Etablissement
Ecole normale supérieure de Constantine - Assia Djebar-
Affiliation
Dépatement de Littérature Arabe
Auteur
زينة, بورويسة
Directeur de thèse
زهيرة قروي (Docteur)
Filière
Langue et Littérature Arabes
Diplôme
Magister
Titre
دلالة التشكيل الصوتي في الخطاب القرآني - سورة مريم أنموذجا -
Mots clés
دلالة الأصوات - المستوى الدلالي مع المستوى الصّوتي - القرآن الكريم - ظاهرة دلالية
Résumé
تعتبر قضية دلالة الأصوات من القضايا التي لاقت اهتماما كبيرًا من طرف علماء اللغة العربية، وعولجت هذه القضية من خلال دراسة تعالق المستوى الدلالي مع المستوى الصّوتي، والذي يتجلىّ من خلال عدّة ظواهر صوتية دُرست في مستويين: مستوى تركيبي، ومستوى فوق تركيبي. ففي المستوى التركيبي تتّضح جليًّا علاقة الأصوات اللغوية المفردة والمركّبة بدلالات خاصة، وتستوحي هذه الدلالات انطلاقا من مخارج الأصوات أو طريقة نطقها، أو خاصّتها المميّزة. وتحتّل اللغة العربية الريادة في هذه القضية من خلال تميّزها بخاصية المحاكاة الصوتية، والتي تتمثل في اشتمال الألفاظ على أصوات تحاكي الأحداث المعبِّر عنها. وقد استغلّ القرآن الكريم هذه الخاصية في رصد الأحداث وتصويرها صوتيًا، من ذلك ما لاحظناه في سورة مريم من محاكاة الأصوات المقلقلة لاضطراب وقلق الطّاهرة مريم، عليها السّلام، وهي تجتاز موقفًا من أصعب المواقف التي عرفتها المرأة، كذلك صوت الشّين الذي وُظِّفَ بطريقة إعجازية استثمرت خاصية التفشي فيه لرسم صورة عن البياض الذي انتشر في شعر النبي زكريا وخالط سواده. وقد تشترك بعض الأصوات في التعبير عن دلالة عامة، وقد تتخصّص بعض الأصوات بدلالة محدّدة، أمّا الدلالة العامة فمردّها اشتراك بعض الأصوات في صفات ما، كدلالة الأصوات المجهورة على البيان و الاعلان والقوة. وأمّا الدلالة الخاصّة فتستمدّها بعض الأصوات من خواصها المميّزة كدلالة صوت اللاّم على المطاوعة والانحراف. والدلالة الصوتية لا تقتصر على الصّوامت وحدها.والصّوائت تؤدِّي دورًا مهمًّا في التفريق بين المعاني، وتحقيق دلالات خاصة من خلال دخولها في معظم الصرفية، ومن منطلق أنّ كل زيادة في المبنى هي زيادة في المعنى، فإن كل صيغة جديدة ناتجة عن اختلاف صائت ما يؤدّي بالضرورة إلى تغيّر في الدّلالة. وفي القراءات القرآنية دليل قاطع على أهمية الصوائت القصار، فاختلاف القراءات في بعض الألفاظ أدّى إلى اختلاف كلِّي في الدّلالة. وقد انتبه القدامى إلى ظاهرة مهمّة في الدلالة الصوتية تتمثل في إتّحاد بعض الأصوات لنقل دلالة محدّدة اصطلح عليها بدلالة الأصوات المركبة؛ إِذ توصّلوا إلى وجود دلالات عامّة في بعض الألفاظ مردّها اشتراك هذه الألفاظ في عناصر صوتية. مثال ذلك ما أشار إليه ابن جني في الخصائص من أنّ الدال والتاء والطاء والرّاء واللاّم والنون إِذا امتزجت تدلّ في العموم على الوهن والضّعف. و لا يقلّ المستوى فوق التركيبي أهمية عن سابقهِ التركيبي في تحصيل دلالات محدّدة. واستفرد الخطاب القرآني باستثمار معجز لهذا المستوى، من خلال فنّين أدائيين هما: التحبير والتجويد الصوتيين. فالتحبير، نبرًا وتنغيمًا، يكيّف صوت القارئ حسب السياق القرآني تعبيرًا عن مختلف معطياته من تأكيد، واستفهام، واستنكار........ وغيره ممّا يضع القارئ والمستمع في السياق المراد في الفصل القرآني. وإلى جانب التحبير ، يساعد التجويد بمراعاة مختلف مظاهر الصوتية : المد،الإخفاء، الإظهار، الإدغام.... على نقل الدلالة المقصودة في النص القرآني ، فالمّد مثلاً قادر على تحقيق دلالة حرف المد المكاني والزماني، والإظهار الذي يمتاز بعدم وجود غنة تسْتغرق مدّة زمنية في آدائه دال على جريان الأمور بسرعة وحتمية. هذا فضلاً عن الجانب الإيقاعي في الأداء، والذي يتمظهر بشكل أكبر في القرآن الكريم من خلال التكرار والفاصلة. فالتكرار الصوتي ظاهرة دلالية تخدم النص القرآني في تركيزه على معالم محدّدة بغية لفت الإنتباه إليها، أو ترسيخها في الأذهان، أمّا الفاصلة فسمة استخدامها في النص القرآني عظيمة، وفضلاً عن تحقيقها لإيقاع خاص في كل سورة، تتماشى الفاصلة مع مختلف السياقات القرآنية عن طريق تغيير أصواتها.
Cote
م /أ 134
Pagination
189
Illusatration
جداول
Format
30 cm.
Statut
Soutenue