Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 2 - Abou el kacem Saâdallah
Affiliation
Département Interprétariat
Auteur
Touat, Kahina
Directeur de thèse
Professeur Mokhtar Mhemsadji (Professeur)
Filière
Traduction –Interprétariat
Diplôme
Magister
Titre
ترجمة الإيحاءات في النص الدرامي من الإنجليزية إلى العربية دراسة تحليلية ونقدية لترجمة جبرا إبراهيم جبرا لمسرحية هاملت لوليم شكسبير
Mots clés
الإيحاءات، النص الدرامي، مسرحية هاملت
Résumé
تعد المسرحية شكلا من أشكال التعبير الفني وهي تنفرد بخصوصيات تميّزها عن غيرها من الأجناس الأدبية؛ فهي تؤلّف أساسا لتمثّل على خشبة المسرح لا لتقرأ كمجرد نص أدبي، فقيمتها وهويتها لا تتجسد إلا من خلال عرضها على خشبة المسرح حيث تصاحب الإيماءات والإشارات والحركات والمصورات المسرحية خطاب الممثلين. على هذا الأساس، فإن للمسرحية تكويناً مزدوجاً، وهو العرض المسرحي والنص الدرامي. يتميز النص الدرامي ببناء داخلي خاص، حيث تتضافر كل العناصر الدرامية المكوّنة له من حدث وصراع وشخصية وحوار لتنسج فضاءه العام، ومع أنه يتسم بخاصية الأداء المسرحي، إلا أنه ينضوي كذلك تحت صنف النصوص الأدبية لهيمنة الوظيفتين التعبيرية والشعرية عليه، وغزارة الصور المجازية والبلاغية فيه، فالنص الدرامي يجسّد منظور المؤلف الخاص ورؤيته للعالم، فمن خلاله يعبر المؤلف عن دوافعه وانفعالاته وآرائه، وعن الواقع السياسي والثقافي والديني الخاص بالمجتمع الذي يعيش فيه. وبطبيعة الأمر، قد يبرز المؤلف الدرامي أفكاره ومراده بوضوح، وقد يميل أحيانا إلى التورية ويلجأ للغموض في صياغة أفكاره، فيأتي نصه غزيرا بالدلالات الإيحائية والمعاني الضمنية. من هذا المنطلق، ارتأينا أن نخصص بحثا لدراسة الإيحاءات في النص الدرامي، نظرا للصعوبات التي تطرحها ترجمتها إلى متلقٍ لم يعش التجارب الدراميّة والثقافية ذاتها التي عاشها متلقي النص المترجَم، ولكون هذا الموضوع لم يحظَ باهتمام الباحثين والدّارسين، إذ ركّز المنظّرون في الترجمة اهتمامهم على الترجمة الأدبية، وأقصوا من حيّز اهتماماتهم الأجناس الأدبية الأخرى. لهذا الغرض، سنحاول من خلال بحثنا إلقاء الضوء على خصائص النص الدرامي عامّة ومسرحية هاملت خاصة، ورصد المستويات التي تتجلّى فيها الإيحاءات، ومعرفة التقنيات والطرائق التي اعتمدها المترجم عند نقلها. على هذا الأساس، فالإشكالية التي تطرح نفسها أمامنا هي كالتالي: هل يتعيّن على المترجم أن يكشف النقاب عن الإيحاءات التي يحملها النص الدرامي لتكون ترجمته مفهومة لدى المتلقي، أم عليه أن يُبقي على طابعها المضمر والخفيّ مراعاةً لمعيار الأمانة للنص المترجَم؟ وكيف يتعامل مع الصور المجازية التي تجسّد الطابع الإيحائي والجمالي للنص الدرامي؟ هل يترجمها دلاليّا أي يُبقيها علي حالها، أم اتصاليا أي يبحث عما يكافؤها في اللغة المنقول إليها؟ وباعتبار الإيحاءات نتاج تجربة خاصة للكون وعوامل سياسية واجتماعية وثقافية ومعتقدات دينية، هل يتعيّن على المترجم أن يُبقي على تلك التجربة الثقافية، ويأخذ المتلقي الذي كابد تجربة مغايرة إلى النص المترجَم، أم عليه أن يجرّد النص المترجَم من تلك الخصوصية الثقافية ويكيّفها لإرضاء ذوق المتلقي مراعاةً لثقافته؟ من هذا المنطلق، ارتأينا الخوض في غمار هذا البحث الموسوم ب: ترجمة الإيحاءات في النص الدرامي من الإنجليزية إلى العربية. وقد جسدناه في أربعة فصول: الفصول الثلاثة الأولى نظرية والفصل الرابع تطبيقي. ففي الفصل الأول، قمنا بتعريف النص الدرامي مع الإشارة إلى الفرق القائم بينه وبين النص المسرحي، ثم رصدنا أبرز خصائصه مركّزين اهتمامنا على الإرشادات المسرحية والحوار اللّذين يضفيان سمة التّمسرح على النص الدرامي، ثم تطرقنا إلى الأجناس المسرحية. وفي آخر الفصل تعرضنا للشعر نظرا لارتباطه بالدراما والإيحاء. وما دام بحثنا يتناول ترجمة الإيحاءات في النص الدرامي من الإنجليزية إلى العربية، ارتأينا أن نُفرد الفصل الثاني لدراسة ظاهرة الإيحاءات في اللغتين الإنجليزية والعربية، حيث قمنا في المبحث الأوّل باستحضار ما تيسّر من التعاريف لمصطلح الإيحاءات، ثم استعرضنا أقسام الإيحاءات وأركانها عند المنظرين الغربييّن مع تسليط الضوء على التصنيف الذي اقترحته كاترين كربرات أوريكيوني (1977, 1986) باعتباره أشمل وأدق، وركّزنا اهتمامنا خاصة على الصور المجازية التي تجسّد القوة الإيحائية للخطاب، وبعدها تطرقنا إلى الإيحاءات عند المنظرين العرب لنبيّن هل اختلف المنظرون الغربيون والعرب في مقاربتهم لظاهرة الإيحاء. أما الفصل الثالث، فقد تناولنا فيه أهم نظريات الترجمة التي من شأنها أن تخدم مدونتنا، إذ قمنا في المبحث الأول بإبراز المبادئ التي تقوم عليها النظرية التأويلية للترجمة، والتي نادت بها دانيكا سيلسكوفيتش وماريان لودرير (2001, 2005, 2006)، ونظرا للبعد الثقافي والاجتماعي لمسرحية هاملت، خصّصنا مبحثا للنظرية السوسيوثقافية للترجمة حيث استعرضنا آراء كل من نايدا ونيومارك، وفي المبحث الأخير من الفصل الثالث، تطرقنا إلى نظرية أنواع النصوص التي صاغتها كاتارينا رايس . أما الفصل الرابع، فقد خصصناه للجانب التطبيقي، حيث حلّلنا فيه الإيحاءات الواردة في مسرحية هاملت، وقبل الولوج في تحليل المدونة، قمنا أوّلا بإلقاء نظرة عليها بتعريفها والإشارة إلى السياق الذي كُتبت فيه وعرض ملخص لفصولها ثم بيّننا منهجيتنا في تحليل الأصل والترجمة لننتقل بعد ذلك إلى تحليل النماذج المنتقاة منها، حيث سلّطنا الضوء على أهم أشكال الإيحاءات وقمنا بمقارنة الأصل بالترجمة لرؤية مدى تطابقهما، ثم حاولنا تحديد المناهج والطرائق التي اعتمدها المترجم في التعامل معها. وتبيّن لنا من خلال دراستنا أن طريقة ترجمة الإيحاءات تُحدَّد وفقا لوظيفتها في النص المُراد ترجمته، وطبيعة المتلقي، كما أن محاولة تحقيق التأثير المماثل عند نقلها من الإنجليزية إلى العربية يعدّ أمرا بعيد المنال، إذ لا مناص من وجود خسارة سواءً في المعنى أو في الشكل، كما أنه من المستحيل أن يدرك المترجم إيحاءات النص إدراكا تاما وأن يتمكن من نقلها بحذافيرها إلى المتلقي.
Statut
Vérifié