mots clés
موبسان ـ تراجم و سير؛ الأدب العربي؛ اللغة العربية
Résumé
لا تخفى عنّا نظريات باشلار القائلة بأنّ الصّورة _ في نتاج أيّ أديب _ تأخذ جذورها من المقاصد والمعاني التي تمثل مفاتيح في التجارب الإنسانيّة على مستوى العناصر الأساسيّة للوجود، ممثّلة في: الماء _ الهواء _ النّار _ الأرض. وليس خفيًّا أنّ المقاصد والصّور والكلمات تُبنى على أساس نموذجٍ مثاليٍّ للخيال المستوحى على مستوى عميق للاّوعي. وإجمالا، فإنّ الصّورة لا تتشكّل بشكل عشوائيّ اعتباطيّ، فهي ناجمة عن دافع خفيٍّ ما، وإنّ لها قيمة الرّمز ووظيفته. وهذا ما جعلنا _ في هذه الدراسة التي اتخذت من الأعمال القصصيّة للقاصّ الفرنسي Guy de Maupassant مادّةً لها على مدى أربعة فصول _ نتجاهل تلك الصّورة الواعية الصّادرة بشكل عقلاني وثقافي، لكي نركز فقط على الصّور الحالمة التي تكون فيها القيمة الحلميّة Valeur onirique أساسيّةً، على غرار ما قام به Gaston Bachelard في كشف التكوين النفسي للأديب Edgar Allan Poe و Shelley، واقتفى أثره في ذلك Vincent Therrien في دراسته حول Georges Duhamel، ودراسة Roland Barthes لشخصيّة Michelet ، وتحليل François Germain لأساسات الخيال الأدبي عند Alfred de Vigny ، وغيرهم من النقّاد. من خلال الفصول الأربعة حول العناصر المطروقة، استطعنا أن نستنتج بأنّها تشترك مجتمعةً لتترجم في شكلها الجوهريّ أو المادّيّ جانبا من "المرأة" ذلك المخلوق ذي الحضور الكلّيّ والدّائم في حياة موبسان، والتي تمثّل موضوع أبحاثه الدائبة، غير أنّها في الوقت نفسه وهمٌ وصورة سرابيّة أزليّة؛ حيث نجدها في كلّ مكان، كما أنّ دراستنا لدور "عناصر الوجود" داخل العالم الخيالي لموبسان لم تعمل إلاّ على تأكيد المـدى الذي خبر به الحياة بميوله الشهوانيّ، وإيمانه بسلطان الحواسّ المطلق، رغم كونه لا يرافع دائما في صالح ما يخدم الميل الغريزيّ والولع اللاّمحدود. وإلى جانب ذلك تقرّينا من اختبارنا لما هو في دخائل موبسان عبر صوره المميّزة بأنّ طبيعته الأساسيّة تكمن في رفض التقيّد، وتعطشه الحادّ إلى السّفر، كما تظهر في فردانيّته اللاّمتغيّرة وغير القابلة للتّقويم، بمزاجٍ انزياحيّ وهروبيّ، يتفادى الحواجز والعقبات، ويمنح مبرّرا منطقيّا ومعقولاً للنّقد والنقّاد بأن يُنْظر إلى موبسان كمَعْبَر للانحراف. وذلك ما جسَّدَهُ في حياته الحقيقيّة بحثُهُ المستمر عن البعيد أينما كان، وشغفه بالتّغيير حتّى على مستوى إقامته، وأبناؤه غير الشرعيّين كنتاج لعلاقاته، وسيرته المضطربة وسلوكه غير السّويّ مع النّساء... إذ تتّجه كلّها إلى نفس المعنى الذي يضع هذا القصّاص في خانة اللاأهليّة. فهو لم يحلّ أبدًا ذلك الغموض الذي يميّز علاقاته مع النّساء، من خلال رفضه المعلن للزّواج والاستقرار العائليّ، وبحثه الدّائم والدّائب عن المرأة من أجل المتعة، مع العلم الكامل أنّه لم يكن يستطيع الإخلاص لها، بل ويجهر أحيانا بكراهيّته وازدرائه لها... كلّ هذه الأشياء تعبّر عن شخصيّة مليئة بالتناقضات والمفارقات. كما أنّنا لاحظنا أثناء بحثنا بأنّ عنصر الماء لا يمكن إلاّ أن يشغل الحيّز الأوّل في عالم صوره أكثر من عناصر الوجود الأخرى. من خلال صوره التي أظهرت وفاءً حلميّا مدهشا لهذا السّائل المتفرّد؛ فالعالم الخياليّ لدى موبسان مسخّر باستيفاء للماء، تمامًا كحياته التي سخَّرها للبحث الحثيث عن السّعادة. وفي نهاية هذه الدّراسة، توجّب علينا تقبّل شخصيّة موبسان التي ترفضُ تركَ نفسها حبيسةَ مخطّط بسيط، وتفضّل الهرب في كلّ الجهات.
Date de soutenance
2012
Cote
م808.3جود
Pagination
124 ص.
Format
30 سم
Notes
بيبليوغرافيا
Statut
Traitée