Mémoires de Fin d’Etudes
Etablissement
Université d’Alger 1 - Benyoucef Benkhedda
Affiliation
Département de Langue et Civilisation Arabe et Islamique
Auteur
عواد, المنور
Directeur de thèse
عمارة علاوة (Docteur)
Filière
Histoire
Diplôme
Magister
Titre
صلاح الدين الأيوبي في الكتابة التاريخية العربية في القرنين (6/7هـ-12/13م)
Mots clés
الكتابة التارخية؛ صلاح الدين الأيوبي؛ المؤرخون المعاصرون
Résumé
إنّ سيرة صلاح الدين على اختلاف الرؤى التي نُظِرَ إليه من خلالها من مؤرخين تحكمت فيهم المذهبية، والاتجاهات السياسية، وغيرها من القضايا ذات العلاقة والنسب، من السيّر المؤثرة في تاريخنا وجب الاقتداء بها، وبحث سرّ تفوقها وتميّزها نتيجة ما قدمّت للأمة، في وقت عجزت الخلافة العباسية بمقوماتها ومواردها أن تصنع ما صنعه صلاح الدين على الرغم من صعوبة المهمّة وثقلها، خاصة في بداية أمره، لكن طموحه وبعد النظر مكّناه من بلوغ مراده، وحقق ما لفت انتباه الكتّاب والمؤرخين ليخطّوا سيرته وانجازاته، فكسب من الشهرة والعالمية ما جعل أبناء أمته يعملون على امتثال مواقفه وحسن صنيعه. على الرغم من هذه الشهرة لا يوصف صلاح الدين بظاهرة فردية، وشخصية عبقرية ظهرت فجأة على مسرح الأحداث، بل كان عيّنة لقادة قاوموا الغزو الصليبي، وثمرة عمل جماعي سبق جيله، وإن كانت طرائق الكتابة التاريخية حوله مختلفة من مؤرخ لآخر ممّن خطّوا سيرته، إلا أنّهم أجمعوا في الغالب على صورة واحدة، هي صورة القائد المقتدر الكفء، الجدير بإدارة شؤون البلاد والعباد على تنوع ضروبها وتعدّد مجالاتها، عند كل من كاتبه العماد الأصفهاني، ووزيره الأوّل القاضي الفاضل، وقاضي عسكره بهاء الدين بن شداد، وأبي شامة من خلال جمعه لمقتطفات المصادر المفقودة خاصة روايات ابن أبي طيء، وابن الأثير الجزري الذي خالف ما ذهب إليه أقرانه خاصة من الناحية العسكريّة بسبب الخلفية المبنية على ولائه السياسي للزنكيين، غير أنّ ذلك لم يمنعه من التذكير بفضائل صلاح الدين. وفي كل الأحوال صوّرت شخصيّة صلاح الدين - مع تقارب الصور- في ظل حقيقة مبالغ فيها بعض الشيء، من المؤرخين المرافقين له على وجه الخصوص، اقتربوا بمبالغتهم هذه من الصناعة والانحراف عن طريق الحقيقة، ذلك أن الأهواء وطبيعة الظروف آنذاك أسهما وأثرا أثرا بالغا في صياغة الأحداث وطريقة تناولها، وبالتالي في كيفية تصوير ملامح الشخصية الأيوبية. هذا التحيّز أملته طبيعة المؤلفات البلاطية، وما ميّز أصحابها من السهر والاجتهاد في تخليد مآثر أصحاب البلاط، وتسجيل أمجادهم، وما يعنيه ذلك من غض للطرف عن كل ما يشوّه صورة السيد مهما كانت مكانته، ووسِمت أغلب الكتابات من هذا النوع بسمةٍ سياسية ومذهبية واستهدفت التبرير السياسي لأعمال الحاكم، وإثبات مشروعية وجوده، والدفاع عن إيديولوجياته. كتابات المؤرخين الذين لم يرافقوا صلاح الدين على اختلافهم، وعاصروا فترة من حياته كالمؤرخ الأيوبي المنصور محمّد الذي أشاد بجهود والده بصفته واحدا من المقدمين عند صلاح الدين، والكاتب المجهول صاحب "البستان الجامع لتواريخ أهل الزمان"، وما تلا هؤلاء في فترات زمنية مختلفة عاشوها، وتحدثوا فيها عن حياة صلاح الدين يستأنس بها، كما لا يمكننا الاستغناء عنها، لكن في عمومها لم تقدم مادة قويّة تداخلت فيها مع كتابات معاصري صلاح الدين من المؤرخين، لأنّ قيمة أي مصدر تاريخي يقررها قدمه وقربه من الحوادث التي يصفها، أو استخدامه لكتب مفقودة قديمة، أو قريبة من المعاصرة. إنّ الخصائص والمميزات التي طبعت الكتابة التاريخية العربية عن صلاح الدين في القرنين (6-7هـ/12-13م) وقوتها جعلها ترقى إلى مستوى كثرة تناولها من طرف الدارسين المحدثين، وتحليل أحداثها التي رسمت صورة صلاح الدين، وأبدته على ذلك القدر من التبجيل والتخليد
Date de soutenance
17.04.2012
Cote
THA3.11659
Pagination
197 ص.
Illusatration
إيض.
Format
30 سم.
Statut
Soutenue